فهرس الكتاب

الصفحة 1763 من 3844

وقال الحسن فيه حديث صفوان بن يعلى، عن أبيه إلى آخره. وقد سلف.

والإسهام للأجير بعيد من الترجمة، إذ ليس في الحديث أنه عليه السلام أسهم لأجير، وإنما حاول (خ) إثبات ذلك بالدليل؛ لأن في الحديث استئجار الحربي للجهاد، وقد خاطب الله تعالى جماعة المؤمنين الأحرار بقوله {واعلموا أنما غنمتم من شيء} الآية [الأنفال41] فدخل الأجير في هذا الخطاب، فوجب لهم سهم المجاهد الغانم لما تقدم من المخاطبة له.

وأما فعل عطية بن قيس فلا يجوز عند مالك وأبي حنيفة والشافعي؛ لأنها إجارة مجهولة، فإذا وقع مثل هذا كان لصاحب الدابة كراء مثلها، وما أصاب الراكب من المغنم فله، وأجاز الأوزاعي وأحمد أن يعطي فرسه على النصف في الجهاد.

واختلف في الأجير، فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد لا سهم له إلا أن يقاتل، وهو أظهر قولي الشافعي، وقال الأوزاعي والليث الأجير لا يسهم له، وهو قول إسحاق.

قوله (( يقضمها كما يقضم الفحل ) )أي يمضغها كما يمضغ الفحل ما يأكله، يقال قضمت الدابة بالكسر شعيرها تقضمه إذا أكلته.

وقال الداودي يقضمها يقطعها. قال والفحل هنا الجمل.

قوله (( فأهدرها ) )يقال هدر السلطان دم فلان ص 2628 أي أباحه، وأهدر أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت