فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
51 -باب إنما جعل الإمام ليؤتم به
وصلى النبي صلى الله عليه وسلم .. إلى آخره.
هذا التعليق تقدم مسندًا في حديث عائشة. ثم قال (خ) وقال ابن مسعود .. إلى آخره.
هذا التعليق أسنده ابن أبي شيبة، فقال ثنا هشيم، أنبا حصين، عن هلال بن يساف، عن أبي حيان الأشجعي وكان من أصحاب عبد الله قال قال عبد الله لا تبادروا أئمتكم بالركوع ولا بالسجود، وإذا رفع أحدكم رأسه والإمام ساجد فليسجد، ثم ليمكث قدر ما سبقه به الإمام.
وروى البيهقي من طريق ابن لهيعة أن عمر قال إذا رفع أحدكم رأسه وظن أن الإمام قد رفع فليعد رأسه، وليمكن بقدر ما ترك، ومذهب مالك أن من خفض أو رفع قبل إمامه أنه يرجع فيفعل ما دام إمامه لم يرفع من ذلك، وبه قال أحمد وإسحاق، والحسن والنخعي، وقال الشافعي وأبو ثور إذا ركع وسجد قبله فإن أدركه الإمام فيهما أساء ويجزئه.
حكاه ابن بطال، قال وشذ الشافعي فقال إن كبر الإحرام قبل إمامه فصلاته تامة. قلت هو أصح قوليه فيما إذا أحرم منفردًا ثم نوى الاقتداء في أثناء صلاته. وقال مالك في مسألة الزحام لا يسجد على ظهر أحد، فإن خالف يعيد. وقال الشافعي والكوفيون وأبو ثور يسجد ولا إعادة. ص 944
ثم ذكر (خ) من حديث موسى بن أبي عائشة .. إلى آخر الحديث.
وقد ذكر بعضه في باب الغسل والوضوء في المخضب.
قوله (( ذهب لينوء ) )أي لينهض بجهد ومشقة، وناء سقط وهو من الأضداد. وقيل معنى لينوء، أي تمايل ليتحامل على القيام.
قولها (( عكوف ) )أي لم يبرحوا في المسجد، والعكوف الملازمة.
ثم ذكر (خ) أيضًا من حديث عروة عن عائشة أنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ... الحديث. ويأتي أيضًا.
ثم ذكر من حديث ابن شهاب عن أنس أنه عليه السلام ركب فرسا ... الحديث.
وقد سلف في باب الصلاة في السطوح، ويأتي إن شاء الله تعالى.
وحاصل ما ذكره (خ) في الباب من الأحاديث والآثار وجوب متابعة الإمام في أفعاله، وأنها عقبه، فلو خالف وقارنه لم يضر إلا تكبيرة الإحرام، وكذا السلام عندنا على أوجه، والأصح المنع، وإن سبقه بركن لم تبطل على الأصح مع ارتكاب الحرام بخلاف ركنين فإنها تبطل.
وعند ابن حزم أنه لا يفعل شيئًا قبل إمامه ولا معه، فإن فعل عامدا بطلت صلاته، لكن بعد تمام كل ذلك من إمامه، وعليه سجود السهو.
احتج من جوز المقارنة بأن الائتمام امتثال لفعل الإمام وهو حاصل واحتج من منع بأن الشارع جعل فعلهم عقب فعله؛ لأن الفاء للتعقيب، وإذا لم يتقدم الإمام بالتكبير فلا يصح الائتمام به؛ لأنه محال أن يدخل المأموم في صلاة لم يدخل فيها إمامه.
قال والدي رحمه الله تعالى
قيل قد ورد من زار قومًا فلا يؤمهم فأجيب بأن المراد منه أن صاحب الدار أولى بالإمامة وله أن يقدم من هو أفضل منه.
(( باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ) )أي ليقتدى به و (( إذا رفع ) )أي المأموم الرأس يعود إلى ما كان عليه من الركوع والسجود.
قوله (( لا يقدر ) )أي لزحام ونحوه على السجود بين الركعتين و (( يقضي ) )أي يصلي إذ ليس ذلك قضاء بحسب العرف فإن قلت لم قال الركعة الأولى ولم يقل الثانية. قلت لاتصال الركوع الثاني به.
قوله (( يسجد ) )أي يطرح القيام الذي فعله على غير نظم الصلاة ويجعل وجوده كالعدم.
قوله (( ضعوني ) )القياس أن يقال ضعوا لي باللام لا بالنون لأن الماء مفعول وهو لا يتعدى إلى مفعولين قلت ضمن الوضع معنى الإيتاء أو لفظ الماء تمييز عن المخضب تقدم عليه أن جوزنا التقديم أو منصوب بنزع الخافض.
و (( ينوه ) )كيقوم لفظا ومعنى، والإغماء جائز على الأنبياء لأنه يعطل الحس والحركة لا الجنون فإنه زوال العقل.
قوله (( هم ينتظرونك ) )جملة اسمية وقعت حالا بدون الواو ولا ضعف فيه.
قوله (( صل ) )فإن قلت كيف جاز للصديق مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم ونصب الغير للإمامة. قلت كأنه فهم أن الأمر ليس للإيجاب أو أنه قاله للعذر المذكور، وهو أنه رجل رقيق القلب وقد تأوله بعضهم بأنه قال تواضعًا.
و (( أنت أحق ) )لفضيلتك ولأمر الرسول لك.
وفيه جواز الثناء في الوجه لمن أمن الإعجاب عليه والفتنة.
قوله (( تلك الأيام ) )أي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مريضًا غير قادر على الخروج.
و (( الإعراض ) )الهمزة للاستفهام ولا للنفي وليس حرف التنبيه ولا حرف التحضيض بل هو استفهام للعرض.
وفيه دليل على أنه إذا تأخر الإمام عن أول الوقت ورجى مجيئه على القرب ينتظر ولا يقدم غيره وندبية الغسل للإغماء.
قوله (( شاك ) )أي عن مزاجه لانحرافه عن الصحة و (( الجلوس ) )جمع الجالس وحكمه منسوخ وقال مالك لا تجوز صلاة القادر على القيام خلف القاعد لا قائمًا ولا قاعدًا.
و (( صرع ) )بضم المهملة و (( جحش ) )بجيم مضمومة ثم مهملة مكسورةص 945 أي خدش وهو أن يتقشر جلد العضو.
قوله (( ليؤتم به ) )معناه عند الشافعي أنه في الأفعال الظاهرة، ولهذا يجوز أن يصلي الفرض خلف النفل وبالعكس، وعند غيره أنه في الأفعال والنيات ومنعًا.