فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3844

ولما مات الحسن ... إلى آخره.

وذكر فيه حديث عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه ... الحديث.

هذا الحديث أخرجه (م) أيضًا ويأتي أيضًا، وهذه الزوجة هي فاطمة بنت الحسين بن علي وهي التي حلفت له بجميع ما تملكه أنها لا تزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فتزوجته فأولدها محمد الديباج، وهذا المتكلم يجوز أن يكون من مؤمني الجن أو من الملائكة، قالاه موعظة، قاله ابن التين.

ومعنى ضرب القبة على الحسن في هذا الباب يريد بذلك أن القبة حين ضربت عليه سكنت وصلى فيها فصارت مسجدًا على القبر، وأورده دليلًا على الكراهة؛ لقول الصالح ألا هل وجدوا ... القصة.

وحديث الباب تقدم في المساجد، وهذا النهي من باب قطع الذريعة؛ لئلا يعبد قبره الجهال كما فعلت اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم.

قال مالك وأول من ضرب على قبر فسطاطًا عمر بن الخطاب، ضرب على قبر زينب بنت جحش أم المؤمنين، وقال ابن وهب ضرب الفسطاط على قبر المرأة أجوز منه على قبر الرجل؛ لما يستر منها عند إقبارها، وضربت عائشة على قبر أخيها فنزعه ابن عمر، وضربه محمد بن الحنفية على قبر ابن عباس فأقام عليه ثلاثة أيام، وكره أحمد ضربه على القبر.

وقال ابن حبيب أراه في اليوم واليومين والثلاثة واسعًا إذا خيف من نبش أو غيره.

واللعن الطرد والإبعاد، فهم مطرودون ومبعدون من الرحمة ولعنوا؛ لكفرهم ولفعلهم، وكره مالك الدفن في المسجد، وقاله في مرضه تحذيرًا مما صنعوه. ومعنى (( لأبرز قبره ) )أي لم يجعل عليه حائط، وفي رواية (( خشي ) )وروي بضم الخاء.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( الحسن بن الحسن ) )بلفظ التكبير فيهما (( ابن علي ) )بن أبي طالب أحد أعيان بني هاشم فضلًا وخيرًا، مات سنة سبع وتسعين. قوله (( رفعت ) )بفتح الراء وضمها، و (( فسمعت ) )في بعضها (( فسمعوا ) )، و (( فقدوا ) )في بعضها (( أيسوا ) ).

فإن قلت ما وجه مناسبته للترجمة قلت لا شك أن في تلك السنة كان مسجدها عند قبره.

قوله (( مساجد ) )وفي بعضها (( مسجدًا ) )فهو للجنس. فإن قلت سياقه الحديث لاتخاذ القبر مسجدًا، ومدلول الترجمة اتخاذ المسجد على القبر قلت هما متلازمان وإن كان مفهومهما متغايرين.

قوله (( لولا ذلك لأبرز ) )وأصله لولا خشية الاتخاذ لأبرز قبره لكن نسبة الاتخاذ مرجوحة فامتنع الإبراز لأن لولا لامتناع الشيء لوجود غيره، وفي بعضها (( لأبرزوا ) )بلفظ الجمع أي لكشفوا قبره كشفًا ظاهرًا من غير بناء بني عليه يمنع من الدخول إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت