فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 3844

فيه حديث يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء عن جابر أنه سمع رسول الله يقول عام الفتح، الحديث.

وقال أبو عاصم ... إلى آخره.

حديث جابر أخرجه (م) ، وتعليق أبي عاصم أخرجه (م) عن محمد بن مثنى، عن أبي عاصم، و (( أبو عاصم ) )هو الضحاك بن مخلد النبيل، و ص 2061 (( عبد الحميد ) )هو أبو جعفر بن عبد الله ابن أبي الحكم رافع بن سنان حليف الأنصار، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة بالمدينة، حدث هو وابنه سعد وأبوه جعفر، وجده أبو الحكم رافع وله صحبة.

والإجماع قائم على أنه لا يجوز بيع الميتة والأصنام؛ لأنه لا يحل الانتفاع بها ووضع الثمن فيها إضاعة مال وقد نهي عن إضاعته.

فإن قلت فما وجه الجواب المذكور لما سئل عن شحوم الميتة، فأجاب بما ذكر؟.

فالجواب أن وجهه أنه كان عن مسألة عن بيع الشحوم لا عن دهن الجلود والسفن، وإنما سأله عن بيع ذلك أو ظنه جائزًا، من أجل ما فيه من المنافع كما جاز بيع الحمر الأهلية لما فيها من المنافع وإن حرم أكلها فيظن أن شحوم الميتة مثل ذلك يحل بيعها وشراؤها، وإن حرم أكلها، وأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك ليس كالذي يظن وأن بيعها حرام وثمنها حرام إذ كانت نجسة نظيرة الدم والخمر فيما يحرم من بيعها وأكل ثمنها.

وأما الاستصباح ودهن السفن والجلود بها فهو مخالف بيعها وأكل ثمنها إذا كان ما يدهن بها من ذلك يغسل بالماء غسل الشيء الذي أصابته النجاسة، فطهره الماء هذا قول عطاء وجماعة من العلماء. وممن أجاز الاستصباح بما تقع فيه الفأرة علي وابن عباس وابن عمر، كما سيأتي في الذبائح.

وقال القرطبي اختلف في جواز بيع كل محرم نجس فيه منفعة كالزبل والعذرة، فمنع من ذلك الشافعي ومالك وأجازه الكوفيون والطبري، وذهب آخرون إلى إجازة ذلك من المشتري دون البائع، ورأوا أن المشتري أعذر من البائع؛ لأنه مضطر إلى ذلك، روي ذلك عن بعض أصحابنا بنحوه.

قوله (( إن الله ورسوله حرم ) )فيه جواز قول ذلك، وقال بعض الناس إنما يقال إن الله ثم إن رسوله ولا ينسق عليه.

قوله (( حرم ) )إنما قال (( حرم ) )ولم يقل حرمًا؛ لأن التقدير إن الله حرم ورسوله حرم كقوله

~نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف

وقال الداودي إنما وجهه يعني إن الله حرم على لسان رسوله عليه السلام، فأخلص ذلك لله؛ لأنه إنما يقوله بأمره.

ولا شيء في إراقة خمر الذمي عندنا خلافًا لمالك.

والميتة تعم جميع ما احتوت عليه من قرن ولحم وعظم وجلد، إلا أن الجلد إذا دبغ ينتفع به، والخنزير سلف حكمه، وحكم شعره.

والأصنام لا يصح بيعها وإن كانت من جوهر نفيس.

وقال ابن التين بيعها ما دامت مصورة ممنوع، فإذا طمست صورها جاز بيعها كانت فضة أو نحاسًا أو حجرًا.

والنهي في الشحوم مقتصر عند أكثر العلماء إلى البيع دون الانتفاع، وأجاز أبو حنيفة بيع شحوم الميتة وخالف الحديث، ونحا إليه ابن وهب وسلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت