فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، عن عدي إلى آخره
جمهور العلماء بالحجاز والعراق متفقون أنه إذا أرسل كلبه على الصيد، ووجد معه كلب آخر ولا يدري أيهما أخذه، فإنه لا يؤكل ص 4044 ذلك الصيد أخذا بحديث عدي المذكور، وممن قال ذلك عطاء والأربعة وأبو ثور، وقد بين الشارع المعنى في ذلك فقال (( إنما سميت على كلبك عند إرسالك ) )فينبغي أن يكون
الصيد بإرسال ونية لله تعالى عند إرساله، وكان الأوزاعي يقول إذا أرسل كلبه المعلم فعرض له كلب آخر معلم فقتلاه فهو حلال وإن كان غير معلم لم يؤكل.
قال ابن المنذر وإذا اجتمع أصحاب كلاب وأطلقوا كلابهم على صيد وسمى كل واحد منهم، ثم وجد الصيد قتيلا ولا يدري من قتله منهم فكان أبو ثور يقول إذا مات الصيد بينهم فإنه يؤكل وهذا إجماع، وفي الحديث تنبيه على أنه لو وجد حيا أو فيه حياة مستقرة فذكاه حل، ولا يضر كونه اشترك في إمساكه كلبه وكلب غيره؛ لأن الاعتماد حينئذ على الإباحة على تذكية الآدمي، لا على إمساك الكلب وإنما تقع الإباحة بإمساك الكلب إذا قتله.