فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
40 -باب طلوع الشمس من مغربها
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا تقومن الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ) )الحديث وسلف في آخر سورة الأنعام مختصرا ص 4658.
والشمس تجري بقدرة الله {تغرب في عين حمئة} [الكهف 86] ، ثم تبلغ العرش فتسجد، ثم تستأذن؛ فيؤذن لها، فتعود إلى المطلع، فإذا كان تلك الليلة لم يأذن لها إلى ما شاء الله، ثم يؤذن لها، وقد مضى وقت فتسير سيرا فيعلم أنها لا تبلغ إلى المطلع في باقي ليلتها فتعود إلى مغربها؛ فتطلع منه فمن كان قبل ذلك كافرا لم ينفعه إيمانه، ومن كان مؤمنا مذنبا لم تنفعه توبته، وروي عنه عليه السلام (( باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، وعرضه سبعون ذراعا، فإذا طلعت الشمس منه لم يقبل من أحد توبة ) ). ثم تلا هذه الآية، وقال ابن مسعود تطلع الشمس من مغربها مع القمر في وقت واحد، فإنهما يغربان، ثم تلا {وجمع الشمس والقمر} [القيامة 9] .
قال ابن فارس اللقيحة الناقة تحلب. وقال ابن السكيت هي لقحة، ولقوح، وقال غيره لقحة، ولقحة، وقد لقحت لقاحا ولقحا وهي التي تنجب حديثا، وقال الجوهري اللقحة اللقوح، وقال عن أبي عمرو إذا نتجت في لقوح شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون.
ومعنى (( يليط حوضه ) )يصلحه، وفي رواية (يلوط) بالواو.
وقال الجوهري وابن فارس لطت الحوض بالطين لوطا، أي لطته به وطينته. وقال الخطابي يقال لاط حوضه إذا مدره، وهو أن يعمل من فخاره تلبيد حصاصه، وبالمدر ونحوه لئلا يتسرب الماء. فعلى هذا يكون يليط رباعيا، وذكر القزاز أنها لغة، ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما كان يليط أولاد الجاهلية لمن ادعاهم في الإسلام، وأصله اللصوق، ومنه قيل للشيء إذا لم يوافقك هذا لا يلتاط بظهري. أي يلصق بقلبي، ومنه حديث الباب يقال لاط به، يلوط، ويليط، لوطا وليطا، ولياطا إذا لصق به، أي الولد ألصق بالقلب،
ومنه قول البحتري ما أزعم أن عليا أفضل من أبي بكر ولا عمر، ولكن أجد له من اللوط مالا أجد لأحد بعد رسول الله.
الأكلة بالضم اللقمة، وهي القرصة أيضا، وبالفتح المرة الواحدة حتى تشبع.
وهذا كله إخبار عن الساعة أنها تأتي فجأة، وأسرع ما فيه دفع اللقمة إلى الفم، وعند مسلم (( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، والدابة، وخاصة أحدكم، وأمر العامة ) ). وفي لفظ (( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ) ).
فائدة روي عن عمران بن حصين رضي الله عنه أنه قال إنما لم تقبل التوبة وقت الطلوع؛ لأنه تكون صيحة يهلك فيها كثير من الناس، فمن أسلم أو تاب في ذلك الوقت، وهلك لم تقبل توبته، ومن تاب بعد ذلك قبلت توبته. ذكره أبو الليث في (( تفسيره ) ).