فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عن عائشة قالت كنا إذا أصاب إحدانا جنابة. الحديث. هذا الحديث من أفراد (خ) ، وقد سلف فقهه.
وصفية هذه هي بنت شيبة حاجب البيت ابن عثمان بن أبي طلحة العبدري، يقال لها رؤية.
وذكرها ابن عبد البر وابن السكن في الصحابة، وخرج لها (خ) في (( صحيحه ) )في الجاني عن النبي صلى الله عليه وسلم. ماتت في خلافة الوليد.
والحسن بن مسلم هو ابن يناق، ثقة. مات قبل طاوس. وإبراهيم بن نافع هو المكي المخزومي ثقة ثبت. وخلاد سلمي ثقة. مات سنة سبع عشرة ومائتين.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( كنا ) )إذا قال الصحابي كنا نفعل، فأكثر الأصوليين على أنه حجة لظهوره في عمل الجماعة وتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم له إذ الغالب أن مثله لا يخفى عليه صلى الله عليه وسلم.
فإن قلت هذا الحكم يصدق عند فعل واحدة منهن فقط إذ لفظ إحدانا لا يدل على العموم وعلى الجماعة بل يدل على عدمها. قلت المفرد المضاف مع أن بعض العلماء قالوا بعموم لفظ الأحد والإحدى مطلقًا نفيًا وإثباتًا معرفة ونكرة.
قوله (( أصاب ) )وفي بعضها (( أصابت ) )و (( أخذت ) )أي أخذت إحدانا الماء بيدها، وفي بعضها يديها، بدون الجار، فلابد أن يقال إما بنصب نزع الخافض، وإما بتقدير مضاف؛ أي ملأ يديها.
فإن قلت فوق لا يصح أن يكون ظرفًا لقولها أخذت، فما تقديره.
قلت ظرف لمقدر وهو صابة أو تصب ونحوه؛ يعني أفاضت الماء ملء كفيها على رأسها ثلاث مرات.
قوله (( وبيدها الأخرى ) )أي وتأخذ بيدها الأخرى صابة على شقها الأيسر. فإن قلت المفهوم منه الجمع بين الصبين على الشقين كل صب بيد بحيث يكون معًا. قلت العادة أن الصب يكون باليدين جميعًا لا بيد واحدة، والمراد من اليد الجنس الصادق عليهما معًا.
فإن قلت إذا كان المراد الجنس فليس ثمة أولى ولا أحرى إذ لا مغايرة حينئذ بين لفظي بيدها.
قلت المغايرة ليست بحسب الذات بل بحسب الصفة فهما متغايران باعتبار وصف أخذ الماء أولًا وثانيًا.
فإن قلت الواو لا تدل على الترتيب فلا يلزم منه تقديم الأيمن. قلت لفظة (( الأخرى ) )دالة على أن لها أولى، وهي متأخرة عنها، انتهى.
أقول يعلم من قولها (( فأخذ على شقها الأيمن ) )أن في الرأس أيضًا فعلت كذلك فناسب الترجمة لا من لفظ الواو، أو في (( الأخرى ) ). ص 592
قال والدي رحمه الله تعالى
فإن قلت حاصله بعد تسليم المقدمات تقديم الأيمن من الشخص لا من الرأس الذي هو مدلول الترجمة.
قلت المراد من أيمن الشخص أيمنه من رأسه إلى قدمه، فيدل على الترجمة، ولله در البخاري وحسن تعقلاته ودقة استنباطه.