فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
49 -باب من نوقش الحساب عذب
فيه أحاديث
أحدها
حديث عائشة رضي الله عنها (( من نوقش الحساب عذب ) )إلى آخره.
وسلف في تفسير {إذا السماء انشقت} [الانشقاق 1] بالمتابعات التي ذكرها البخاري هنا.
ثانيها
حديث أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول (( يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت ) )الحديث.
ثالثها
حديث الأعمش حدثيي خيثمة، عن عدي بن حاتم (( ما من أحد منكم ) )الحديث.
ثم قال الأعمش حدثني عمرو، عن خيثمة، إلى آخره.
وذكره بعد في باب صفة الجنة متصلا، لكن قال حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو. فذكره.
المناقشة الاستقصاء، أي من استقصي الحساب عليه عذب، والترجمان بفتح التاء قال ابن التين كذا رويناه. قال الجوهري ترجمان، لك أن تضم التاء بضمة الجيم، يقال ترجم كلامه، إذا فسره بكلام آخر.
وقوله (فأعرض وأشاح) ، قيل صد وانكمش، قال الأصمعي الشيح الجاد والحذر أيضا. وقال الفراء هو على معنيين المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره. قال وقوله فأعرض وأشاح. أي أقبل، وقيل معناه صرف وجهه كالخائف أن يناله.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب قول الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون) قوله (الوصلات) بضم الواو ويجوز في الصاد الضم والفتح والإسكان جمع الوصلة وهي الاتصال وكل ما اتصل بشيء فما بينهما وصلة. قوله (إسماعيل بن أبان) بفتح الهمزة وخفة الموحدة منصرفا الوراق الوزان الكوفي و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و (الرشح) العرق و (أنصاف أذنيه) هو كقوله تعالى {فقد صغت قلوبكما} ويمكن الفرق بأنه لما كان لكل شخص أذنان فهو من باب إضافة الجمع إلى مثله بناء على أن أقل الجمع اثنان مر في سورة التطفيف، قوله (ثور) بالمثلثة و (أبو الغيث) بالمعجمة والتحتانية والمثلثة سالم و (يعرف) بفتح ص 4682 الراء و (يلجمهم) من ألجمه الماء إلجاما إذا بلغ فاه وسبب كثرة العرق تراكم الأهوال ودنو الشمس من رؤوسهم والازدحام. فإن قلت الجماعة إذا وقفوا في الأرض المعتدلة أخذهم الماء أخذا واحدا فكيف يكون بالنسبة إلى الكل إلى الأذن مع اختلاف قاماتهم طولا وقصرا قلت هذا خلاف المعتاد أو لا يكون في القيامة حينئذ الاختلاف وقد روى أيضا اختلافهم فيه على قدر أعمالهم فمنهم إلى الذقن ومنهم إلى الصدر ومنهم إلى الركبة ومنهم إلى الساق ونحو ذلك. قوله (حواق) أي الأمور الثوابت يعني يتحقق فيها الجزاء من الثواب والعقاب وسائر الأمور الثابتة الحقة الصادقة، قوله (والقارعة) عطف على أول الكلام أي هي الحاقة والقارعة و (التغابن) هو أن يغبن بعضهم بعضا وغبن أهل الجنة نزولهم منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء فالتغابن من طرف واحد للمبالغة. قوله (شقيق) بالمعجمة والقافين و (بالدماء) أي القضاء بالدماء التي جرت بين الناس في الدنيا. قوله (مظلمة) بفتح اللام والكسر وهو أشهر وهو اسم ما أخذ منك بغير حق و (ليتحلله) أي ليسأله أن يجعله حلالا له وليطلب منه براءة ذمته قبل القيامة. قوله (من حسناته) أي من ثوابها فتزداد على ثواب المظلوم. فإن قلت ثواب الحسنة خالد أبدا غير متناه وجزاء السيئة من الظلم وغيره متناه فكيف يقع غير المتناهي موقع المتناهي وكيف يقوم مقامه فيصير المظلوم ظالما قلت يعطي خصمه من ثواب الحسنة ما يوازي عقوبة سيئة إذ الزائد عليه فضل من الله عليه خاصة فإن لم تف حسناته بذلك أخذ من عقوبة خصومه فيحط عليهم فيزداد في عقابه. فإن قلت ما التوفيق بينه وبين قوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} قلت لا تعارض بينهما لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه أو معناه لا تزر باختياره وإرادته مر في كتاب المظالم. قوله (الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام وبالفوقانية و (يزيد) من الزيادة ابن زريع مصغر الزرع أي الحرث، فإن قلت ما الغرض من توسيطه {ونزعنا ما في صدورهم من غل} بين رجال الإسناد قلت بيان أن الحديث كالتفسير له و (سعيد) أي ابن أبي عروبة و (أبو المتوكل) هو علي الناجي بالنون وتخفيف الجيم منسوبا إلى بني ناجية، قوله (قنطرة) فإن قلت هذا يشعر بأن في القيامة جسرين هذا والذي على متن جهنم المشهور بالصراط قلت لا محذور فيه ولئن ثبت بالدليل أنه واحد فتأويله أن هذه القنطرة من تتمة الأول، قوله (يقص) في بعضها يقتص و (أهدى) لأن منازلهم تعرض عليهم غدوا وعشيا مر في المظالم. قوله (عثمان بن الأسود) ضد الأبيض و (ابن أبي مليكة) مصغر الملكة عبد الله و (المناقشة) الاستقصاء والتفتيش و (الحساب) منصوب بنزع الخافض تقدم في كتاب العلم. قوله (ابن جريج) مصغر الجرج بالجيمين والراء بينهما أبو عبد الملك و (محمد بن سليم) بعض المهملة المكي أبو عثمان. قال الغساني استشهد به البخاري في كتاب الرقائق في باب من نوقش وليس هو ابن سليم البصري أبا هلال و (صالح) هو ابن رستم بضم الراء وسكون المهملة وضم الفوقانية وقيل بفتحها و (روح) بفتح الراء وبالمهملة (ابن عبادة) بالمهملة المضمومة وتخفيف الموحدة أبو عامر الخزاز بالمعجمة وشدة الزاي الأولى (حاتم بن أبي صغيرة) بفتح الصاد ضد الكبيرة أبو يونس وأما التعذيب فيحتمل أن يكون هو نفس المناقشة والتوقيف على الذنوب وأن يكون هو إقصاؤه بالعذاب إلى النار وقد استدرك الدار قطني على البخاري بأن ابن أبي مليكة روى مرة عن عائشة وأخرى عن القاسم عن عائشة ففيه اضطراب أقول الاستدراك المستدرك لاحتمال أنه سمعه عنهما قتادة روى بالواسطة وأخرى بدونها. قوله (محمد بن معمر) بفتح الميمين القسي البصري المعروف بالبحراني ضد البراني و (أيسر) أي أهون وهو التوحيد ومر في كتاب الأنبياء في باب آدم. قوله (خيثمة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالمثلثة ابن عب الرحمن الجعفي و (عدي) بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية ابن حاتم الطائي و (الترجمان) بضم التاء وفتحها وفتح الجيم وضمها و (من استطاع) ص 4683 جزاؤه محذوف أي فليفعل مر في الزكاة و (عمرو) هو ابن مرة بضم الميم وشدة الراء و (الأعمش) روى أولا عن خيثمة بدون الواسطة ثانيا عنه بالواسطة و (أشاح) بالمعجمة قبل الألف والمهملة بعدها أي صرف وجهه و (الكلمة الطيبة) هي ما يطيب به القلب أو يدل على الحق ونحو ذلك.
الزركشي
(مظلمة) بكسر اللام وفتحها.
(إنما ذلك العرض) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب لمؤنث.
(أشاح) أعرض انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله أول ما يقضى بين الناس بالدماء وجاء أول ما يحاسب العبد من عمله الصلاة والجمع بينهما أن الدماء أول ما يقضى منها في الحساب بين الناس بعضهم في بعض فإن فرغ من بعضهم بعضًا فأول ما يحاسب به الصلاة انتهى كلام الدمياطي.
أقول العصا غير الحساب فلا منافاة بين الكلام فتكون أول ما يحاسب الصلاة وأول ما يقضى الدماء ومعلوم أن العصاة بعد الحساب ينبغي أن ... حساب الصلاة أولًا قبل الدماء والعصاة على أهل الصلاة بعد العصاة على أهل الدماء أو تكون معناه أول ما يحاسبون بما هو أعظم أو كان دينهم وهو ما أوصى به عليه السلام عند موته بقوله الصلاة وما ملكت أيمانكم فيحاسب عليها ثم يسرع مما يتعلق بغير ذلك فتقدم الدماء على الأموال ... وغير ذلك وهذا ظاهر لمن ...