فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث فليح، عن هلال، عن عطاء بن يسار لقيت عبد الله بن عمرو بن العاصي، فقلت ... إلى آخره.
تابعه عبد العزيز، وقال سعيد بن هلال ... إلى آخره.
متابعة عبد العزيز أسندها (خ) فقال أنا عبد الله، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن هلال به، وهو حديث تفرد به (خ) .
و (( عبد الله ) )هذا قال أبو علي بن السكن هو ابن أبي سلمة، وقال أبو مسعود الدمشقي هو عبد الله بن محمد بن رجاء.
وقال الجياني عندي أنه عبد الله بن صالح ص 1977 كاتب الليث، على أن الحاكم أبا عبد الله قطع أن (خ) لم يخرج في (( صحيحه ) )عن كاتب الليث.
وقد روى (خ) هذا الحديث في كتاب الأدب عنه.
وأما قول سعيد عن هلال، فأخرجه الطبراني في (( معجمه ) )ثنا المطلب بن سعيد، وأخرجه (ت) من حديث محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام.
والصخب عند أهل اللغة الصياح، قال صاحب (( العين ) )صخب صخبًا إذا صاح. ولم يذكره في حرف السين وهو في النسخ كما قدمناه بالسين، ونقله ابن بطال عن بعض النسخ.
وقال أبو حاتم ما كان مع الخاء فتجوز كتابته بالسين والصاد.
وبخط الدمياطي (( الصخب ) )بالسين والصاد أخلاط الأصوات، قال وقيل الصوت الشديد، قيل الفصيح بالصاد، وهو بالسين لغة قبيحة لربيعة، أعني الصخب.
وقال الفراء أيضًا هما لغتان.
ومعنى (( أجل ) )نعم.
وكان عبد الله بن عمرو _ فيما روى البزار من حديث ابن لهيعة، عن أبيه عنه _ رأى في المنام كأن في إحدى يديه عسلًا وفي الأخرى سمنًا وكأنه يلعقهما، فأصبح فذكر ذلك لرسول الله فقال (( تقرأ الكتابين التوراة والقرآن ) )، فكان يقرأهما.
قوله (( {شاهدًا} [الأحزاب45] ) )أي شاهدًا بالإبلاغ، وقيل لمن أطاعه، وقيل على تصديق من قبله من الأنبياء، وقال (( {مبشرًا} [الأحزاب45] ) )بالجنة (( {ونذيرًا} [الأحزاب45] ) )من النار.
(( سميتك المتوكل ) )كان أيقن بتمام وعد الله وتوكل عليه.
قوله (( وحرزًا للأميين ) )أي حافظهم وحافظ دينهم. والأميون العرب؛ لأن الكتابة عندهم قليلة.
قوله (( سميتك المتوكل ) )يعني لقناعتك باليسير من الرزق، واعتمادك على الله في الرزق والنصر، والصبر عند انتظار الفرج، والأخذ بمحاسن الأخلاق، واليقين بتمام وعيد الله.
قوله (( ليس بفظ ) )أي سيء الخلق (( ولا غليظ ) )وهي الشدة في القول، وهما حالتان مكروهتان.
وقول القائل لعمر أنت أفظ وأغلظ، قيل لم تأت أفعل هنا للمفاعلة بينه وبين من اشترك معه، بل بمعنى أنت أفظ وأغليظ على الجملة لا على التفصيل.
والسخاب الكثير الصياح في الأسواق والجلبة، ولم يكن سخابًا في سوق ولا غيره، بل كان على خلق عظيم.
وفيه ذم الأسواق وأهلها الذين يكونون بهذه الصفة المذمومة من الصخب، واللغط وغير ذلك، ولهذا قال عليه السلام (( شر البقاع الأسواق ) ).
(( ولا يدفع بالسيئة السيئة ) )لا يسيء إلى من أساء إليه على سبيل المجازات المباحة ما لم تنتهك له حرمة، لكن يأخذ بالفضل كما قال تعالى {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت34] وسمى جزاء السيئة السيئة للمجاورة.
والمراد بالملة العوجاء؛ أي المعوجة عن ما كانوا عليه من عبادة الأصنام، وتغيير ملة إبراهيم عن استقامتها، وإمالتها بعد قوامها، فأقام الله بنبيه عوج الكفر حتى ظهر دين الإسلام ووضحت أعلامه، وأيد الله نبيه بالنصر.
قوله (( ويفتح بها أعينًا عميًا ) )كذا للأصيلي كما نقله ابن التين، جعل (( عميًا ) )نعتًا للأعين، وهو جمع عمياء، وفي بعض روايات الشيخ أبي الحسن ، فأضاف الأعين إلى عمي وهو جمع أعمى، وكذلك الكلام في الآذان أيضًا.
قوله (( قلوبًا غلفًا ) )فليس هو إلا جمع أغلف سواء كان مضافًا أو غير مضاف، وترك الإضافة فيه بين، وذلك كله من قبل الإسلام وخرج من الكفر إلى الإيمان.
قوله (( غلف ) )كل شيء في غلاف يريد أنه مستور عن الفهم والتمييز.
وقال مجاهد {غلف} [البقرة88] عليها غشاوة، وقال عكرمة طابع.
وفي الحديث مدح النبي صلى الله عليه وسلم ببعض صفاته الشريفة التي خصه الله تعالى وجبله عليها، وقد وصفه الله تعالى في آخر سورة براءة نحو هذه الصفة.
وهذا الباب أخره ابن بطال بعد باب ص 1978 بركة صاعه، فاعلمه.
قال والدي رحمه الله تعالى
(( السخب ) )بالمهملة ثم المعجمة المفتوحتين الصياح.
قوله (( محمد بن سنان ) )بكسر المهملة وبالنونين و (( فليح ) )بضم الفاء وفتح اللام وسكون التحتانية وبالمهملة و (( هلال ) )بكسر الهاء ابن علي في الأصح.
قوله (( أجل ) )إنما هو جواب مثل نعم في حروف الإيجاب.
فإن قلت شرطه أن يكون تصديقًا للمخبر وههنا ليس كذلك؟ قلت يأول بأحد الطرفين.
و (( الحرز ) )بكسر الحاء الموضع الحصين، ويسمى التعويذ حرزًا.
قوله (( ليس بفظ ) )أي غليظ شديد.
فإن قلت القياس يقتضي الخطاب بأن يقال لست؟ قلت هو التفات [1] .
و (( حتى يقيم ) )أي حتى ينفي الشرك ويثبت التوحيد.
قوله (( أعين عمي ) )بالصفة وبالإضافة و (( الغلاف ) )الساتر والمغطى.
[1] في هامش المخطوط (( أقول هذا حكاية عما في التوراة فلا يمكن الخطاب؛ لأنه قبل أن يخلق، والذي قاله والدي رحمه الله أنه التفات؛ أي عن سلك قوله سميتك المتوكل، وهو خطاب ) ).