فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 3844

فيه حديث نافع، عن عبد الله قال كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة، الحديث، قد سلف تفسير ذلك.

والإجماع قائم على بطلان هذا السلم؛ لأنه أجل مجهول، والشارع إنما أجاز إلى أجل معلوم، واختلف فيمن باع إلى الحصاد، أو الجذاذ، أو إلى العطاء، أو إلى عيد النصارى، فقالت طائفة البيع جائز، وكذا لو باع إلى رجوع الحاج، وأجاز ذلك كله أبو ثور، وقال مالك من باع إلى الحصاد، أو إلى الجذاذ أو إلى العطاء فهو جائز؛ لأنه معروف، وبه قال أحمد، وقال الأوزاعي إن باع إلى فصح النصارى أو صومهم فذلك جائز، وإن باع إلى الأندر والعصير فهو مكروه؛ لتفاوت ما بين أول الأندر وآخره.

وقالت طائفة لا يجوز السلم إلى العصير والحصاد والدراس، هذا قول ابن عباس، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، واحتجوا بأن الله جعل المواقيت بالأهلة، وحجة مالك أن المقصود بالحصاد وجذاذ النخل الأوقات، فهي أوقات معلومة عند أهل العرف بها.

قال والدي رحمه الله تعالى قوله (( محمد ) )أي ابن سلام و (( يعلى ) )بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح اللام وبالمقصور، ابن عبيد _ مصغر العبد _ أبو يوسف الطنافسي الحنفي الكوفي مات سنة تسع ومائتين.

فإن قلت ما وجه دلالة الحديث على الكفيل؟

قلت إما أن يريد بالكفالة الضمان، ولا شك أن المرهون ضامن للدين من حيث إنه يباع فيه يقال أكفلته إذا ضمنته إياه، وإما يقاس على الرهن بجامع كونهما وثيقة، ولهذا كل ما صح الرهن فيه صح ضمانة وبالعكس.

فإن قلت الحديث ليس فيه عقد السلم؟ قلت المراد بالسلم السلف سواء كان في الذمة نقدًا أو جنسًا.

قال ابن بطال وجه احتجاج النخعي بحديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما.

و (( ارتهن ) )أي اليهودي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبق الحديث في باب شرى النبي صلى الله عليه وسلم.

قوله (( لم يك ) )أصله لم يكن حذفت النون منه تخفيفًا و (( عبد الله ) )بالرفع والنصب و (( الأنباط ) )الزراعون.

قوله (( حبل الحبلة ) )بالمهملة والموحدة المفتوحتين نتاج النتاج، ولفظ (( تنتج ) )بصيغة المجهول (( وما في بطنها ) )بدل عن (( الناقة ) )، وهو الموافق لتفسير نافع له في باب بيع الغرر.

قال الشافعي هو بيع الجزور بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وهو تفسير ابن عمر، وقيل هو بيع ولد ولد الناقة.

الزركشي

(( محمد بن محبوب ) )بحاء مهملة وباءين موحدتين.

(( إلى أن تنتج الناقة ) )بضم أوله وفتح ثالثه؛ لأنه يقال نتجت على ما لم يسم فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت