فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في غير جماعة فيه حديث ابن عمر دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت إلى آخره، ثم ساق حديثه أيضًا قال جعل عمودًا عن يساره إلى آخره.
ثم قال باب ولم يترجمه ثم ساق حديث ابن عمر أيضًا، وفيه خمس حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبًا من ثلاثة أذرع إلى آخره.
الطريق انفرد بها (خ) والثانية وافقه (م) عليها ثم منهم من جعله من مسند بلال ومنهم من جعله من مسند ابن عمر وفي الرواية الأولى أنه جعل عمودًا عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه والثانية عمودان عن يمينه، وفي (م) عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه.
وفي (خ) عمودًا عن يساره وعمودين عن يمينه.
وفي رواية جعل عمودًا عن يمينه وعمودين عن يساره عكس ما سلف ويحتاج إلى جمع إن لم يتعدد الواقع فإنه عليه السلام مكث في الكعبة طويلًا بخلاف ما سلف من كونه على يمينه أو يساره فإنه قصد أنه صلى بين عمودين وسواء كانا عن يمينه أو عن يساره لأنه لم يقصد ذكرهما.
ومقصود الترجمة لا شك في جواز الصلاة بين السواري وقول (خ) في غير جماعة إشارة إلى قطعها الصفوف فيكره.
قال القرطبي وسبب الكراهة بين الأساطين أنه روى أنه مصلى أي المؤمنين، واختلف في الصلاة بين السواري فكرهه أنس بن مالك وقال كنا نتقيه ص 818 على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ويطرد عنها وكرهه حذيفة وإبراهيم وقال لا تضعوا بين الأساطين وأتموا الصفوف. واختاره الحسن وابن سيرين.
وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الأساطين وهو قول الكوفيين، وقال مالك لا بأس بالصلاة بينها لتضييق المسجد.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( وأطال ) )المكث فيها، و (( مكثت ) )من مقول ابن عمر.
و (( دخل ) )جملة حالية وقد مقدرة، و (( أثره ) )بفتح الهمزة والمثلثة، وفي بعضها بكسر الهمزة وبسكون المثلثة.
(( وأسامة ) )بالنصب عطفًا على رسول الله وبالرفع عطف على فاعل دخل.
قوله (( على ست ) )وفي بعضها فلفظ على مقدر وإنما قال يومئذ لأنها تغير وضعها بعد ذلك وفتنة ابن الزبير.
فإن قلت كيف يمكن أن يكون عمود عن يمينه وعمود عن يساره وهي ثلاثة بل لابد من كون العمود في أحد الطريقين اثنين.
قلت لفظ العمود جنس يحتمل الواحد والاثنين وهو مجمل تبينه رواية مالك أن المراد وعمودين عن يمينه أو يقال الأعمدة الثلاثة المقدمة ما كانت على سمت واحد بل عمودان مسامتان، والثالث على غير سمتهما، ولفظ المقدمين في الحديث السابق مشعر به فتعرض للعمود المسامتين وسكت عن ثالثهما إذ كان الثلاثة على سمت واحد، وقام رسول الله إلى الوسطاني والأول أوجه.
قوله (( قبل ) )أي مقابل (( وقريب ) )وهو اسم، يكون وفي بعضها .
فإن قلت فما اسمه على هذا التقدير؟ قلت يكون محذوفًا أي القدر أو المكان و (( ثلاثة ) )في بعضها .
فإن قلت الذراع مذكر فما وجهه؟ قلت كأنه شبه بذراع اليد فإنه يذكر ويؤنث.
فإن قلت صلى ما إعرابه؟ قلت هو جملة استئنافية.
فإن قلت فلم فصل هذا الحديث عما قبله بلفظ الباب؟ قلت لأنه لا يدل صريحًا على الصلاة بين الأسطوانتين لكن المراد منه ذلك لما علم من سائر الأحاديث أو لأن الموضع المذكور من كونه مقابلًا للباب قريبًا من الجدار يستلزم كونها بين الأسطوانتين.
قوله (( قال ) )أي ابن عمر و (( إن صلى ) )بكسر الهمزة، وفي بعضها بفتحها، وحذف حرف الجر من أن سائغ شائع.