فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 3844

فيه حديث أبي جحيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وبين يديه عنزة .. الحديث، وقد سلف وحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لحاجته .. الحديث، وقد سلف في الاستنجاء وليس صريحًا في مقابله ما ذكره من التبويب لغير الحربة.

فالعنزة علم للناس على موضع صلاته ألا يحرفوه بالمشي بين يديه في صلاته ومعنى حمل العنزة والماء أنه عليه السلام كان يديم الطهارة في أكثر أحواله، وكان إذا توضأ صلى ما أمكنه بذلك الوضوء قد أخبره بلال بما أوجب الله له الجنة من أنه لم يتوضأ قط إلا صلى فلذلك كان يحمل الماء والعنزة إلى موضع الخلاء والتبرز ومناولتهم الإداوة دال على استنجائه بالماء؛ لأن العادة في الوضوء الصب على اليد.

وفيه خدمة السلطان والعالم ومذاهب الفقهاء متقاربة في أقل ما يجزئ المصلي من السترة فقال مالك يجزئه غلظ الرمح والعصا وارتفاع ذلك قدر عظم الذراع ولا تفسد صلاة من صلى إلى غير سترة وإن كان مكروهًا وهو قول الشافعي.

وقال أبو حنيفة والثوري أقلها قدر مؤخرة الرحل تكون ارتفاعها ذراعًا وهو قول عطاء وكل هؤلاء لا يجيزون الخط ولا أن يعرض العصي في الأرض فيصلي إليها غير الأوزاعي والشافعي في أصح قوليه فإنهما قالا إذا لم يجد شيئًا يقيمه بين يديه عرضه وصلى وإن لم يجد خط خطًا، وروي مثله عن سعيد بن جبير وبه قال أحمد وأبو ثور.

وقال مالك والليث الخط باطل وليس بشيء واضح ما في سترة المصلي حديث ابن عمر وأبي جحيفة وأنس، قوله ص 816 المرأة والحمار يمرون من ورائها قال ابن التين صوابه يمران بالتثنية أو يمرون إذا عني عن التثنية بالجمع.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يمرون ) )فإن قلت القياس يقتضي أن يقال يمران. قلت قال المالكي أعاد ضمير ذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل، فالوجه فيه أنه أراد والمرأة والحمار وراكبه، فحذف الراكب لدلالة الحمار عليه مع نسبة مرور يستقيم إليه ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة وذا العقل على الحمار، فقال يمرون المخبر به غير مذكور ومعطوف محذوف وقوع طليحان في قولهم راكب البعير طليحان يريد أن البعير وراكبه طليحان.

قوله (( عكازة ) )بضم العين وبتشديد الكاف، عصا ذات زج والعنزة أطول من العصا، وفي بعضها مكان العنزة غيره أي سواه، ولا يجيز الخط في الأرض غير الشافعي، وأقول ندب عنده العلامة شاخصًا ثم مصلى أو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت