فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 3844

فيه حديث محمد بن جعفر بسنده، عن أبي سعيد قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أخي الحديث سلف في باب الدواء بالعسل وفيه أن ص 4209 ما جعل الله فيه من الشفاء من الأدوية قد يتأخر تأثيره في العلة حتى يتم أمره وتنقضي مدته المكتوبة في أم الكتاب.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب الكحل والإثمد) بكسر الهمزة والميم حجر يكتحل به و (أم عطية) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية الأنصارية الصحابية. قوله (حميد) مصغر الحمد (ابن نافع) المدني و (عينها) بالرفع والنصب و (أحلاس البيوت) ما يبسط تحت حر الثياب والحلس للبعير كساء يكون تحت البرذعة وكان في الجاهلية إعتداد المرأة هو بأن تمكث في بيتها في شر ثيابها سنة فإذا مر بعد ذلك كلب رمت ببعرة إليه يعني أن مكثها هذه السنة أهون عندها من هذه البعيرة ورميها. قوله (فلا) أي فلا تكتحل حتى تقضي أربعة أشهر أو (لا) هو لنفي الجنس نحو لا غلام رجل والاستفهام الإنكاري مقدر مر الحديث في كتاب العدة في باب الحكل للحادة (باب الجذام) قوله (الجذام) هو علة يحمر بها اللحم ثم يتقطع ويتناثر، وقيل هو علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله بحيث يفسد مزاج الأعضاء وهيأتها. قوله (عفان) بالمهملة وشدة الفاء وبالنون ابن مسلم الصفار البصري و (سليم) بفتح المهملة (ابن حيان) بإهمال الحاء وتشديد التحتانية وبالنون الهذلي و (( سعيد بن ميناء ) )بكسر الميم وإسكان التحتانية وبالنون بالمد والقصر. قوله (لا عدوى) أي لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره و (الطيرة) بكسر الطاء وفتح التحتانية من التطير وهو التشاؤم كانوا يتشاءمون بالسوانح والبوارح ونحوها أي لا شؤم فيها إذا الخير والشر وكذا إحداث المرض كله بقدرة الله تعالى و (الهامة) بتخفيف الميم طائر قيل هو البومة قالوا إذا سقطت على دار أحدهم وقعت فيها مصيبة وقيل إنهم كانوا يعتقدون أن عظام الميت تنقلب هامة وتطير، وقيل إنهم يزعمون أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتزقو وتقول اسقوني اسقوني فإذا أدرك بثأره طار و (الصفر) هو تأخير المحرم إلى صفر وهو النسيء، قيل هو حية في البطن اعتقادهم فيها أنها أعدى من الجرب، وقيل هو داء يأخذ البطن. قوله {فر} أمر، قال ابن بطال قيل هو مناقض لقوله لا عدوى وقلنا أنه عام مخصوص أي لا عدوى إلا من الجذام وقال أيضا أن أمره به لم يكن للإلزام، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم، وقال بعضهم لا عدوى بطبعه ولكن قد يكون بقضاء الله وقدره وإجرائه العادة في التعدي من المجذوم بفعل الله وخلقه. الخطابي المجذوم تشتد رائحته حتى يتضرر به من أطال مجالسته وربما نزع ولده إليه ولذلك جعل للمرأة الخيار إذا وجد الزوج مجذوما قال وقيل إنما أمر بالفرار لأنه إذا رآه صحيح البدن سليما من الآفة التي به عظمت حسرته واشتد أسفه على ما ابتلي به ونسي سائر ما أنعم الله به عليه فيكون سببا لمحنة أخيه وبلائه. قوله (( عبد الملك ) )بن عمير القبطي بالقاف والموحدة والمهملة و (( عمرو بن حريث ) )مصغر الحرث بالمهملة والراء والمثلثة المخزومي و (سعيد) هو أحد العشرة المبشرة و (الكمأة) بسكون الميم وبالهمزة نبات مفردها كمء عكس ص 4210 تمرة وتمر وهو من الغرائب فقيل إنها من المن المنزل على بني إسرائيل عملا بظاهره، وقيل هو مشبه بذلك المن في أنها تحصل بلا علاج وكلفة فإنها تنبت من غير استنبات كالمن الساقط عليهم بلا تكلف منهم وأما ماؤها فقيل معناه أن يخلط بالدواء ويعالج به وقيل إن كان لبرودة ما في العين من حرارة فماؤها مجردا شفاء وإلا فبالتركيب وقيل هو شفاء مطلقا مر في أول كتاب التفسير. قوله (الحكم) بفتحتين (ابن عتيبة) مصغر عتبة الدار و (( الحسن بن عبد الله العرني ) )بضم المهملة وفتح الراء وبالنون الكوفي و (لم أنكره) أي ما أنكرت على الحكم من جهة ما حدثني به عبد الملك وذلك لأن الحكم روى معنعنا وعبد الملك بلفظ سمعت أو لأن الحكم مدلس فلما تقوى برواية عبد الملك لم يبق محل للإنكار أو معناه لم يكن الحديث منكرا أي مجهولا من جهة أني كنت أحفظه من عبد الملك فعلى الأول الضمير للحكم وهو بمعنى الإنكار وعلى الثاني للحديث وهو من النكر ضد المعرفة ويحتمل العكس بأن يراد لم أنكر شيئا من حديث عبد الملك. قوله (اللدود) بفتح اللام وهو ما سقي في أحد جانبي الفم و (موسى بن أبي عائشة) الكوفي و (لا تلدوني) بضم اللام وكسرها و (كراهية) بالنصب والرفع و (أنا أنظر) جملة حالية أي لا يبقى أحد في البيت إلا يلد في حضوري وحال نظري إليهم مكافأة لفعلهم أو عقوبة لهم حين خالفوا إشارته في اللد بنحو ما فعلوه به و (لم يشهدكم) أي لم يحضركم حالة اللد مر في آخر كتاب المغازي. قوله (أعلقت) من الاعلاق بإهمال العين وهو معالجة عذرة الصبي ورفعها بالأصبع و (العذرة) بضم المهملة وإسكان المعجمة وبالراء وجع الحلق وذلك الموضع أيضا يسمى عذرة يقال أعلقت عند أمه إذا فعلت ذلك به وغمزت ذلك المكان بأصبعها ودفعته، وقيل كان عادتهن في معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلا شديدا وتطعن موضعها فينفجر منه الدم و (تدغرن) بفتح المعجمة من الدغر بالمهملة ثم المعجمة والراء هو رفع لهاة الصبي المعذور وفي بعضها تدغرن من باب الافتعال و (العلاق) بفتح العين وكسرها، وفي بعض الاعلاق مصدر ومعناه إزالة العلوق، وهي الداهية والآفة و (العود الهندي) هو القسط، ومر ذكر منافعه أيضا. قوله (منها ذات الجنب) أي من الأشفية شفاء ذات الجنب و (بين) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال التيمي قال ابن المديني قال سفيان أي بين لنا الزهري ثنتين و (معمر) بفتح الميمين يعني هو أو نحن لفظ عليه بل محفوظنا من الزهري لفظ عنه، الخطابي صوابه ما حفظه سفيان، وقد تجيء على بمعنى عن قال تعالى {إذا اكتالوا على الناس} أي عنهم، وقال على ما تدغرن. أي على ما تدفعن ذلك بأصابعكن فتؤلمنهم وتؤذينهم بذلك، وقال ابن بطال الصحيح أعلقت عنه، وقال النووي أعلقت عليه وعنه لغتان. قوله (وصف) غرضه من هذا الكلام التنبيه على أن الإعلاق هو رفع الحنك لا تعليق شيء منه على ما هو المتبادر إلى الذهن منه ونعم التنبيه. (باب) قوله (بشر) بإعجام الشين وإنما لم يكن ترك تسمية عائشة لعلي معاداه له أو ص 4211 إهانة حاشاها رضي الله عنها من ذلك بل كان ذلك لأن عليا رضي الله عنه لن يكن ملازما في تلك الحالة من أولها إلى آخرها ففي بعضها قام أسامة أو الفضل بن عباس مقامه بخلاف الجانب الآخر فإن عباسا لم يفارقه. قوله (هريقوا) في بعضها أريقوا، وفي بعضها أهريقوا أي صبوا و (الأوكية) جمع الوكاء وهو ما يشد به رأس القربة و (أعهد) أي أوصي وإنما طلب صلى الله عليه وسلم ذلك منهم لأن المريض ربما إذا صب عليه الماء البارد ثابت إليه قوته. الخطابي شبه أن يكون ما اشترطه من أن لم تكن حلت أوكيتهن لطهارة الماء لأن أول الماء أطهره وأصفاه لأن الأيدي لم تخالطه والأواني والقرب إنما توكى وتحل على ذكر الله تعالى فاشترط أن يكون صب الماء عليه من الأسقية التي لم تحل ليكون قد جمع بركة الذكر في شدها وحلها معا ويحتمل أن يكون تخصيص العدد في ناحية التبرك لأن لهذا العدد بركة وله شأن لوقوعها في كثير من أعداد الخليقة وأمور الشريعة. قوله (مخضب) بكسر الميم وتسكين المعجمة الأولى وفتح الثانية الاجانة التي تغسل الثياب و (فعلتن) في بعضها فعلتم، وكلاهما صحيح باعتبار الأنفس والأشخاص، أو باعتبار التغليب تقدم الحديث في كتاب الوضوء. قوله (العذرة) بضم المهملة وسكون المعجمة وبالراء وجع الحلق واللهاة وموضعه أيضا و (أم قيس بنت محصن) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى وفتح الثانية وبالنون (( الأسدية أسد خزيمة ) )مصغر الخزمة بالمعجمتين وإنما ذلك لئلا يتوهم أنه من أسد بن عبد العزى أو من أسد بن ربيعة أو من أسد بن شريك بضم الشين و (أعلقت) أي عالجته برفع الحنك بأصبعها و (تدغرن) بالمهملة والمعجمة والراء أي تدفعن و (العلاق) بالحركات الثلاث أي الإعلاق ومر آنفا و (( إسحاق بن راشد ) )ضد الضال الجزري بالجيم والزاي والراء علقت مكان أعلقت. (باب داء المبطون) قوله (( محمد بن بشار ) )بإعجام الشين و (قتادة) بفتح القاف وخفة الفوقانية ابن دعامة المفسر و (( أبو المتوكل علي الناجي ) )بالنون وتخفيف الجيم وتشديد التحتانية (الاستطلاق من البطن) الإسهال وصدق الله تعالى حيث قال (( فيه شفاء ) )والحكمة في زيادته أن المادة كانت واجبة الدفع والعسل أعانه عليه لأنه مسهل فلما اندفع سكن الإسهال وصح. وسبق الحديث آنفا و (النضر) بفتح النون وسكون المعجمة (ابن شميل) مصغر الشمل بالمعجمة.

الزركشي

(فاشتكت عينها) بالرفع والنصب.

(فلا أربعة أشهر وعشرا) (( لا ) )نفي للكلام السابق، ويجب عليه الوقف لأنه نهى عن الرخصة التي سألت ثم أكد ثانيا، فقال (( أربعة أشهر وعشرا ) )، وهي منصوب بفعل مضمر، أي لتكمل أو لتقعد.

(لا عدوى) قيل هو نهي أن يقال ذلك أو يعتقد، وقيل هو خبر، أي لا تقع عدوى بطبعها.

(ولا طيرة) بسكر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن التشاؤم، وهو مصدر التطير، تطير طيرة وتحير حيرة، ولم يجيء من المصادر على هذا القياس غيرهما، أي اعتقاد ما كانت تعتقده الجاهلية من التطير بالطير وغيره، وأصل اشتقاقها من الطير إذ كان أكثر تطيرهم وعملهم به.

(ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح، وحكى أبو زيد تشديدها، كانوا في الجاهلية يقولون إن عظام الموتى تصير هامة فتطير.

(ولا صفر) بفتحتين، قيل حية تكون في البطن تصيب ص 4212 الماشية والناس، وقيل تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر، فأبطل الإسلام ذلك كله.

(الكمأة) قال الخطابي هو مهموز، والعامة لا تهمزه، وقال ابن بري حكى ثعلب كماة بإلقاء حركة الهمزة على الميم، و [قال] عبد اللطيف البغدادي فيها من جهة العربية أمر غريب [كمء مفرد وكمأة جنس بخلاف ما عليه جمهور الكلام، مثل تمرة وتمر وشجر وشجرة فإن الهاء للمفرد وحذفها للجنس] .

وقال أبو عبيدة إنما شبهها بالمن الذي كان يسقط على بني إسرائيل؛ لأنه كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج إنما يصبحون بأفنيتهم فيتناولونه، وكذلك الكمأة لا مؤنة فيها ببدر ولا سقي.

(اللدود) بالفتح ما يسقاه المريض في أحد جانبي الفم.

(كراهية) بالرفع والنصب سبق توجيهه قبل في كتاب التفسير، وإنما لدهم لأنهم لدوه بعد أن نهاهم عن ذلك انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله لا تبقى في ... أحد إلا لد فإن قلت كان الظاهر أن تلد من ... لده وهو سقية الدواء من أخد جانبي الفم لأكل من في البيت قلت والله أعلم لأنه أمر كل من في البيت بقوله لا تلدوني بحيث أنه باشر بعضهم اللد وبعضهم سكت عن من باشر ذلك فكان واقف فاستحق لم يسمع المباشرة ويوضح هذا قول عمر لو ... أهل صنعاء علي قيل رجل الحديث والسكوت قد نقومه مقام القول والفعل في كثير من الأمور أنه عليه السلام كان ... الصحابة أو يقول شيئًا بحضرته فلا ينهاهم فتصير من السنة وهو من القسم الثالث فيها فإن السنة على ثلاثة أقسام إما فعله أو قوله والخلاف في أن القول أقوى أو الفعل معروف في الأصول أو تقريره وهو أنه يفعل أقصى شيئًا بحضرته ويسكت فلا ينهاهم والثاني سكوت ... يقوم مقام نطق البيت والساكت عن حوادث المدعي يقوم مقام ... وغير ذلك قوله من سبع قرب فإن قلت ما الحكمة في تخصيص هذا العدد من بين سائر الأعداد قلت شرف هذا العدد على غيره من العدد من سبع أوجه.

أولها قال صاحب النسمات الفائحة وغيره من أرباب علم الرياض السبع أول عدد كامل لأنها جمعت العدد كله لأن العدد أزواج وأفراد فالأزواج منها أول وثاني فالإتيان أول الأزواج والأربعة عدد ثاني والثلاثة أول الأفراد والخمسة فرد ثاني فإذا جمعت الزوج الأول مع الفرد الثاني كانت سبع وهذه الخاصة لا يوجد في عدد قبل السبع.

ثانيها ما حكاه بعض المفسرين أن العرب تبالغ بالسبع لأن التعديل في نصف العدد وهو خمسة أو أزيد عليه إثنان كان لأقصى المبالغة ولا زيادة على ذلك.

ثالثها قال الأستاذ عبد الله الكفيف المالقي في واو الثمانية أنها لغة فصحى لبعض العرب من شأنهم أن يقولوا إذا عدوا واحد أثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية تسعة عشرة فهكذا هي لغتهم ومتى جاء في كلامهم أمر ثمانية أدخلوا الواو انتهى.

أقول قال بعضهم إنما كان لك كذلك لأن السبع عندهم عقد ... والعدد بعدها مستأنف ومنه قوله تعالى {سبع وثامنهم كلبهم} فأثبت الواو بعد السبع ولم ... مما تقدم من الأعداد واللغة الصحيحة التي أشار إليها ففي اللغة ... مما حكاه البعلي عن أبي بكر بن عياش قال له عطية في تفسيره وقد جعل الله فقال السبع مائة والسبعين والسبعة موافق ... لأشياء عظيمة وكذلك مشى العرب وغيرهم على أن جعلوها نهايات ... هذا سبع ص 4213 مواضع من كتاب الله تعالى أحدها قوله أن يستغفر لهم سبعين من الآية على أنه ليس المراد هنا يذكر السبعين ... محدود الوجود المغفرة بعدها وإنما هو على وجه المبالغة يذكر هذا بدليل ما رواه مجاهد وقتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سوف أستغفر لهم أكثر من سبعين فأنزل الله تعالى {سواء عليهم استغفرت لهم} الآية

الثاني قوله تعالى واختار موسى قومه سبعين رجلًا قيل اختار من أثني عشر سبطًا من كل سبط ... فلما صاروا أثنين وسبعين قال ليختلف منكم اثنان ... فقال أخر من قعد مثل أخر من خرج فقعد ... وتوسع وروى أنه لم ... إلا ستين شيخًا فأوحى الله إليه أن يختار من ... عشرة ليكمل بهم التسعين فاختارهم فأصبحوا شيوخًا قال ابن اسحاق اختارهم موسى ليستغفروا مما صنعوا وسألوا التوبة على من تركوا ورائهم ممن عبد العجل الثالث قوله {في سلسة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه} قيل السلسلة سبعون ذراع سبعون باعًا كل باع كما بين رحبة الكوفة ومكة وفي الحديث لو أرسلت ... يعني صخرة بعد رواسي الجبل من السماء إلى الأرض لبلغها قبل الليل والنهار قبل أن تبلغ وروى أن جميع أهل النار.

رابعها قوله تعالى {الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن} قال الإمام فجر الدين الرازي وقد أكثر الله تعالى من ذكر السموات والأرض في كتابه العزيز ذلك يدل على عظيم شأنها وعلى أن له سبحانه وتعالى فيها أسرار عظيمة وحكم بالغة لا تصل إليها أفهام الخلق وقد جعل الله أديم السماء ملونًا بهذا اللون الأزرق ليمتع بها الأبصار الناظرة إليها لأن فيه تقوية لها فهو تعالى جعل لونها أحسن الألوان وهو المستنير وشكلها أحسن الأشكال وهو المستدير وقدر فيها تبارك وتعالى بسبع أشياء بالمصابيح وبالقمر وبالشمس وبالعرش ... وباللوح وبالعلم فهذه السبع ثلاثة فيها ظاهرة وأربعة صفة ثلاثة بالدلائل السمعية من الآيات والأخبار.

خامسها قوله تعالى {لمثل حبة أنبتت سبع سنابل} وجه ... السابع من هذه الآية الكريمة أن الحبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة فصارت الجملة سبعمائة حبة وقال بعض المفسرين السبع عدد مقنع لأنها في السموات وفي الأرض وفي خلق الإنسان وفي رزقه وفي أعضائه التي بها يطيع الله تعالى وبها يعصيه وهي عيناه وأذناه ولسانه وبطنه ويديه ورجلاه وقال الإمام فخر الدين في أسرار ... قل لا إله إلا الله محمد رسول الله سبع كلمات وللعبد سبع أعضاء للنار سبع أبواو بكل كلمة من هذه الكلمات السبع يعلق بابًا من الأبواب السبع من كل عضو ص 4214 من الأعضاء السبع قال بعض العلماء قد استقرئت حروف مد العدد وبين سبع وما تصرف فيها بتقديم بعضها على بعض وتأخيره فوجد بها خمسة فيها مستعملة هي كلام العرب وواحد مهمل والخمسة المستعملة وما يصرف بها لا يخلو من معنى القوة والعظمة.

أولها سبع يقال سبعت الديات الغنم أي فرستها فأكلها والسبع والسبعة بضم الباء فيها الأسد واللبوة.

ثانيها سبع السعابيب من الماء هو الصافي الجاري الذي فيه تمدد وقوة.

ثالثها سبع مهملة لم يستعملها العرب.

رابعها سبع س قال في المحكم الدلعس الناقة الضخمة.

خامسها سبع عبس أبو ... من قيس والعبوس الجمع الكثير ويوم عبوس وعابس أي شديد والعنبس الأسد.

سادسها سبع عسب اسم جبل واليعسوب ملك النحل وكل رئيس قوم يسمى يعسوبًا.

فقد ظهر بهذا الاستقراء من هذا العدد على غيره وأن القوة لا يغنيك عنه حيث لزمته تصاريف حروفه ودارت معها حيث ما دارت وهذه طريقة تسمى ... الأكبر ولم يتعرض إلى ذكر من العلماء إلا القليل وهذا يفيد الناظر فيه من مواضع كثيرة يذكر هذا العدد والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت