فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي الحديث.
ثم ساقه بعد عن أبي اليمان، وفي قول أبي لهب تبا لك فنزلت {تبت يدا أبي لهب} [المسد 1] صريح في نزولها فيه، وقد ساقه كذلك في تفسير سورة تبت
وفيه تكنية الكافر، وحكى النووي فيه خلافا للعلماء، وقوله {وأنذر عشيرتك الأقربين} هم بنو عبد مناف، وقيل بنو عبد المطلب وكانوا أربعين رجلا، وقيل هم قريش، وبه جزم ابن التين، وقال الإسماعيلي لما ذكر هذين الحديثين هما مرسلان؛ لأن هذه الآية نزلت بمكة وابن عباس كان صغيرا وأبو هريرة لم يكن حينئذ مسلما.
قال والدي رحمه الله
قال تعالى (أبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع) وكانوا يبنون بروجا للجماعات يعبثون بها، و (الريع) المرتفع من الأرض وقيل هو الارتفاع والجمع ريعه بكسر الراء وفتح الياء وأما الارياع فمرده ريعه بالكسر والسكون، و (المصنعة) كالحوض يجمع فيها ماء المطر والمصانع الحصون أيضا وقيل هو عام لكل بناء، و (لعلكم) بمعنى كأنكم وقال تعالى (ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين) ، و (الهضيم) المتفتت عند المساس، و (فرهين) بمعنى فرحين أي مرحين، و (فارهين) بمعناه ويقال معنى فارهين حاذقين أي ماهرين وقال (كذب أصحاب الأيكة المرسلين) الأيك الشجر المجتمع الملتف الكثير والواحدة أيكة وقيل هي الغيضة بالمعجمتين أي الأجمة وأما ليكة بفتح اللام فهي اسم قرية قال تعالى (قالوا إنما أنت من المسحرين) أي المسحورين وقال (واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين) أي الخلق وجبل بلفظ المجهول أي خلق والجبل بضمتين وبالتشديد في اللام وبالسكون والتخفيف وبالكسرتين والتشديد الخلق وقال (ولا تعثوا في الأرض) له استعمالان عثا يعثوا أو عثى بكسر المثلثة يعثى، و (يعيثوا) مشتق من الثاني وأما قول البخاري عاث يعيث عيثا فإن أراد منه أن الأجوف في معنى الناقص فصحيح وأن أراد أن لا تعثوا مشتق منه ففاسد والظاهر من حاله الأول ومن لفظه الثاني وأما لفظ (موزون) فليس في هذه السورة واللائق بذكره سورة الحج قوله (إبراهيم) ابن طهمان بفتح المهملة وسكون الهاء، و (محمد) ابن أبي ذئب بلفظ الحيوان المشهور، قوله (الغبرة) مقتبس من قوله تعالى (عليها غبرة) أي يعلوها غبار «ترهقها قترة» أي تعلوها قترة أي سواد كالدخان ولا ترى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه. قوله (أخي) أي أبي عبد الحميد. فإن قلت إذا أدخل الله أباه النار فقد ص 3570 أخزاه لقوله تعالى (إنك من تدخل النار فقد أخزيته) وخزي الوالد خزي الولد فيلزم الخلف في الوعد وأنه محال قلت لو لم يدخل النار لزم الخلف في الوعيد وهذا هو المراد قوله حرم الجنة على الكافرين وقد تقدم في كتاب الأنبياء أنه يمسخ إلى صورة ذيخ بكسر المعجمة الأولى وسكون التحتانية أي ضبع ويلقى في النار فلا جرى حيث لا تبقى له صورته التي هي سبب الخزي فهو عمل بالوعد والوعيد كليهما وقد يجاب بأن الوعد كان مشروطا بالإيمان كما أن الاستغفار له كان عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، قوله (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء، و (فهر) بكسر الفاء وسكون الهاء وبالراء، و (عدى) بفتح المهملة الأولى ويقال (ما يغني عنك) أي ما ينفعك، و (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة وإسكان المهملة وبالمعجمة، و (ابن وهب) هو عبد الله
الفاء وسكون الهاء وبالراء، و (عدى) بفتح المهملة الأولى ويقال (ما يغني عنك) أي ما ينفعك، و (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة وإسكان المهملة وبالمعجمة، و (ابن وهب) هو عبد الله الفاء وسكون الهاء وبالراء، و (عدى) بفتح المهملة الأولى ويقال (ما يغني عنك) أي ما ينفعك، و (أصبغ) بفتح الهمزة والموحدة وإسكان المهملة وبالمعجمة، و (ابن وهب) هو عبد الله
الزركشي
( {الأيكة} [الشعراء 176] والليكة، جمع أيك) قلت هما قراءتان في السبع، ثم قيل هما بمعنى، وقيل الليكة اسم للقرية التي كانوا فيها، والأيكة اسم للبلد كله.
(فرحين مرحين) الذي في التلاوة {فرهين} وكأن الهاء عنده مبدلة من الحاء؛ لأنهما من حروف الحلق، بمعناه) يعني لأن الفراهة النشاط والقوة، وقيل الخوف، يقال دابة فاره، ولا يقال فارهة.
(قال عن ابن عباس {لعلكم تخلدون} [الشعراء 129] كأنكم) وفي «تفسير البغوي» عن الواحدي كل ما وقع في القرآن من لعل فإنها للتعليل إلا قوله {لعلكم تخلدون} فإنها للتشبيه، ويؤيده ما في حرف أبي «كأنكم تخلدون» ، ومجيء «لعل» للتشبيه غريب لم يذكره النحاة، والمشهور أنها للتعليل، ويؤيده قراءة عبد الله «كي تخلدون» والمعنى أنهم كانوا يستوثقون من البناء والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من أقدار الله تعالى (جمعه ريعة) بكسر الراء وفتح الياء كقرد وقردة.
(أرياع واحدها ريعة) أي بسكون الياء، والذي قاله بعض المفسرين إن جمع ريع أرياع وريعه بفتح الياء، وأن ريعا جمع ريعة بإسكان الياء كعهنة وعهن.
(ويا صفية عمة رسول الله) بنصب «عمة» مراعاة لمحل المنادى، وكذا «يا فاطمة بنت محمد» صلى الله عليه وسلم انتهى كلام الزركشي
أقول قوله من المسحرين المسحر الذي سحر كثيرًا حتى غلب على غفلة قوله يلقى إبراهيم أباه اسمه آزر ولقبه تارخ وقيل بالعكس وآزر قيل معناه يا أعوج قوله لو أخبركم أن ... الحديث قال ابن العربي الحديث بوطئه لكلامه وسوق له معرض الحجة ويدرج في ذكرهم حتى بلغ إلى عمته وابنته ولم يذكر عمه ولا أحدًا من بنيه وإنما ذكر عمته وابنته لأنهما كانتا أمنتا فإن قيل علم لم يذكر علنًا قلنا آنفًا عن العباس وقد دخلا في بني عبد المطلب وقد كانت فيه صفته محبة وبه معشره ... النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لأجله فإن قيل بعد قال سلوني من قال كان له ومعيشته على يدي خديجة وأبي بكر قلنا بعده نبرز عملكم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فقيرًا مرة وغنيًا ألف مرة فأما فقره بضم الأولى اللازمة له وأما غناه فمعرفته بماله عند الله من المنزلة وتلقاه الله من القرآن والمعرفة وبغنى نفسه عما في أيدي الخلق وبقناعته مما يحضر عنده ومن أن يمد عينيه إلى شيء سواه وأن تطلعت به نفسه وبكفايته التي كانت له من على خديجة وعلى أبي بكر مكان قال أبي بكر وخديجة للنبي صلى الله عليه وسلم ينقد فيه أشياء قولًا وفعلًا وإن لم يكن له ملك كما روى أسد ومالك لآتيك أي لن يأتيك فإن أمره فيه ناقد وفعله فيه ماض مم فضل الله رسوله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجعل ... في سلاحه وقال جعل رزق تحت ظل رمحي والد له والصغار على من خالف أمري ص 3571 هي مكية قال السخاوي نزلت قبل القصص، بعد القصص سبحان.
الصرح كل ملاط اتخذ من القوارير) أي لا كل بناء وقوله (ملاط) هو بخط الدمياطي بالباء، وذكره ابن التين بالميم، قال الملاط بفتح الميم الطين، وقيل إنه الصخر. وقيل كل بناء عال مرتفع، قال ابن فارس هو البيت الواحد المنفرد الطويل في السماء ( {مسلمين} طائعين) أي منقادين لأمر سليمان، ولم يقل مطيعين؛ لأن أطاعه إذا أجاب أمره، وطاعه إذا انقاد لأمره، وهؤلاء أجابوا أمره.
( {أوزعني} اجعلني) قلت وألهمني أيضا، يقال فلان موزع بكذا، أي مولع به.
( {وأوتينا العلم} فقال يقوله سليمان) وقيل من قول بلقيس، قلت قال الواحدي قالت وأوتينا العلم، أي بصحة نبوة سليمان.
قال والدي رحمه الله تعالى
قال تعالى (الذي يخرج الخبء في السموات والأرض) وهو ما خبئ وخبأ السماء القطر وخبأ الأرض النبات وقال (صرح ممرد) والصرح كل ملاط من القوارير والملاط هو الطين الذي يجعل بين مسافى البناء، و (حسن الصنعة) مبتدأ خبره محذوف أي له وقال (رب أوزعني) أي أجعلني، قوله (يقوله سليمان) غرضه أن له وأوتينا العلم ليس من تتمة قولهما مما قال تعالى قلت كأنه هو وأوتينا العلم.
الزركشي
( {الصرح} [النمل 44] كل بلاط اتخذ من القوارير) كذا بلاط بموحدة لابن السكن والأصيلي، ولغيرهما «ملاط» بميم مكسورة، والبلاط كل ما فرشت به الأرض من آجر أو حجارة أو غيره، والملاط الطين الذي يجعل بين أثناء البناء قاله
القاضي، وقيده السفاقسي بالفتح وقال المراد به هنا كل بناء.