فيه حديث ابن عباس قال قام النبي صلى الله عليه وسلم وأقام الناس معه .. الحديث.
وهو من أفراده، وفي رواية أنها كانت بذي قرد. وفي آخره والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضًا. وهذا إذا كان العدو بينه وبين القبلة، فيصف الناس صفين، فيركع بالصف الذي يليه ويسجد معه، والصف الثاني قائم يحرس، فإذا قام من سجوده من الركعة الثانية تقدم الصف الثاني وتأخر الأول فركع عليه السلام بهم وأكمل الركعة، وهم كلهم في صلاة.
وقد روي الحديث من طريق آخر عن ابن عباس أنه عليه السلام صلى بهم صلاة الخوف بذي قرد والمشركون بينه وبين القبلة، وبه قال ابن عباس إذا كان العدو في القبلة أن يصلي على هذه الصفة.
وهو مذهب ابن أبي ليلى، وحكى [ابن] القصار عن الشافعي نحوه. وترك مالك وأبو حنيفة العمل بهذا الحديث لمخالفته للقرآن، وهو قوله {ولتأت طائفة أخرى} الآية، والقرآن يدل على ما جاءت به الروايات في صلاة الخوف عن ابن عمر وغيره من دخول الطائفة الثانية في الركعة الثانية، ولم يكونوا صلوا قبل ذلك.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( الطائفة الأخرى ) )أي الذين ص 1098 لم يركعوا ولم يسجدوا معه في الركعة الأولى وهذا النوع هو إذا كان العدو وجه القبلة وهو كصلاة عسفان.