فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله (( إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره ) )إلى آخره سبق بحث هذا الحديث ورجاله سبق تعريفهم.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( فلا يأخذن ) )بفتح الذال وبنون التوكيد المشددة، ولا يخفى التفاوت الذي بين إذا بال أحدكم وإذا أتى الخلاء وبين فلا يأخذن ذكره وفلا يمس ذكره.
قوله (( ولا يتنفس ) )فإن قلت إنه عطف على فلا يأخذن فهو مقيد بالشرط، ومعناه إذا بال أحدكم فلا يتنفس لكنه منهي مطلقًا، والمعنى أيضًا غير صحيح عليه. قلت ليس عطفًا على الجزاء بل هو عطف على الجملة المركبة من الشرط والجزاء مجموعًا، ولهذا غير الأسلوب حيث لم يؤكد بالنون، وذهب السكاكي إلى أن الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرط، فيحتمل على مذهبه أن يكون عطفًا على الجزائية، ولا يلزم من كون المعطوف عليه مقيدًا بقيد المعطوف مقيدًا به على ما هو عليه أكثر النحاة.
فإن قلت فما حكم لا يستنجي أهو مقيد به حتى يختص بالقبل أو مطلق حتى يعم الدبر. قلت يحتمل الأمرين وهذا يرد قول من قال في الحديث السابق لفظ لا يتمسح بيمينه مختص بالدبر.