فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 3844

فيه حديث عبد الله بن عمرو أنه قال لما كسفت الشمس .. الحديث. وقد سلف في باب الصلاة جامعة. وأخرجه (م) أيضًا.

قوله (( ركعتين في سجدة ) )أي في ركعة، وقد يعبر بالسجدة عن الركعة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ذات غداة ) )لفظ ذات زائدة أو هو من باب إضافة المسمى إلى اسمه والألف والنون في ظهراني مقحمان أي بين ظهري الحجرات، وقيل لفظ ظهراني بتمامه مقحم.

فإن قلت سياق هذا الحديث يشعر بأن الركعة الثانية ذات قيام وركوع لا قيامين وركوعين قلت المراد من القيام الأول هو الذي في الركعة ص 1171 الثانية، فيلزم منه أن فيها قيامين وكذا حكم الركوع ليصح أول وثان، وحاصله أن الحديث اختصارًا.

النووي اختلف في صفتها فالمشهور أنها ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان، وفي رواية في كل ركعة أربع ركوعات، وفي رواية في كل ركعة خمس ركعات، وقد قال بكل نوع بعض الصحابة فقال جماعة هذا الاختلاف إنما هو بحسب حال الكسوف ففي بعض الأوقات تأخر الانجلاء فزاد عدد الركوع، وفي بعضها أسرع فاقتصر وفي بعضها توسط بين إسراع الانجلاء وتأخره فتوسط في عدده.

واعترض عليه بأن تأخر الانجلاء لا يعلم في أول الحال ولا في الركعة الأولى، وقد اتفقوا على أن عدد الركوع في الركعتين سواء، وهذا يدل على أنه يستوي في أول الحال بل الجواب القوي أن اختلاف صفاتها محمول على بيان جواز جميع ذلك.

قوله (( ثم أمرهم ) )فإن قلت ما وجه مناسبته بصلاة الكسوف؟ , قلت كما أن الكسوف وأظله كذلك لحد القبر فيخاف منها كما يخاف من هذه.

قوله (( في سجدة ) )أي ركعة وقد يعبر بالسجود عن الركوع و (( منها ) )أي من السجدة التي في صلاة الكسوف.

فإن قلت هذا لا يدل على تطويل السجود لاحتمال أن يراد بالسجدة الركعة؟ , قلت الأصل الحقيقة وإنما حملنا لفظ السجدة فدل الحديث على أن الركعة للقرينة الصارفة عن إرادة الحقيقة إذ لا يتصور ركعتان في سجدة وههنا لا ضرورة في الصرف عنها، واختلف في استحباب إطالته, فقال جمهور الشافعية لا يطوله بل يقصره على قدره في سائر الصلوات، وقال محققوهم يستحب إطالته نحو الركوع وهذا هو المنصوص للشافعي.

الزركشي

(( عائذًا بالله ) )قال ابن السيد منصوب على الحال المؤكدة أو المصدر.

(( ظهراني ) )بفتح النون.

(( الحجر ) )بضم الحاء وفتح الجيم جمع حجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت