فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه عن المقداد بن الأسود أنه قال يوم بدر يا رسول الله، إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل والحديث سلف في غزاة بدر.
في باب عن أبي نعيم كما ساقه هنا، وزاد هنا طريقة شيخه حمدان بن عمر، وهو لقب واسمه أحمد
أبو جعفر الحميري البغدادي البزار، انفرد به البخاري، عن الخمسة، روى عنه هذا الحديث الواحد، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين بعد البخاري، وروى ابن أبي حاتم عن علي بن طلحة، عن ابن عباس قال لما نزل موسى وقومه إلى الأرض المقدسة، وجدوا فيها مدينة فيها قوم جبارون، خلقهم خلق منكر. قيل هي يريحا قال أبو عبيد ويقال لها أيضا أريح فبعث اثني عشر رجلا وهم النقباء الذين ذكرهم الله ليأتوا بخبرهم، فلقيهم رجل من الجبارين فجعلهم في كسائه وحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه فاجتمعوا إليه.
وفي حديث ص 3480 عكرمة عنه ودخل منهم رجلان حائطا لرجل من الجبارين فجعلهما في كمه. وعن مجاهد كان لا يقل عنقود عنبهم إلا خمسة رجال أو أربعة ثم قالوا لهم اذهبوا إلى موسى وقومه
فأخبروهم بما رأيتم فقال لهم موسى اكتموا هذا، فلم يكتم إلا رجلان يوشع وكالب عليهما السلام وهما المذكوران في قوله {قال رجلان من الذين يخافون} .
وقال مقاتل في (( تفسيره ) )كان في أريحا ألف قرية، في كل قرية ألف بستان، فلما دخلها النقباء خرج إليهم عوج بن عناق، فاحتملهم ومتاعهم بيده حتى وضعهم بين يدي ملكهم واسمه مانوس بن سسورك فلما نظر إليهم أمر بقتلهم فقالت امرأته أنعم على هؤلاء المساكين ودعهم فليرجعوا وليأخذوا طريقا غير الذي جاءوا فيه فأرسلهم لها فأخذوا عنقودا من كرومهم فحملوه على عمود بين رجلين فعجزوا عن حمله وحملوا رمانتين على بعض دوابهم، فعجزت الدابة عن حملهما فقدموا على موسى وذكروا حالهم وأن طول كل رجل منهم سبعة أذرع ونصف، و (كانا) من بقايا قوم عاد يقال لهم العماليق.
قوله {فاذهب} يحتمل أن يعبر به عن القصد والإرادة كما تقول كلمته فذهب يجيبني، أي قصد إجابتي. والظاهر أنهم أردوا حقيقة الذهاب كفرا واستهانة بدليل مقابلة ذهابهم بقعودهم.
وقوله {أنت وربك} المراد هارون كما قال الداودي وكان أكبر من موسى بسنة. وقال غيره وهو الأظهر أراد الرب تعالى؛ ولهذا عوقبوا.
جاء هنا أن المقداد قال ذلك، وجاء أن سعد بن معاذ قاله أيضا فيجوز أن يكونا قالاه، وهنا أن ذلك يوم بدر. وعن قتادة فيما ذكره الطبري أنه كان في الحديبية حين صد.