فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 3844

فيه حديث ابن وهب بسنده عن أبي قتادة رضي الله عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فيما بين مكة والمدينة وهم محرمون، وأنا حل الحديث وسبق فب الحج والتوأمة بفتح التاء، وواو ساكنة، ثم همزة مفتوحة، وقال ابن التين فيه روايتان تومة، على وزن حطمة، وتومة بفتح أوله كما أسلفناه، وقال الداودي تغير أبو صالح هذا بآخره فمن أخذ منه قديما مثل ابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث فهو صحيح، وذكره هنا مع نافع لما في حديثه من الزيادة، وهو قوله (رقاء) إلى قوله (حمار وحش) .

وقال الجياني كذا رواه ابن السكن، وأبو أحمد، وأبو زيد عن نافع وأبي صالح، إلا أن أبا محمد كتب في حاشية كتابه هذا خطأ. يعني أن صوابه عنده عن نافع وصالح مولى التوأمة. وليس كما ظن، والحديث محفوظ لنبهان أبي صالح لا لابنه صالح، ورواية من ذكرنا من الرواة صواب، كما رووه، والوهم من أبي محمد، وقد أخبرني أبو (عمر) أحمد بن محمد بن يحيى ابن الحذاء عن أبيه، قال سألت أبا محمد عبد الغني بن سعيد المصري عن هذا الحديث، وعمن روى فيه صالح مولى التوأمة فقال هذا خطأ، إنما هو عن نافع وأبي صالح.

قال وأبو صالح هذا هو والد صالح، ولم يأت له غير هذا الحديث فلذلك غلط فيه من غلط، وأبو صالح ص 4048 اسمه نبهان، وهو مذكور فيمن خرج له البخاري في (( الصحيح ) )يعني في المقرونات.

ونبه البخاري بما ترجم على جواز ارتكاب المشاق لنفسه ودابته لغرض صحيح وهو الصيد، والتصيد على الجبال كهو على السهل في الإباحة سواء، وأن جري الخيل في الجبال والأوعار جائز للحاجة وليس من تعذيب الحيوان والتحامل عليها.

قوله (رقاء) ممدود، فقال من رقى إذا صعد وطلع.

وفي قوله (إذ رأيت الناس متشوفين) ، وفي أخرى (فضحك بعضهم) أن التشوف والضحك ليس بإعانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت