فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أنس رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم إبراهيم. يعني ابنه.
ذكر فيه ثلاثة أحاديث
أحدها
حدثنا ابن نمير إلى آخره.
ثانيها
حديث عدي بن ثابت إلى آخره.
ثالثها
حديث جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تسموا باسمي ) )
رابعها
حديث أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( تسموا باسمي ) )
خامسها
حديث أبي موسى قال ولد لي غلام، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، سادسها
حديث المغيرة بن شعبة انكسفت الشمس.
هذه الأحاديث دالة على ما ترجم له، وهو التسمية بأسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقد قال سعيد بن المسيب أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء. وهذا يرد قول من كره التسمية بأسماء الأنبياء، وهي رواية جاءت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من طريق قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عنه كما سلف.
وذكر الطبري أن حجة هذا القول حديث الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس السالف أيضا، والحكم هذا ضعيف، ذكره البخاري في الضعفاء وليس معناه لو صح بمانع أن يتسمى أحد باسم محمد، فقد أطلق ذلك وأباحه بقول 8 ه (( تسموا باسمي ) )وسمى ابنه باسم إبراهيم الخليل، وإنما فيه النهي عن أن يسمي أحد ابنه محمدا ثم يلعنه.
ضبط مرضعا بالضم على أنه اسم فاعل من أرضع، وبالفتح على أن له رضاعا، قال في (( الصحاح ) )امرأة موضع أي لها ولد ترضعه، فإن
وصفتها بإرضاعه قلت مرضعة. قال ابن التين فعلى هذا يكون مرضعة. ولم يروه أحد كذلك، أو يكون مصدرا كما سلف.
قال طلحة أسماء بني أسماء الأنبياء وأسماء بنيك أسماء الشهداء. فقال له الزبير أنا أرجو أن يكونوا بنى شهداء، وأنت لا ترجو أن يكونوا أنبياء.
قوله (( ولا تكنوا بكنيتي ) )أورده ابن التين بلفظ (بكنوتى) ، ثم قال، كذا وقع، وعند أبي ذر كالأول، قال وهو الصواب.
معنى (( فليتبوأ ) )ينزل منزلة منها، ولا يشترط في الكذب العمد خلافا للمعتزلة.
قوله (فسماه إبراهيم) فيه تسمية الطفل عند الولادة، وعندنا يسمى يوم سابعه، وكذا عند مالك ص 4486 ويعق عنه، وغيره يقول إن عق عنه سماه يوم سابعه، وإلا فحين يولد.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب قول الرجل فداك) الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور و (عبد الله بن شداد) بفتح المعجمة وتشديد المهملة الأولى الليثي و (يفدي) أي يقول له فداك أبي وأمي و (سعد) أي ابن أبي وقاص و (بشر) بالموحدة المكسورة ابن المفضل بفتح المعجمة المشددة و (يحي بن أبي إسحاق) الحضرمي و (أقبل) أي من عسفان إلى المدينة و (أبو طلحة) زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس و (صفية) يفتح المهملة بنت حي مصغر الحي أم المؤمنين و (المرأة) أي صفية و (اقتحم) أي رمي بنفسه من غير روية و (بالمرأة) أي تحتفظ بالمرأة و (تصد قصدها) أي نحا نحوها ومشى إلى جهتها و (ظهر المدينة) ظاهرها مر في كتاب الجهاد في باب ما يقول إذا رجع من الغزو، قال ابن بطال فيه رد قول من لم يجوز تفدية الرجل بنفسه أو بأبويه وزعم أنه إنما فدى النبي صلى الله عليه وسلم سعدا بأبويه لأنهما كانا مشركين فأما المسلم فلا يجوز له ذلك، قوله (صدقة) أخت الزكاة ابن المفضل بسكون المعجمة و (ابن عيينة) سفيان و (ابن منكدر) بفاعل الانكدار محمد و (لا كرامة) بالنصب أي لا يكرمك كرامة وفيه أن خير الأسماء عبد الرحمن ونحوه من عبد الله وغيره، فإن قلت كيف دل على الترجمة إذ غاية الأمر أنه حسن فيكون محبوبا قلت قد جاء في رواية أخرى أحب الأسماء إلى الله عبد الرحمن أو الأحب بمعنى المحبوب أو لو كان اسم أحب منه لأمره بذلك إذ الغالب أنه لا يأمر إلا بالأكمل، قوله (خالد) أي ابن جعفر بن عبد الله حصين بالمهملتين ابن عبد الرحمن و (سالم) أي ابن أبي أبي الجعد بفتح الجيم وسكون المهملة سواء كان اسمه محمد أم
الأولى، قوله (لا تكنوا) من الثلاثي ومن التفعيل ومن الأفعال قالوا العلم إما أن يكون مشعرا بمدح أو ذم وهو اللقب وإما أن لا يكون فإما أن تصدر بنحو الأب والابن وهو الكنية أولا وهو الاسم فاسمه صلى الله عليه وسلم محمد وكنيته أبو القاسم ولقبه رسول الله واختلفوا في هذه المسألة فقيل لا يحل التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد أي لا يجوز الجمع بينهما وقيل لا يحل مطلقا
سواء كان اسمه محمد أم لا وقيل يباح مطلقا وقيل التسمية بمحمد ممنوعة مطلقا والغرض فيه توقيره وإجلاله صلى الله عليه وسلم أو هذا كان في زمنه صلى الله عليه وسلم لئلا يلتبس به مر في كتاب العلم قوله (لا ننعمك) من الأنعام أي لا نقر عينك بذلك، قوله (إسحاق بن نصر) بسكون المهملة و (ابن المسيب) هو سعيد بن المسيب بفتح التحتانية الشديدة ابن حزن بفتح المهملة وإسكان الزاي وبالنون المخزومي و (أبو سعيد وجده) كلاهما صحابيان قالوا لو لم يرو عن المسيب إلا سعيد أقول نفيه هو خلاف المشهور من شرط البخاري أنه لم يرو عن أحد ليس له إلا راو واحد و (الحزن) لغة ما غلط من الأرض و (الحزونة) الغلظ والأمر بتغيير الاسم لم يكن على وجه الوجوب لم يسع له أن يثبت عليه وأن لا يغيره نعم الأولى التسمية بالاسم الحسن وتغيير القبيح إليه وكذلك الأولى أن لا يسمي بما معناه التزكية أو المذمة بل يسمى بما كان صدقا وحقا كعبد الله ونحوه قال الكلاباذي روى عن حزن ابنه المسيب حديثا واحدا في الأدب وحدثنا آخر موقوفا في ذكر أيام الجاهلية، قوله (محمد) وهو ابن غيلان بفتح المعجمةص 4487
وسكون التحتانية و (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد بن مطرف بكسر الراء المشددة و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة و (سهل) بن سعد الساعدي و (المنذر) بلفظ فاعل الإنذار ضد الابشار ابن أبي أسيد ساعدي أيضا و (لهي) بكسر الهاء وفتحها أي اشتغل و (احتمل) أي رفع واستفاق أي فرغ من اشتغاله كما يقال أفاق من مرضه و (أقلبناه) أي صرفناه إلى بيته وأرسلناه إلى داره وهذه لغة في قلبناه فلا سهو في زيادة الألف، فإن قلت لكن للاستدراك فأين المستدرك منه، قلت تقديره ليس ذلك الذي عبر عنه بفلان اسمه بل هو للمنذر، قوله (عطاء بن أبي ميمونة) مولى أنس بن ابن مالك و (أبو رافع) ضد الخافض نفيع مصغر النفع ضد الضر المدني البصري و (برة) بفتح الموحدة وشدة الراء زينب بنت جحش بفتح الجيم وإسكان المهملة وبالمعجمة الأسدية أم المؤمنين و (برة) بنت أبي سلمة لأنه صلى الله عليه وسلم سمى كلا منهما زينب، قوله (هشام) هو ابن يوسف الصنعاني و (ابن جريح) بضم الجيم الأولى عبد الملك بن عبد العزيز و (عبد الحميد) هو ابن جبير مصغر ضد الكسر ابن شيبة بفتح المعجمة وتسكين التحتانية وبالموحدة الحجي، فإن قلت ذكر في الطريق السابقة أن سعدا سمع من أبيه وفي هذه الطريقة لم يذكر أباه، قلت هذا الإسناد مقطوع انقطع رجل من البين والأولى هي المعول عليها، قوله (ابن نمير) مصغر النمر بالنون محمد بن عبد الله بن نمير الكوفي و (محمد بن بشر) بالموحدة المكسورة العبدي و (إسماعيل بن أبي خالد البجلي) بالموحدة والجيم و (عبد الله بن أبي أوفي) بفتح الهمزة والفاء وسكون الواو بينهما مقصورا الأسلمي الكوفي الصحابي و (إبراهيم) هو ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية بالراء والتحتانية الخفيفة القبطية مات في ذي الحجة سنة عشر وله ثمانية عشر شهرا ودفن بالبقيع و (قضى) أي لو قدر الله تعالى أن يكون بعده نبي لعاش إبراهيم ولكنه خاتم النبيين، فإن قلت ما المفهوم من جوابه إذ ظاهره لا يطابق السؤال، قلت الظاهر بيان أنه رآه مات صغيرا قوله (البراء) بتخفيف الراء وبالمد ابن عازب بالمهملة والزاي و (مرضعا) الخطابي بضم الميم أي من يتم رضاعه وبفتحها أي إن رضاعا في الجنة، قوله (حصين) بضم المهملة الأولى وفتح الثانية ابن عبد الرحمن و (سالم) أي ابن الجعد بفتح الجيم وإسكان المهملة و (يكنيني) في بعضها يكونوني، يقال كنيت وكنوت (وأنا قاسم) إشارة إلى أن هذه الكنية تصدق على النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يقسم مال الله بين المسلمين وغيره ليس بهذه المرتبة وفيه إشعار بأن الكنية إنما تكون بسبب وصف صحيح في المكنى به، قوله (أبو عوانة) بفتح المهملة وخفة الواو وبالنون وضاح و (أبو حصين) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية عثمان و (أبو صالح) ذكوان بفتح المعجمة، قوله (فقد رآني) فإن قلت الشرط ينبغي أن يكون غير الجزاء، قلت ليس هذا الجزاء حقيقة بل لازمه نحو فليستبشر فإنه قد رآني، فإن قلت ما كيفية هذه الرؤية، قلت خلق الرؤية بإرادة الله تعالى وليست مشروطة بمواجهة ومقابلة وشرط، وقال الغزالي ليس معناه أنه رأى جسمي بل رأى مثلي لئلا صار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسي إليه بل البدن في اليقظة أيضا ليس إلا آلة ص 4488 النفس فالحق ما يراه حقيقة روحه المقدسة صلى الله عليه وسلم ونحن قد ذكرنا وجوها أخر في كتاب العلم، قوله (لا يتمثل) أي لا يتصور بصورتي وقد خص الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بأن منع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا لا يكذب على لسانه في النوم، فإن قلت من أين يعلم الرائي أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت يخلق الله تعالى فيه علما ضروريا أنه هو عليه أفضل الصلاة والسلام و (تبوأ الرجل المكان) إذ اتخذه موضعا لمقامه، قال المحدثون هذا حديث متواتر مر في العلم، قوله (بريد) مصغر البردة بالموحدة والراء والمهملة هشام و (زائدة) ضد الناقصة ابن قدامة بضم القاف وخفة المهملة و (زياد) بكسر الزاي وتخفيف التحتانية ابن علاقة بكسر المهملة وخفة اللام وبالقاف و (المغيرة) بضم الميم وكسرها و (أبو بكرة) اسمه نفيع مصغر ضد الضر الثقفي.
الزركشي
(عن علي ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدي) بفتح أوله وسكون ثانيه، وبضم أوله وفتح ثانيه.
(غير سعد ولا يرد عليه ما في(( صحيح مسلم ) )من تفديته للزبير؛ لأن عليا إنما نفى سماعه وهذا لم يسمعه.
(فقلنا لا نكنيك) بفتح النون (ولا ننعمك) بضم النون، أي لا نقر عينك بذلك.
ووجه مطابقته للترجمة أنهم أنكروا عليه أن كناه بكنية النبي صلى الله عليه وسلم لا أصل الكنية، وأنه أشار عليه بعبد الرحمن وإنما يشير بما هو خير عند الله.
(كره الحزن) بفتح الحاء وإسكان الزاي لما فيه من الصعوبة، فإن الحزن ما غلظ من الأرض وصعب وطؤه.
(أتي بالمنذر بن أبي أسيد) بضم الهمزة، وأبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن المنذر.
(فلهى النبي صلى الله عليه وسلم) بكسر الهاء وفتحها لغتان، الفتح لطيء، والكسر لباقي العرب، وهو الصحيح المشهور، ومعناه انصرف عنه، وقيل اشتغل بغيره، وقيل نسيه.
(فأقلبوه) أي ردوه إلى منزلهم.
(فاستفاق) أي ذكره، والاستفاقة الاستفعال من أفاق إذا رجع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه.
(ومع النبي صلى الله عليه وسلم صفية مردفها) بالنصب، وجوز الرفع.
(إن له مرضعا في الجنة) بضم الميم، أي من يتم رضاعه، وروي بفتحها، أي رضاعا انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله صلى الله عليه وسلم إبراهيم يعني ابنه ثبت في مسلم أن أحب اسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن فلم عدل عليه السلام إلى إبراهيم في تسمية أبنه وفي تسمية ولد أبي موسى في قوله فأتيت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم فحكية ... قلنا لعله فقد ذلك بيانا للجواز أو كان ذلك قيل أن يعلمه الله أن أفضلها عبد الله وعبد الرحمن وليتفق أهل الملك على محبته أقول ويحتمل أن يكون معنا قوله أحب اسمائكم يعني من غير أسماء الأنبياء يعني عبد الرحمن وعبد الله أفضل من زيد وعمر ونحوهما لا أنهما أفضل من إبراهيم وإسماعيل ونحوهما من أسماء الأنبياء.