فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه ثلاثة أحاديث
حديث ابن عباس أقبلت راكبًا إلى آخره، سلف في باب سماع الصغير وأخرجه (م) أيضًا وناهزت الاحتلام قربت منه وبهرت الشي أوليه ونهرت إليه نهضته.
2 حديث ابن عمر أنه عليه السلام كان إذا خرج يوم العيد إلى آخره وأخرجه (م) أيضًا وشيخ (خ) فيه إسحاق هو ابن منصور كما صرح به ابن خلف في أطرافه، وقال أبو نعيم هو الكوسج.
3 حديث أبي جحيفة أنه عليه السلام صلى بهم بالبطحاء .. الحديث، وقد سلف في باب الصلاة في الثوب الأحمر ويأتي قريبًا وهذه الأحاديث دالة على أن سترة الإمام بنفسها سترة لمن خلفه، زاد عن بعضهم فيه الإجماع فيما نقله ابن بطال.
قال عقبة والسترة عند العلماء سنة يلوم تاركها، وقال القاضي اختلف هل هي سترة لمن خلفه أو هي سترة له خاصة مع الاتفاق أنهم مصلون إلى سترة.
وقال الأبهري سترة المأموم سترة إمامه فلا يضر المرور بين يديه لأن المأموم تعلقت صلاته بصلاة إمامه قال ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يأمن من المرور بين يديه.
وفي الأمر قولان عند مالك وعند الشافعي مشروعة ص 814 مطلقًا لعموم الأحاديث ولأنها بصور القصر فإن كان في الفضاء فهل يصلي إلى غير سترة، أجازه ابن القاسم لحديث ابن عباس هذا، وذكر عن عروة وعطاء وسالم وغيرهم أنهم كانوا يصلون في الفضاء إلى غير سترة.
وحديث وأن الحمار والغلام يقطعانها واه، وعلى تسليم الصحة فهو منسوخ بحديث ابن عباس لأن ذلك روي بتبوك وحديثنا في حجة الوداع بعدها والذي ذهب إليه أهل الحجاز أن الصلاة لا يقطعها شيء وهو مذهب الأربعة، وفي (د) ما يدل له في الحمار والكلب وإن كان إسناده ليس بذاك.
وفيه صحة سماع من ناهز الاحتلام وهو إجماع، وفيه صحة أداء الكبير ما سمعه في صغره وهو إجماع أيضًا.
وفيه جواز الصلاة إلى الحربة وفيه عدم قطعها في الحمار.
وفيه أن سترة الإمام سترة لمن خلفه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( سترة ) )بالضم ما يستر به، والمراد بها هنا سجادة أو عصا أو غير ذلك مما يتميز به موضع السجود، وقالوا الحكمة فيها كف البصر عما وراءه أو منع من يجتاز بقربه لئلا يتفرق خاطر المصلي.
فإن قلت الحديث الأول كيف دل على أن الإمام سترة، ثم ما وجه دلالة الأحاديث الثلاثة على أن سترة الإمام سترة لمن خلفه.
قلت لفظ (( إلى غير الجدار ) )مشعر بأن ثمة سترة إذ تقديره إلى شيء غير جدار أو أن ذلك معلوم من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما الدلالة على أن سترته سترة للمأموم فلأنه لم ينقل وجود سترة لأحد من المأمومين، ولو كان لنقل لتوفر الدواعي على نقل الأحكام الشرعية، أو لفظ يصلي بالناس يدل على إيجاد سترتهم إذ الباء للمصاحبة، وكذا لفظ (( والناس ورائه ) )إذ تقديره والناس إليها أيضًا، وكيف لا ولو كان للناس سترة لم يكونوا وراءه بل كانوا وراءها، وكذا (( ومن بين يديه عنزة ) )إذ هو مفيد للحصر فالمقصود بين يديه لا بين يدي غيره.