فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه ) ).
الحديث أخرجه (م) أيضًا.
قوله فيه (( وأخبرني ابن فلان ) )قائل ذلك هو ابن وهب وهو ابن سمعان.
قال الداودي يريد لأن فيه أكثر الجوارح وأكثر أمور الوضوء والجبهة وهي من المساجد واللسان والفم، وفي رواية في الصحيح بأن الله خلق آدم على صورته.
وأولى ما قيل فيه أن الحديث خرج على سبب وهو أنه عليه السلام مر برجل يضرب ابنه أو عبده في وجهه لطمًا ويقول قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فقال عليه السلام ذلك.
وذكره المهلب بلفظ يضرب عبده في وجهه لطمًا ... إلى آخره.
وقال نقل الناقلون هذه القصة من الطرق الصحيحة؛ لأن تلك المقالة سب للأنبياء والمرسلين فزجره الشارع عن ذلك وخص آدم؛ لأنه الذي ابتدئت خلقة وجهه على الحد الذي يحتذى عليها من بعده كأنه ينبهه على أنك سببت آدم ومن ولد مبالغة في الزجر عن مثله.
والهاء كناية عن المضروب في وجهه ويقال فيه غير ذلك في تأويل ضمير الهاء من صورته إلى من يرجع.
قال ابن بطال لم أر لذكرها وجهًا إذ لا يصح عندي في ذلك غير ما سلف، وهو قول المهلب فلا تضرب صورة خلقها الله تعالى بيده، وحق الأبوة وهو آدم وهو مراعى، وتفضيل الله حسن خلق آدم بيده وأسجد له ملائكته [1] .
قال والدي رحمه الله تعالى
فضل من أدب جاريته.
قوله (( محمد بن فضيل ) )مصغر الفضل بالمعجمة و (( مطرف ) )بلفظ اسم الفاعل من التطريف بالمهملة.
قوله (( فعلمها ) )وفي بعضها (( فعالها ) )أي أنفق عليها.
قوله (( واصل ) )ضد فاصل و (( الأحدب ) )ضد الأقعس و (( المعرور ) )بفتح الميم وسكون المهملة وضم الراء المكررة.
و (( أبو ذر الغفاري ) )تقدموا في باب المعاصي في كتاب الإيمان مع شرح الحديث.
قوله (( خولكم ) )أي خدمكم، فإن قلت إذا نهى عن التكليف فكيف عقبه بقوله (( فإن كلفتموهم ) )
قلت النهي للتنزيه، وفيه جواز تكليف ما فيه المشقة إن كانت غالبة وجب العون عليها.
قوله (( نصح ) )النصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظ المنصوح له وهو إرادة صلاح حاله وتخليصه من الخلل وتصفيته من الغش.
قوله (( محمد بن كثير ) )ضد القليل مر في العلم (( وصالح ) )هو أبو حي في باب تعليم الرجل أمته مع الحديث مشروحًا.
قوله (( بشر ) )بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة في كتاب الوحي (( والصالح ) )أي في عبادة الرب.
ونصح السيد، فإن قلت ماتت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو [طفل] فما معنى بر أمه؟ قلت هو تعليم الأمة أو على سبيل فرض الحياة أو المراد بها الأم الرضاعي وهي حليمة السعدية.
قال ابن بطال لفظ (( والذي نفسي بيده إلى آخره ) )هو من قول أبي هريرة، قال ولما كان للعبد في عبادة ربه أجر كذلك له في نصح السيد أجر، ولا يقال الأجران متساويان لأن طاعة الله تعالى أوجب من طاعته.
وفيه أنه ليس على العبد جهاد ولا حج، وأما بر الوالدين فالمراد منه السعي عليهما بالنفقة والكسوة لأن كسبه لمولاه بخلاف خفض الجناح ولين القول به ونحوهما فإنه لازم على العبد كما في الحر.
قوله (( إسحاق ابن نصر ) )بسكون ص 2312 المهملة منسوب إلى جده إذ هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر، والمخصوص بالمدح محذوف، ولفظ الحسن مبين له.
قوله (( التطاول ) )هو التجاوز عن الحد و (( قوله ) )أي قول السيد و (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم ) )يريد به سعد بن معاذ. قال له ذلك حين كان حكما في واقعة بني قريظة ورجع متوجهًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(( وقال ) )رسول الله صلى الله عليه وسلم أي لوفد قدموا عليه (( من سيدكم ) ).
قوله (( بريد ) )بضم الموحدة وكذا (( أبو بردة ) )و (( الحق ) )أي حق الخدمة و (( النصيحة ) )أي تخليصه من الفساد و (( الطاعة ) )أي لأوامره.
قوله (( همام بن منبه ) )بكسر الموحدة المشددة مر في الإيمان.
فإن قلت السياق يقتضي أن يقال سيدك ومولاك ليناسب ربك. قلت الأول خطاب للسادات والثاني للمماليك أي لا يقول السيد للمملوك أطعم ربك إذ فيه نوع من التكبر ولا يقول العبد أيضًا لفظًا يكون منه نوع تعظيم له بل يقول أطعمت سيدي وهو مولاي ونحوه.
(( والفتى ) )هو الشاب والفتاة الشابة.
فإن قلت قد ورد في القرآن مثل قوله تعالى {إنه ربي أحسن مثواي} ، و {اذكرني عند ربك} قلت ذاك شرع من قبلنا.
فإن قلت كما أنه لا رب حقيقة غير الله كذا لا سيد ولا مولى حقيقة أيضًا إلا الله فلم جاز هذا وامتنع ذلك؟ قلت القرينة الحقيقية مختصة بالله تعالى بخلاف السيادة فإنها ظاهره أن بعض الناس سادات على الآخرين، وأما المولى فقد جاء بمعاني، بعضها لا يصح إلا على المخلوق.
قوله (( أعتق ) )أي العبد بتمامه وإلا فقد أعتق نصيبه منه مر الحديث قريبًا.
فإن قلت ما وجه مناسبة هذه الأحاديث بالترجمة؟ قلت إذا نصح لسيده فطلب الزيادة على غيره من باب التطاول وكذلك إطلاق العبد عليه تطاول، وكذا لو لم يحكم عليه بعتق كله عند اليسار لكان تطاولًا عليه.
قوله (( رعيته ) )أي ما يجب عليه رعايته، مر في باب الجمعة وفي كتاب الاستقراض و (( الضفير ) )الحبل المفتول مر في البيع.
و (( الأكلة ) )بضم الهمزة اللقمة و (( العلاج ) )مصدر عالجته إذ زاولته و (( ولي ) )إما من الولاية أي تولى ذلك وإما من الولي وهو القرب أي قاسى كلفة اتخاذه.
وفيه الحث على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لاسيما في حق من صنعه وحمله لأنه تحمل حره ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته.
قال المهلب هذا الحديث يفسر حديث أبي ذر في التسوية بين العبد والسيد أنه على سبيل الندب؛ لأنه لم يسموه بسيده في المؤاكلة.
قوله (( نسب ) )أراد به البخاري أن العبد لا يملك ومن قال إنه يملك احتج لقوله تعالى {إن يكونوا فقراء يغنهم الله} .
قوله (( وأخبرني ابن فلان ) )أي قال ابن وهب حدثني مالك وابن فلان كلاهما عن سعيد.
قال الكلاباذي هو عبد الله بن زياد بتخفيف ص 2313 التحتانية ابن سمعان المدني الفقيه وقال غيره ولم يصرح به ابن وهب لضعفه، ويقال إن مالكًا كذبه وهو أحد المتروكين.
فإن قلت كيف دل على الترجمة؟ قلت إذا وجب الاجتناب عن وجه الكافر الجائز القتل فعن وجه العبد المؤمن أولى.
قال المهلب تمام هذا الحديث (( فإن الله خلق آدم على صورته ) )فأمر بالاجتناب إكرامًا لآدم لمشابهته لصورة المضروب ومراعاة لحق الأبوة والضمير راجع إلى المضروب.
الزركشي
(( من كانت له جارية فعلمها ) )هو الصواب، ويروى لأبي ذر (( فعالها ) ).
(( ساببت رجلًا ) )قيل هو بلال.
(( أعيرته بأمه ) )الأفصح تعديته بنفسه.
(( خولكم ) )بالتحريك حشم الرجل وأتباعه، واحده خائل.
(( ولا تكلفوهم ) )بتشديد اللام.
(( والذي نفسي بيده، لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك ) )هذا مدرج في الحديث من قول أبي هريرة ويدل عليه قوله بر أمي وكلام الخطابي يدل على أنه مرفوع، وقال لله أن يمتحن أنبياءه وأصفياءه بالرق كما امتحن يوسف عليه السلام.
(( نعم ما لأحدكم ) )قال الجوهري إذا أدخلت نعم على ما قلت {نعما يعظكم به} [النساء 58] تجمع بين ساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين.
(( أكلةً أو أكلتين ) )بضم الهمزة يمعني اللقمة واللقمتين.
(( قال وأخبرني ابن فلان ) )القائل هو ابن وهب، وابن فلان هو ابن سمعان، كني عنه لضعفه، وأدخل (خ) ذلك في المتابعات لا في الأصول.
[1] في هامش المخطوط (( أقول وقيل خلق آدم على صورته يعني وضع واحدة طوله ستين ذراعًا لا كباقي البشر يكونون صغارًا ثم يكبرون ) ).