فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 3844

وآخرين منهم لما يلحقوا بهم فيه حديث ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة قال كنا جلوسا عند رسول الله فأنزلت عليه سورة الجمعة {وآخرين منهم} [الجمعة

الحديث أخرجه مسلم أيضا والترمذي والنسائي. والثريا مؤنثة مقصورة ص 3646 تكتب بالألف لمكان الياء التي قبل آخرها. وفي الآخرين أقوال التابعون، أو العجم، أو أبناؤهم، أو كل من كان بعد الصحابة، أو كل من أسلم إلى يوم القيامة، وأحسن ما قيل فيهم كما قال القرطبي أنهم أبناء فارس، بدليل هذا الحديث، وقد ظهر ذلك عيانا، فإنه ظهر فيهم الدين وكثر العلماء، وكان وجودهم كذلك دليلا من أدلة صدقه. وذكر ابن عبد البر أن الفرس من ولد لاود بن سام بن نوح. وذكر علي بن كيسان النسابة وغيره أنهم من ولد فارس بن (جابر) بن يافث بن نوح، وهو أصح ما قيل فيهم، وهم يدفعون ذلك وينكرونه ويزعمون أنهم لا يعرفون نوحا ولا ولده، ولا الطوفان ويستقون ملكهم من حين آدم وأن أول ملك ملك في العالم بعد الطوفان أوشهيج بن أبزخ بن عامور بن يافث بن نوح، فإنه ملكهم ألف سنة، وبعده طهمورث وبعده خمس، وكان دينهم دين الصابئة، ثم تمجسوا وبنوا بيوت النيران.

ومنهم من زعم أنهم من ولد يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. قال ومنهم من ذكر أنهم من ولد هدرام بن أرفخشذ بن سام، وأنه ولد بضعة عشر رجلا كلهم كان فارسا شجاعا، فسموا الفرس بالفروسية. وقيل إنهم من ولد يونان بن إيران بن الأسود بن سام. ويقال لهم بالجزيرة الحضارمة، وبالشام الجرامقة. وبالكوفة الأحامرة وبالبصرة الأساورة. وباليمن الأبناء والأحرار.

وفي"طبقات صاعد"كانت الفرس في أول أمرها موحدة على دين نوح إلى أن برداسف المشرقي إلى طهمورث ثالث ملوك الفرس بمذهب الحنفاء وهم الصابئون فقبلت منه، وقصر الفرس على التشرع به، فاعتقدوه نحو ألفي سنة ومائتي سنة، إلى أن تمجسوا جميعا وسببه أن زرادشت الفارسي ظهر في زمن بشتاسب تلك الفرس حين مضى من ملكه ثلاثون سنة، ودعا إلى دين المجوسية من تعظيم النار وسائر الأنوار، والقول بتركيب العالم من النور والظلام، واعتقاد القدماء الخمسة إبليس والهيولي والزمان والمكان، وذكرآخر فقبل ذلك منه بشتاسب، وقاتل الفرس عليه حتى انقادوا جميعا إليه ورفضوا دين الصابئة واعتقدوا زرادشت نبيا مرسلا إليهم، ولم يزالوا على دينه قريبا من ألف وثلاثمائة سنة إلى أن أباد الله ملكهم على يد عثمان رضي الله عنه. ثور الذي في إسناده هو ابن زيد الديلي مولاهم المدني، أخرج له مسلم أيضا، ومات سنة خمس وثلاثين ومائة. وانفرد البخاري بثور بن يزيد الكلاعي الحمصي، سمع خالد بن معدان، وعنه الثوري وغيره، مات سنة خمس، وقيل ثلاث وخمسين ومائة.

وأبو الغيث بالغين المعجمة اسمه سالم مولى ابن مطيع، وعبد العزيز المذكور في أحد سنديه ذهب الكلاباذي إلى أنه ابن أبي حازم. قال الجياني والذي عندي أنه الدراوردي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت