فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 3844

فيه حديث أنس كانت [ناقة] النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها العضباء.

التعليق الأول أخرجه ابن منده. والثاني سلف، وحديث أنس من أفراده، وأخرجه (د) في الأدب.

و (( القصواء ) )بفتح القاف والمد، قال ابن التين ضبطت بالضم والقصر، وهي عند أهل اللغة بالفتح والمد. قال الداودي سميت بذلك؛ لأنها كانت غاية في الجري، قال وآخر كل شيء أقصاه. والذي عند أهل اللغة أنها المقطوعة الأذن.

قال صاحب (( المطالع ) )ربيع الأذن، والقصر خطأ، وهي التي هاجر عليها النبي عليه السلام ويقال لها العضباء، ابتاعها الصديق من نعيم بن الحريش.

والجدعاء وكانت لا تحمله إذا نزل عليه الوحي غيرها، وتسمى أيضًا الحياء والسمراء والعريس والسعدية والبغوم واليسيرة والرياء وبردة وسروة والجعدة ومهرة والشقراء.

قال أبو العباس في كتاب (( المعجمين ) )عن أنس خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته العضباء وليست الجدعاء، وذكر حديثًا.

وفي (( المحكم ) )العضباء حذف في أطراف أذن الناقة والشاة، وهو أن يقطع منه شيء قليل، وقد قصاها قصوًا، وناقة قصواء ومقصية وجمل مقصو وأقصى.

والقصية من الإبل الكريمة التي لا تجهد في حلب ولا حمل. وقيل القصية من الإبل رذالتها. وقال الجوهري ناقته لم تكن مقطوعة الأذن.

والقعود من الإبل ما يقتعده الإنسان للركوب والحمل. وعبارة ابن بطال أنه الجمل المسن، قال الأزهري ولا يقال إلا للذكر، ولا يقال للأنثى قعودة.

وجمع القعود قعدان، والقعادين جمع الجمع.

وقال ابن سيده في (( المحكم ) )القعدة والقعود من الإبل ما اتخذه الراعي للركوب، والجمع أقعدة وقعد وقعايد، وهو حين يركب، وأدنى ذلك أن يأتي عليه سنتان إلى أن يثني، أي دخل في الثالثة، فإذا أثنى سمي جملًا.

قوله (( ما خلأت العضباء ) )أي ما حزنت.

و (( العضباء ) )قال الداودي أحسب أنها إنما قيل لها ذلك لقطع كان في بعض أطرافها، إما طرف الذنب أو شيء من الأذن. وقال ابن فارس إنما كان ذلك لقبًا لها. وقال أبو عبيد العضباء المشقوقة الأذن.

وظاهر الحديث كما قال ابن فارس أنه لقب لها؛ لقوله (( تسمى العضباء ) )فلو كانت صفتها العضباء لما قال ذلك. والعضباء من الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المشاش.

وقال صاحب (( العين ) )ناقة عضباء مشقوقة الأذن، وقد عضبت عضبًا. والعضب القطع، ومنه قيل للسيف القاطع عضب، وقد عضبه يعضبه إذا قطع.

وفيه اتخاذ الأئمة والأفراد الإبل للركوب، وجواز الارتداف للعلماء والصالحين.

والتزهيد في الدنيا، والتقليل في أمورها؛ لاحتقاره أن كل شيء يرتفع من الدنيا يحق على الله أن يضعه [1] .

[1] في هامش المخطوط (( أقول قوله وأرضًا نزلها صدقة فإن قلت كل متروكه صدقة لقوله ما تركناه صدقة فما فائدة الأرض بكونها صدقة، قلت معناه أنه جعلها في حياته صدقة وغيرها صارت صدقة بموته ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت