فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 3844

وقال الحسن من زنى بأخته حده حد الزاني.

ذكرت فيه حدثنا آدم إلى آخره وحديث الشيباني سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الحديث

أثر الحسن أخرج نحوه ابن أبي شيبة عن حفص، عن عمر، قال سألته ما كان الحسن يقول فيمن تزوج ذات رحم محرم منه وهو يعلم؛ قال عليه الحد.

وسلف حديث المتزوج بامرأة أبيه، رواه (البراء) قال لقيت خالي ومعه الراية، فقلت له بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله أو أضرب عنقه.

وروى ابن أبي شيبة عن جابر بن زيد فيمن أتى ذات محرم منه، قال ضرب عنقه عن بن راشد القرشي قال أتي الحجاج برجل قد اغتصب أخته

(نفسها) ، قال سلوا من هنا من أصحاب رسول الله، فسألوا عبد الله بن أبي مطرف، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( من تخطى الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف ) )، وكتبوا إلى ابن عباس فكتب إليهم مثل قول عبد الله، فقال لي كذا رواه هشام،

وأما حديث الشعبي عن علي فأخرجه النسائي من حديث بهز عن شعبة أن عليا رضي الله عنه جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة.

وكذا رواه إسماعيل بن سالم وحصين عن الشعبي، عن علي. ورواه في (( سننه ) )من طريق أبي حصين عن الشعبي قال أتي علي رضي الله عنه بشراحة الهمدانية وقد فجرت، فردها حتى ولدت، فلما ولدت قال ائتوني بأقرب النساء إليها، فأعطاها ولدها، ثم جلدها ورجمها، وقال جلدتها بالكتاب ورجمتها بالسنة،

ونسبها في (( التمهيد ) )شراحة بنت مالك.

وقال الحازمي لم يثبت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي. وقد أسلفنا هذا في كتاب الحيض أيضا.

والرجم ثابت بالسنة الثابتة، وبفعل الخلفاء الراشدين، وبإجماع الصحابة بعده، وباتفاق (أئمة) أهل العلم الثوري، وجماعة أهل العراق ومالك في أهل المدينة، والأوزاعي في أهل الشام، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور، قال الرب جل جلاله {يا أيها الذين امنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء 59] ، وقال {من يطع الرسول فقد أطاع الله} [النساء 80] ، فألزم الله خلقه طاعة رسوله، وثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالرجم ورجم فالرجم ثابت ولا عبرة بدفع الأزارقة من الخوارج والمعتزلة الرجم معللين بأنه ليس في كتاب الله، وما يلزمهم من اتباع الكتاب مثله يلزمهم من اتباع السنة، قال تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر 7] فلا معنى لقول من خالف السنة وإجماع الصحابة واتفاق (أئمة) الأمة، ولا يعدون خلافا، ولا يلتفت إليهم، بل إليه يشير قوله تعالى {ويدرأ عنها العذاب} [النور 8] ، كما بينه رسوله، وقد كان فيما مضى الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فنسخ لفظا وبقي حكما.

قال البيهقي ولا أعلم في ذلك خلافا، وكذا قوله عليه السلام (( لأقضين بينكما بكتاب الله ) )ثم أمر أنيسا الأسلمي بالرجم إن اعترفت، واختلف فيمن زنى بأخته أو ذات رحم منه، فقال بقول الحسن حده حد الزاني مالك ويعقوب ومحمد والشافعي وأبو ثور.

وقالت طائفة إذا زنى بالمحرمية قتل، روي عن جابر بن زيد وهو قول أحمد ص 4836 وإسحاق واحتجوا بحديث البراء السالف أنه عليه السلام بعث إلى رجل نكح امرأة أبيه أن يضرب عنقه،

قوله (فشهد على نفسه أربع شهادات) ، أخذ به من اعتبر تكرار الإقرار والمذهب فيه ثلاثة أحدها وهو قول أبي حنيفة وأصحابه لا يجب إلا باعتراف أربع (شهادات) في أربع مجالس وهو أن يغيب عن القاضي حتى لا يراه، ثم يعود إليه فيقر كما في حديث ماعز، فإن اعترف ألف مرة في مجلس واحد فهو اعتراف واحد.

ثانيها وهو قول ابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق والثوري والحسن بن حي والحكم بن عتيبة يجب باعتراف أربع مرات في مجلس واحد ومجالس.

وقال مالك والشافعي يكفي مرة واحدة لحديث (( واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) )علقه بمطلق (الإقرار) .

ومعنى (وكان قد أحصن) أي تزوج فهو محصن، قال ابن فارس والجوهري هذا أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل بفتح الصاد.

قال ثعلب كل امرأة عفيفة فهي محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوجة فالفتح لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت