فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث زيد بن خالد وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( واغد يا أنيس إلى امرأة هذا ) ).
وحديث عقبة بن الحارث قال جيء بالنعيمان _ أو بابن النعيمان _ شاربًا.
الحديث الأول ساقه في المحاربين والنذور والصلح والشروط، والأحكام، والشهادات، والاعتصام وخبر الواحد، وله قصة. وحديث عقبة، يأتي في بابه.
و (( أنيس ) )هو ابن الضحاك الأسلمي، ويقال مكبرًا، ذكر له أبو عمر حديثًا. والنعيمان هو ابن عمرو بن رفاعة البخاري، يقال له نعمان، بدري مزاح، توفي في خلافة معاوية. [1]
وفي حديث أنيس من الفقه أنه يجوز للإمام أن يبعث في إنفاذ الحكم من يقوم مقامه فيه كالوكيل للموكل.
واختلف في الوكالة في الحدود والقصاص، فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه لا يجوز قبولها في ذلك، ولا يقيم الحد والقصاص حتى يحضر المدعي، وهو قول الشافعي. وقال ابن أبي ليلى وجماعة تقبل الوكالة في ذلك، وقالوا لا فرق بين الحدود والقصاص والديون إلا أن يدعي الخصم أن صاحبه قد عفا، فيوقف عن النظر فيه حتى يحضر.
فإن قلت حديث ابن النعيمان أقيم الحد بحضرته؟
قلت معناه متحد؛ لأنه كله عن أمره، فتارة أرسل، وتارة فعل بحضرته؛ لأنه لا يتولاه بنفسه، ففيه جواز استنابة الحاكم في بعض القضايا من يحكم فيها مع تمكنه من مباشرتها.
وفيه إقامة الحدود والضرب بالنعال والجريد كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رتبه عمر ثمانين.
وفيه أن حد الخمر لا يستأنا به الإفاقة كحد الحامل لتضع حملها.
[1] في هامش المخطوط (( أقول قال ابن عبد البر النعيمان كان رجلًا صالحًا، وإن الذي حده النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر كان ابنه ) ).