فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.
وسلف في الحج وهو ظاهر فيما ترجم له، وحديثها هذا كان في أول الإسلام عند قدومهم المدينة فوجدوها وبيئة، فدعا لها عليه السلام أن يصححها وعيادة أم الدرداء تحمل على أنها عادته وهي متجالة فلا تزور امرأة رجلا إلا أن تكون ذات محرم منه أو تكون متجالة يؤمن من مثلها الفتنة أبدا.
وفيه ما ترجم له وهو عيادة النساء الرجال، وعيادة السادة الجلة لعبيدهم؛ لأن بلالا وعامر بن فهيرة أعتقهما الصديق.
الوادي. في قوله بواد يريد مكة، وأنشده في (( الصحاح ) ).
.بمكة حولي إذخر وجليل.
والإذخر نبت. الواحدة إذخرة.
والجليل التمام. وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، الواحدة جليلة. والجمع جلائل. فإذا عظم رجل فهو جليل.
ومياه جمع ماء في الكثرة، وجمعه في القليل أمواه؛ لأن أصله موه بالتحريك مثل جمل وأجمال في القلة، وجمال في الكثرة، وأبدلت في واحدة من الهاء همزة، وتصغيره مويه، فعادت الهاء في جمعه وتصغيره؛ لأنهما يردان الأشياء إلى أصولها.
ومجنة بفتح الميم موضع على أميال من مكة كان بها سوق للعرب، وبعضهم يكسر ميمها، والفتح أكثر، والميم زائدة.
وشامة وطفيل، بفتح الطاء جبلان بمكة، وقيل عينان.
وإنما تمنى الرجوع إلى مكة حين استثقل (حمى) المدينة ووباءها، ولذلك دعا لهم بحب المدينة.
وقوله (( وانقل حماها واجعلها في الجحفة ) ).
قيل كان أهلها حينئذ كفارا.
وقيل كان رأى سوادا تعبد فأنزلها الجحفة فأولها الحمى.
قال ابن حبيب ولما دعا بذلك لم تزل الجحفة من يومئذ أكثر بلاد الله حمى، وإنه ينقى شرب الماء من عينها التي يقال لها عين حم، وقيل من شرب منها إلا حم، قلت وكيف لا! ودعاؤه لا يرد.