فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 3844

20 -باب إثم الزناة

وقول الله عز وجل الآية فيه حديث قتادة، أنا أنس قال لأحدثنكم حديثا إلى آخره وسلف.

وحديث عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) ). الحديث.

وقد سلف أيضا مختصرا، وحديث أبي هريرة (( لايزني الزاني .. ) )الحديث.

وقد سلف أيضا وحديث يحيى، حدثنا سفيان، حدثني منصور إلى آخره قال يحيى حدثنا سفيان إلى آخره،

قوله في الأخير (قال يحيى) إلى آخره، يريد دع حديث أبي وائل عن عبد الله؛ فإنه لم يروه عنه، وإن كان قد روى عنه الحديث الكثير، وقام الإجماع على أن الزنا من الكبائر، وأخبر عليه السلام أن ظهوره من أشراط الساعة، أي علاماتها، واحدها شرط بفتح الشين والراء.

وقوله (( يرفع العلم ) )أي يقبض أهله، أي أكثرهم، وفي حديث آخر (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) ).

وقوله (( ويشرب الخمر ) )أي (يكثر) شربه.

وقوله (( حتى يكون لخمسين امرأة قيم ) )، قال الداودي قد كان ذلك في قوله (( يكثر النساء ويقل الرجال ) ).

وحديث عبد الله بن مسعود (فيه) ترتيب الذنوب في العظم، وقد يجوز كما قال المهلب أن يكون بين الذنبين المرتبين ذنب غير مذكور، وهو أعظم من المذكور، قال وذلك أنه لا خلاف بين الأمة أن عمل قوم لوط أعظم من الزنا، وكان عليه السلام إنما قصد بالتعظيم من الذنوب إلى ما يخشى مواقعته وبه الحاجة إلى بيانه وقت السؤال، كما فعل في الإيمان بوفد عبد القيس وغيرهم، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره، وإن كان الزنا كله عظيما؛ لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره، فمن لم يراع حق الجوار فذنبه مضاعف لجمعه بين الزنا وبين خيانة الجار الذي أوصى الله بحفظه، وقد قال عليه السلام (( والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ) ).

وحليلة الرجل امرأته ص 4835 والرجل حليل؛ لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه، وقيل حليلة بمعنى محلة، من الحلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت