فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة المذكور (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر ) ). ص 2607
هذا التعليق أسنده (خ) في علامات النبوة، وفي لفظ (( حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم ) ).
وأشراط الساعة علاماتها، واحدتها شرط.
و (( المجان ) )الترس، وعبارة صاحب (( المطالع ) )الترسة واحدتها مجن، سميت بذلك لأنها تستر صاحبها، وهي بفتح الميم وتشديد النون جمع مجن بكسر الميم.
و (( المطرقة ) )بإسكان الطاء المهملة وتخفيف الراء [1] ، وصوب بعضهم تشديد الراء، حكاه في (( المطالع ) )عن بعضهم، وهي الترسة التي ألبست الأطرقة من الجلود وهي الأغشية، شبه بها عرض وجوههم وصلابتها وظهور وجناتهم بها.
وقال الهروي المطرقة التي أطرقت بالعقب؛ أي ألبست به، يقال طارق النعل إذا صير خصفًا على خصف؛ أي ركب بعض على بعض، وقيل هو أن يقور جلده بمقداره ويلصق به كأنه ترس على ترس، حكاه في (( المطالع ) ).
و (( ذلف ) )بذال معجمة مضمومة أي قصار، وهو الفطس وتأخر الأرنبة. وعبارة الخطابي قصر الأنف وانبطاحه. وقيل غلظ واستواء الأرنبة. وقيل بياض فيها ورواه بعضهم بالدال المهملة، قال صاحب (( المطالع ) )وقيدناه عن التميمي بالوجهين، والمعجمة أكثر.
وقال ابن التين ذلف الأنوف صغارها. وقيل تشميرة عن الشفة أي صلة، يقال منه رجل أذلف وامرأة ذلفاء والعرب تقول أملح النساء الذلف.
والأنوف جمع آنف، ورواه القزاز الأنف.
وقال مثل بحر وفي المخصص هو جمع المنخر وسمي آنفًا لتقدمه وجمع الأنف آناف وأنف.
روى (ت) من حديث الصديق (( إن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة ) ).
وقال كراع الترك هم الذين يقال لهم الديلم.
وقال ابن عبد البر في كتاب (( القصد ) )الترك فيما ذكروا هم ولد يافث، وهم أجناس كثيرة، وهم أصحاب مدن وحصون، ومنهم قوم في رؤس الجبال والبراري، ليس لهم عمل سوى الصيد، ومن لم يصد ودج دابته وصيره في مصران يأكله، وهم يأكلون الرخم والغربان، وليس لهم دين، ومنهم من يدين بالمجوسية وهم الأكثرون، ومنهم من تهود، وملكهم يلبس الحرير وتاج الذهب ويحتجب كثيرًا، وفيهم سحر.
وقال وهب هم بنو عم يأجوج ومأجوج، وقيل إن أصل الترك أو بعضهم من حمير، وقيل إنهم بقايا قوم تبع ومن هناك، كانوا يسمون أولادهم بأسماء العرب، فهؤلاء ومن كان مثلهم يزعمون أنهم من العرب، وألسنتهم أعجمية، وبلدانهم غير عربية دخلوا بلاد العجم واستعجموا.
وقال ابن أبي الدمنة الهمداني في (( إكليله ) )بعضهم يقول الترك من ولد أفريدون بن سام بن نوح، وسموا تركًا؛ لأن عبد شمس بن يشجب لما وطئ أرض بابل أتى بقوم من أجابرة ولد يافث فاستنكر خلقهم ولم يحب أن يدخل في سبي بابل فقال اتركوهم، فسموا الترك.
وقال صاعد في (( طبقاته ) )الترك أمة كثيرة العدد فخمة المملكة، ومساكنهم ما بين مشارق خراسان من مملكة الإسلام وبين مغارب الصين وشمال الهند إلى أقصى المعمور في الشمال، وفضيلتهم التي برعوا فيها وأحرزوا خصالها الحروب ومعالجة آلاتها.
قال المسعودي في (( مروجه ) )في الترك استرخاء في المفاصل واعوجاج في سيقانهم، ولين في عظامهم، ص 2608 حتى أن أحدهم ليرمي بالنشاب من خلفه كرميه من قدام، فيصير قفاه كوجهه ووجهه قفاه، ومطاوعة فقار ظهرهم لهم وحمرة وجوههم عند تكامل الحرارة في الوجوه على الأغلب من لونها وارتفاعها لغلبة البرد على أجسامهم.
[1] في المخطوط (( الواو ) )ولعل الصواب ما أثبتناه.