فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة المذكور في الباب قبله (( ومن أتبع على ملي فليتبع ) ).
قال والدي رحمه الله تعالى
(( الحوالة ) )هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى.
قوله (( يرجع ) )أي المحتال على المحيل، وفي بعضها بلفظ المجهول و (( يوم ) )منصوب أو مبني على الفتح، يعني إذا كان المحال عليه يوم الحوالة غنيًا ثم أفلس بعدها جاز الرجوع للمحتال على المحيل وهو خلاف قول الشافعي وأحمد، وأما أبو حنيفة فقال يرجع إذا مات المحال عليه مفلسًا.
قوله (( يتخارج ) )أي يخرج هذا الشريك ما وقع في نصيب صاحبه وذلك الآخر كذلك و (( توي ) )بفتح الفوقانية وكسر الواو بوزن رضي معناه هلك.
قوله (( أتبع ) )و (( يتبع ) )المشهور إسكان التاء فيهما، والأول مجهول ماضي الإتباع، والثاني معروف ماضي التبع وعن بعضهم التشديد في الثانية من الافتعال، ومعناه إذا أحيل بالدين على غني فليحتل؛ أي فليقبل الحوالة و (( الملي ) )كالغني لفظًا ومعنى وفي بعضها بالهمز على فعيل بدون الإدغام.
وفيه أن المطل وهو منع قضاء ما استحق أداؤه ظلم، فلو تكرر منه ذلك لكان مسقطًا للشهادة، ومفهوم الصفة منه أن مطل الفقير ليس بظلم، فكيف وهو معذور؟.
فإن قلت في بعض النسخ (( فإذا أتبع ) )بالفاء فما معناه؟.
قلت لعل الترتيب المستفاد منها أنه إذا كان المطل ظلمًا منه فليقبل الحولة؛ فإن الظاهر أنه يحترز عن الظلم، وهذا الأمر للإرشاد أو الندب لا للوجوب خلافًا للظاهرية.
قال الخطابي أكثر المحدثين يقولون (( إذا اتبع ) )بتثقيل التاء، والصواب التخفيف. وقال واشتراط الملاءة دليل على أنه لا عود للمحتال على المحيل إذا أفلس المحال عليه أو مات، ولولا ذلك لم يكن لاشتراطها معنى، إذ الحوالة جائزة على من كانت له ذمة من غني أو فقير.
قال ابن بطال الحوالة رخصة من بيع الدين بالدين كالعرية من المزابنة. تم كلامه.
واعلم أن في نسخة الفربري ههنا زائدًا وهو هذا باب إذا أحال على ملي فليس له رد (( ومن أتبع على ملي فليتبع ) )معناه إذا كان لأحد عليك شيء فأحاله على رجل ملي وضمن ذلك منك فإن أفلست بعد ذلك فله أن يتبع صاحب الحوالة فيأخذ منه.
ثنا محمد بن يوسف فثنا سفيان عن ابن ذكوان ... إلى آخر الباب.