فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
31 -باب قول الله {لا يستوي القاعدون من المؤمنين}
فيه حديث البراء لما نزلت {لا يستوي القاعدون} وحديث سهل بن سعد، عن مروان، عن زيد مثله.
حديث البراء أخرجه (م) ، وحديث زيد من أفراده، ويأتيان في التفسير.
وفيه لطيفة وهي صحابي هو سهل بن سعد، يروي عن مروان وهو تابعي، وقيل إن جبريل صعد وهبط في مقدار ألف سنة، قبل أن يجف القلم، أي بسبب أولي الضرر، حكاه ابن التين.
ثم قال وهذا يحتاج أن يكون جبريل يتناول ذلك من السماء والأمر كذلك؛ لأن القرآن نزل جملة إلى السماء ليلة القدر، ثم نزل بعد متفرقًا.
وهو دال على أن من حبسه العذر وغيره عن الجهاد وغيره من أعمال البر مع نيته فيه فله أجر المجاهد والعامل؛ لأن نص الآية على المفاضلة بين المجاهد والقاعد.
ثم استثنى من المفضولين أولي الضرر، وإذا استثنى هنا منها فقد ألحقهم بالفاضلين، وقد بين الشارع هذا المعنى فقال (( إن بالمدينة أقوامًا ما سلكنا واديًا أو شعبًا إلا وهم معنا حبسهم العذر ) ).
وكذا جاء عنه في كل من كان يعمل شيئًا من الطاعات ثم حبسه مرض أو ص 2553 سفر أو غيره أن يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم.
وهذا معنى قوله {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} [التين6] ، أي غير مقطوع بزمانة أو كبر أو ضعف؛ ففي هذا أن الإنسان يبلغ بنيته أجر العامل إذا كان لا يستطيع العمل الذي ينويه.
وفيه اتخاذ الكاتب وتقييد العلم.
وفي قرب الكاتب من مستمليه حتى تمس ركبته ركبته لقوله (( وفخذه على فخذي ) ).