فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 3844

فيه حديث أبي هريرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( والذي نفسي بيده ) ).

وحديث أنس خطب النبي صلى الله عليه وسلم.

الحديث الأول أخرجه (م) والثاني من أفراده ويأتي في غزوة مؤتة، وفي بعض طرقه أنه عليه السلام سماهم قبل أن يأتي خبرهم، وأخذ خالد الراية هو من باب التمني، إقامة للفعل مقام القول.

وفيه أنه عليه السلام كان يتمنى من أفعال الخير ما يعلم أنه لا يعطاه؛ حرصًا منه على الوصول إلى أعلى درجات الشاكرين وبذلًا لنفسه في مرضات ربه وإعلاء كلمة دينه، ولتتأسى به أمته في ذلك، وقد يثاب المرء على نيته لحديث (( إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته ) )وسيأتي في باب التمني ما تمناه الصالحون مما لا سبيل إلى كونه.

وفيه إباحة القسم بالله على كل ما يعتقده المرء مما يحتاج فيه إلى يمين وما لا يحتاج.

وفيه أن الجهاد ليس بفرض معين على كل أحد، ولو كان معينًا ما تخلف الشارع ولا أباح لغيره التخلف عنه، ولو شق على أمته إذا كانوا يطيقونه هذا إذا كان العدو لم يفجأ المسلمين في دارهم ولا ظهر عليهم، وإلا فهو فرض عين على كل من له قوة.

وفيه أنه يجوز للإمام والعالم ترك فعل الطاعة إذا لم يطق أصحابه، ونصحاؤه على الإتيان بمثل ما يقدر عليه هو فيها إلى وقت قدرة الجميع عليها، وذلك من كرم الصحبة وأدب الأخلاق.

وفيه عظم فضل الشهادة؛ ولذلك قال عليه السلام (( وما يسرنا أنهم عندنا ) )لعلمه بما صاروا إليه لرفيع المنزلة والترغيب في الجهاد.

قوله (( أقتل ثم أحيا ) )يحتمل كما قال ابن التين حكاية أنه قاله قبل نزول {والله يعصمك من الناس} وقيل بعده، والخبر على المبالغة في فضل الجهاد والقتل فيه قال وهذا أشبه.

ورأيت من ينقل أن قوله (( لوددت ) )من كلام أبي هريرة وهو بعيد.

وفي (( صحيح الحاكم ) )من حديث أنس وقال على شرط (م) (( أسألك يا رب أن تردني إلى الدنيا فأقتل في سبيلك عشر مرات ) ).

وله عن جابر صحيحًا كان عليه السلام إذا ذكر أصحاب أحد قال (( والله لوددت أني غودرت مع أصحابي بنحص الجبل ) ).

وحديث قتل جعفر يأتي في المغازي، وتقدم لك هنا أن فيه الخطبة في الفتح وفيه حي يأتي وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ثمان بعثهم إلى مؤتة من أرض ص 2523 الشام، فالتقوا مع هرقل في جموعه، وكانوا مائة ألف غير من انضم إليه من المستعربة، فاجتمعوا بقرية يقال لها مؤتة، فمات من سمى رسول الله، ثم اتفق المسلمون على خالد ففتح الله عليه وقتلهم، وقدم البشير بذلك إلى رسول الله وقد أخبرهم بذلك قبل قدومه، وكان فتح مكة في ذلك العام بعد ذلك.

وفيه الولاية عند الضرورة من غير إمرة الأمير الأعظم.

قوله (( وعيناه تذرفان ) )أي تذرفان الدمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت