ويذكر عن عبد الله بن عمرو ... إلى آخره.
ثم أسند فيه حديث ابن عمر أنه عليه السلام رأى نخامة في قبلة المسجد .. الحديث.
وحديث أنس قال (( إذا كان أحدكم في الصلاة .. ) )الحديث.
أما حديث عبد الله بن عمرو التعليق فأخرجه (د، ن، ت) في (( شمائله ) )وصححه. وإنما قال ويذكر. لأنه من رواية عطاء بن السائب، ولم يخرج له إلا حديثًا واحدًا مقرونًا، واختلط بآخره فيحتج بمن سمع منه قبله.
وحديث ابن عمر وأنس سلفا في المساجد.
وشيخ (خ) في حديث أنس محمد، هو بندار. واعترض أبو عبد الملك بأن (خ) ذكر النفخ ولم يذكر له حديثًا، وهو عجب، فقد ذكره معلقًا.
واختلف في النفخ في الصلاة ص 1284 متعمدًا، فكرهه طائفة ولم توجب على من نفخ إعادة، روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس والنخعي، ورواية عن مالك، وقول أبي يوسف وأشهب وأحمد وإسحاق، وقالت طائفة هو بمنزلة الكلام يقطع الصلاة.
روي عن سعيد بن جبير، وهو قول مالك في (( المدونة ) )وكذا من تنحنح، وعندنا البطلان إن بان حرفان.
وفي (( المصنف ) )عن ابن جبير ما أبالي نفخت في الصلاة أو تكلمت، النفخ في الصلاة كلام، وكان إبراهيم يكرهه.
وعن ابن عباس النفخ في الصلاة يقطع الصلاة.
قوله (( إن الله قبل أحدكم ... إلى آخره ) )خص النهي إذ ذاك لشرف الصلاة الاستقبال.
والمراد بقوله (( قبل أحدكم ) )ثوابه وإحسانه من قبل وجهه، فيجب تنزيه تلك الجهة عن البصاق أو ما أمر بتنزيهه وتعظيمه قبل وجهه، وأن من تعظيم تلك الجهة تعظيم الرب جل جلاله. وقيل معناه أن مقصوده بينه وبينها فيصان، وهذا كله في البصاق الظاهر.
و (( النخامة ) )النخاعة، قاله ابن فارس.
قال الداودي وهي الشيء الخاثر ينزل من الرأس أو يخرج من الصدر فيخالط البصاق.
و (( حتها ) )أزالها؛ لأنه كريه المنظر.
وقول سلمان إبراهيم النخعي أن البصاق نجس. خلاف الإجماع ولا يكتفي بدفن الدم في المسجد، قال مالك من دمى فوه فيه فلينصرف حتى يزول عنه. قال ولا بأس أن يبصق أمامه أو عن يساره أو عن يمينه، والأفضل عن اليسار.
قال أبو عبد الملك ولعل هذا الحديث لم يبلغ مالكًا. ومعنى قوله (( تحت قدمه اليسرى ) )أي مع دفنه.
باب من صفق جاهلًا من الرجال إلى آخره هذا الحديث قد سلف.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( قبل ) )بكسر القاف أي مقابل.
(( ولا يتنخعن ) )في بعضها ومعناهما واحد، قال ابن بطال اختلف في النفخ في الصلاة فكرهه أحمد وقال مالك هو بمنزلة الكلام يقطع الصلاة.
وقال بعضهم يجوز التنخم والبصاق في الصلاة وليس في النفخ من النطق بالفاء والألف أكثر مما في البصاق من النطق بالياء والفاء ولما اتفقوا على جواز البصاق في الصلاة جاز النفخ فيها، ولذلك ذكر (خ) حديث البصاق في هذا الباب ليستدل به على جواز النفخ.
وأما البصاق اليسير في الصلاة أكان على اليسار أو تحت القدم فإنه يحتمل في الصلاة غير أنه ينبغي أن يكون بغير نطق حرف مثل التاء والفاء اللتان يفهمان من رمي البصاق لأن ذلك من النطق وهو خلاف الخشوع.