فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حدثنا إسماعيل، عن أخيه، عن سليمان إلى آخره
قال الجياني كذا رواه إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري، وسقط من كتاب الفربري من هذا الإسناد سليمان بن بلال، وذكر أبو زيد المروزي أنه لم يكن في أصل الفربري، وكذلك لم يكن في كتاب ابن السكن ولا عند أبي أحمد، وكذلك قال أبو ذر عن مشايخه، ولا يتصل السند إلا به، والصواب رواية النسفيص 5146 وأخو إسماعيل هو أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس الأعشى الأصبحي حليف بني تيم، وعبد المجيد كنيته أبو محمد أو أبو وهب. وسهيل هذا تزوج الثريا بنت عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس، وهي مولاة الغريض، فقال فيهما عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي الساعدي
أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يماني
وعاش أبوها إلى زمن معاوية وورث دار عبد شمس وكان أقعدهم [نسبا] ، فحج معاوية في خلافته فدخل ينظر إلى الدار، فخرج عبد الله (بمحجن) ؛ ليضربه وقال (لا أسمع الله يطلبك) أما تكفيك الخلافة وحتى تطلب الدار، فخرج معاوية يضحك.
وأخو بني عدي الأنصاري هو سواد بن غزية البلوي حليف بني عدي بن النجار استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، شهد بدرا، وأسر يومئذ خالد بن هشام أخا أبي جهل عمرو والعاصي قتلا يوم بدر، والحارث فر يومئذ ثم أسلم عام الفتح. وسواد هو الذي طعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخصرته ثم أعطاها إياه، وقال (( استقد بها ) ).
الجنيب نوع جيد معروف من أنواع التمر. والجمع رديء قال الأصمعي كل لون من النخل لايعرف اسمه فهو جمع، وفي (( الصحاح ) )الجمع الدقل، يقال ما أكثر الجمع في أرض بني فلان من النخل [لنخل] خرج من النوى لا يعرف اسمه، وقال القزاز الجمع اختلاط أجناس التمر، والجنيب ما (تعدها) في الجودة.
وقوله فيه (( لا تفعلوا، ولكن مثلا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه مثل هذا، وكذلك الميزان ) )يعني وزنا بوزن فيما يوزن، فكل ما يوزن يباع مثلا بمثل مثل ما يكال، وأما التمر فمكيل ولا يباع وزنا بوزن؛ لاختلاف نواه، وقوله (( لا تفعلوا ) )، ولم يذكر النسخ، وفي مسلم (( هو الربا، فردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا [من] هذا ) ).
قد تقدم هذا الباب في كتاب الأحكام، وسلف هذا التعليق مسندا، ووجه دخوله هنا أن الواجب علي من حكم بغير السنة جهلا وغلطا ثم تبين له أن سنة الرسول خلاف حكمه، فإن الواجب عليه الرجوع إلي حكم السنة وترك ما خالفها [امتثالا] لأمره تعالى بوجوب طاعته وطاعة رسوله أن لا يحكم بخلاف سنته، وهذا هو نفس الاعتصام بالسنة، وسلف هذا في كتاب البيوع.