فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث (الزهري عن سعيد، عن) أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( جعل الله الرحمة ) )الحديث.
وذكره في باب الرجاء والخوف من كتاب الزهد، قال المهلب وهذه الرحمة التي خلقها لعباده وجعلها في نفوسهم، والتي أمسك عند نفسه هي ما يتراحمون به يوم القيامة، (ويتغافرون) من التباعات التي كانت بينهم في الدنيا، وقد يجوز أن يستعمل تلك الرحمة المخلوقة فيهم فيرحمهم بها سوى رحمته التي وسعت كل شيء، التي لا يجوز أن تكون مخلوقة وهي صفة من صفات ذاته لم يزل موصوفا بها، فهي التي يرحمهم بها زائدا على الرحمة التي خلقها لهم، وقد يجوز أن تكون الرحمة التي أمسكها عند نفسه هي التي عند ملائكته المستغفرين لمن في الأرض؛ لأن استغفارهم لهم دليل على أن في نفوس الملائكة رحمة على أهل الأرض.
والفرس يذكر ويؤنث، وهي هنا مؤنثة.