فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3844

فيه حديث ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعرض راحلته .. إلى آخره.

سلف هذا الحديث في باب الصلاة في مواضع الإبل.

قوله (( هبت ) )أي ثارت من مناخها فمرة، قاله صاحب (( المطالع ) )، وتأتي بمعنى سرعت، وقيل نشطت، وقيده الأصيلي بضم الهاء على لفظ ما لم يسم فاعله، والأول أصوب والركاب الإبل.

وقال الداودي إذا ذهبت للرعي، والرحل هو الكور كالسرج للفرس، ويعدله يقيمه تلقاء وجهه وآخرته ومؤخره.

قال الجوهري مؤخرة الرحل لغة قليلة. قال ابن التين رويناه بفتح الهمزة، وتشديد الخاء وفتحها.

وقال القرطبي مؤخرة الرحل هو العود الذي يكون في آخرة الرحل بضم الميم وكسر الخاء؛ قاله أبو عبيد.

وحكى ثابت فيه كسر الخاء، وأنكر ابن أبي ليلى أن يقال مقدم ومؤخر بالكسر إلا في العين خاصة، وغيره بالفتح.

وحكمة السترة كف البصر، والخاطر عما وراءه.

والراحلة تقع على الذكر والأنثى، وقصره القعنبي على الأنثى، ولأجل ذلك أردفه (خ) بالبعير فإنه يقع عليهما، وكونه عليه السلام يعرض راحلته ص 819 ويصلي إليها دليل على جواز السترة بما يثبت من الحيوان ولا يعارضه النهي عن الصلاة في معاطن الإبل؛ لأن المعاطن مواضع إقامتها عند الماء واستيطانها.

قال والدي رحمه الله تعالى

فإن قلت كيف يدل على الصلاة إلى البعير والشجر؟ قلت بالقياس على الراحلة.

الخطابي يريد أن الإبل إذا هاجت لم تقر على مكانه فتفسد على المصلي إليها صلاته.

النواوي المؤخرة بضم الميم وكسر الخاء وهمزة ساكنة، ويقال بفتح الخاء المشددة وفتح الهمزة وإسكان الهمزة وتخفيف الخاء، والآخرة بهمزة ممدودة وكسر الخاء.

أقول ولفظ (( وكان ) )، ولفظ (( وقلت ) )نائبًا كلاهما مقول نافع، و (( يفعله ) )أي المذكور من التعريض والتعديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت