فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
15 -وعند الطبري {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب} يعني من اليهود، وقولهم {إن الله فقير ونحن أغنياء} وقولهم {يد الله مغلولة} وما أشبه ذلك من افترائهم على الله. {ومن الذين أشركوا} يعني النصارى من قولهم {المسيح ابن الله} وما أشبهه. وقال عكرمة نزلت في رسول الله إذ بعث أبا بكر إلى فنحاص بن عازورا يستمده، فقال فنحاص قد احتاج ربكم أن نمده.
قوله (قطيفة فدكية) أي كساء غليظ منسوب إلى فدك بفتح الفاء والدال على مرحلتين أو ثلاثة ص 3455 من المدينة.
فيه الإرداف.
ولابن منده فيه جزء زاد فيه على ثلاثين نفسا.
وفيه جواز العيادة راكبا، وأن فعل ذلك لا ينقص في حق العظماء خلافا لمن تكبر عن فعل هذه السنة. قال المهلب وفيه أنواع من التواضع.
قوله (وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي) يعني قبل أن يظهر الإسلام وإلا فهو لم يسلم قط.
قوله (فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة) وهو ما ارتفع من غبار حافرها، وهي واحدة العجاج. ومعنى (خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه) ستر وجهه وغطاه.
قوله (فسلم رسول الله عليهم) لعله نوى به المؤمنين ولا بأس به إذا.
قوله (ثم وقف فنزل) فيه جواز استمرار الوقوف اليسير على الدابة، فإن طال نزل؛ لفعله صلى الله عليه وسلم.
وعن بعض التابعين. لما قيل له نهي عن الوقوف على متن الدابة. قال أرأيت لو صيرتها (سائبة) ، أما كان يجوز لي ذلك؟ قيل له نعم. قال فأي فرق بينهما؟!
قوله (فقال عبد الله بن أبي أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا) قال ابن الجوزي كثير من النحويين يضمون ألف (أحسن) ويكسرون السين، أي لا أعلم منه شيئا.
وسمعت أبا محمد بن الحباب يفتح الألف والسين، أي ليس شيء أحسن من هذا. ووقع للقاضي أبي علي (لأحسن) من هذا. بالكسر من غير ألف. كما قال عياض. قال وهو عندي أظهر. وتقديره أحسن من هذا أن تقعد في بيتك ولا تأتينا.
قوله (فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون) أي قاربوا أن يثور بعضهم إلى بعض بقتال. يقال ثار يثور إذا قام بسرعة وانزعاج. وعبارة ابن التين يتثاورون يتواثبون. قولهم (فلم يزل رسول الله يخفضهم) أي يسكنهم حتى سكنوا.
قوله صلى الله عليه وسلم (يا سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب؟! يريد عبد الله بن أبي) هو بحاء مهملة مضمومة ثم موحدة ثم ألف موحدة وفيه بث الشكوى للصاحب. وقول سعد (اعف عنه) . إنما قاله على سبيل الاستمالة؛ ليستخرج منه ما جبل عليه من كرم والأخلاق والعفو عن الجهال، ولا جرم أنه عفا عنه وتم لسعد مراده.
قوله (ولقد اصطلح أهل هذه البحرة وفي رواية البحيرة على أن يتوجوه، فيعصبونه بالعصابة) البحيرة بضم الباء ثم مهملة تصغير البحرة. قال عياض وفي غير (( صحيح مسلم ) )البحيرة بفتح الباء وكسر الحاء قال وكلاهما بمعنى. يريد أهل المدينة.
والبحرة الأرض والبلد والبحار القرى. قال تعالى {ظهر الفساد في البر والبحر} قال بعض المفسرين أراد القرى والأمصار. وقال الطبري كل قرية لها نهر جار فالعرب تسميها البحرة.
وقال ياقوت بحرة بفتح أوله وسكون الحاء المهملة على لفظ تأنيث البحر من أسماء المدينة. والبحرين قرية لعبد القيس يقال لها بحرة، وبحرة موضع لية بالطائف، يقال لها بحيرة الرغاء، سلكه رسول الله منصرفه من حنين، وبنى به مسجدا، وأما بحيرة بتصغير بحرة فيراد به كل مجتمع ماء مستنقع لا اتصال له بالبحر الأعظم غالبا، ويكون ملحا وعذبا. فأربعة عشر موضعا، وضبط الحازمي التي بالطائف بضم الباء الموحدة. ومعنى (يتوجوه) يجعلوه ملكا ورئيسا عليهم، وكان من عادتهم إذا ملكوا إنسانا توجوه ص 3456 وعصبوه، أي يعمموه بعمامة الملوك.
وفي رواية ابن إسحاق لقد جاءنا الله بك وإنا ننظم له الخرز لنتوجه.
قال القرطبي وهذا أولى من قول من قال يعصبوه، أي يملكوه فتعصب به أمورهم. ويبعد هذا أيضا قوله (بالعصابة) .
وقال ابن التين معنى (يعصبوه بعصابة) يرئسونه عليهم ويسودونه، وكان الرئيس يسمى معصبا؛ لما يعصبه برأسه من الأمور، قال وقيل؛ كان الرؤساء منهم يعصبون رءوسهم بعصابة يعرفون بها.
قوله (فلما أبى الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك) معنى (شرق) بفتح المعجمة وكسر الراء ثم قاف غص، يعني حسد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكان سبب نفاقه.
يقال غص الرجل بالطعام، وشرق بالطعام، ولحى بالعظم، والصناديد الأشراف.