فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 3844

تقدمت غالب أحاديثه

فيه حديث سفيان عن مسعر وغيره، عن قيس بن مسلم إلى آخره.

وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع عمر رضي الله عنه حين بايع المسلمون أبا بكر رضي الله عنه الحديث.

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ضمني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال (( اللهم علمه الكتاب ) ).

وحديث أبي برزة قال إن الله نعشكم بالإسلام.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كتب إلي عبد الملك بن مروان يبايعه

قيل معنى الآية اليوم أكملت لكم دينكم بأن أهلكت عدوكم، وأظهرت دينكم على الدين كله، وقيل المعني أكملت فوق ما تحتاجون إليه من الحلال والحرام في أمر دينكم، قال الداودي في الآية تقديم وتأخير رضاه الإسلام منذ خلق الله تعالى الخلق، والواو لا توجب التقديم والتأخير، والاشتراك والرتبة، فأنزل الله علي نبيه جملا فسر منها ما احتيج إليه، وما تأخر بيانه ولم ينزل في وقته فسره عند نزوله؛ قال تعالى {ولو ردوه إلى الرسول} الآية [النساء 84] .

وكان تقديم عمر رضي الله عنه في الكلام بين يدي ص 5111 الصديق الغد من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليذكر من فضائل أبي بكر رضي الله عنه ما لم يمكن أن يذكره أبو بكر رضي الله عنه.

وقول ابن عباس رضي الله عنهما (ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه قبول الخبر إذا سمعه وهو صغير، وقوله (يغنيكم أو نعشكم) وقيل صوابه نعشكم، وفي رواية يغنيكم، وهو مطابق للتبويب، وقال الداودي ذكره لحديث أبي برزة إنما ذكره لقبول خبر الواحد.

ولا عصمة لأحد إلا في الكتاب والسنة والإجماع، والسنة الطريقة، وقسمها ابن بطال إلى واجب وغيره، فالأول ما كان تفسيرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لفرض الله، وكل ما أمر به أو نهي عنه أو فعله فهو سنة، ما لم يكن خاصا له.

والثاني ما كان من فعله تطوعا ولا يحرج أحد في تركه كإجابة المؤذن، وكقوله (( لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا ) ).

وأكثر الصحابة كان لهم ضياع، فدل علي أنه أدب منه نستعين به علي دفع الرغبة في الدنيا، ومثل ذلك مما أمر به تأديبا لأمته بأكرم الأخلاق من غير أن يوجب ذلك عليهم، ومن ذلك ما فعله في خاصة نفسه من أمر الدنيا كاتخاذه لنعله قبالين، ولبسه النعال السبتية، وصبغه إزاره بالورس، وحبه القرع، وإعجابه بالطيب، وحبه من الشاة الذراع، ونومه على الشق الأيمن، وسرعته في المشي، وخروجه يوم الخميس في السفر، وقدومه منه في الضحى وشبه ذلك، فلم يسنه لأمته ولا دعاهم إليه، ومن تشبه به حبا له كان أقرب إلي ربه كفعل ابن عمر رضي الله عنهما في ذلك.

وقال أبو بكر بن الطيب ما كان من أفعاله بيانا (لجملة) فلا خلاف بين العلماء أنها على (الجملة) .

واختلفوا ما كان منها واقعا موقع القرب لا على وجه البيان والامتثال لتمثيل أمر (ربه) فقال مالك وأكثر أهل العراق إنها على الوجوب إلا أن يمنع من ذلك دليل، وهو قول ابن سريج وابن خيران، وقال بعض أصحاب الشافعي إنها على الندب وإن التأسي به مندوب إليه إلا أن يقوم دليل علي كونها ندبا أو مباحة أومحظورة. قال أبو بكر وبهذا أقول.

وقال ابن حزم في (( إحكامه ) )أجمعوا كلهم إنسهم وجنهم في كل زمان ومكان علي أن السنة واجب اتباعها، (وأنه) ما سنه رسول الله، ومن اتبع ما صح برواية الثقات مسندا إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد اتبع السنة يقينا، ولزم الجماعة وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتابعون لهم بإحسان، ومن أتي بعدهم من الأئمة، وأن من اتبع أحدا غير سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتبع السنة ولا الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت