فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 3844

105 -باب من قال لا يقطع الصلاة شيء

فيه حديث عائشة ذكر عندها ما يقطع الصلاة .. الحديث.

وقد سلف ثم قال (خ) ثنا إسحاق.

ثم ساق حديث عائشة أيضًا لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيصلي ... إلى آخره.

وإسحاق هذا هو الكوسج، كما قاله أبو نعيم، وفي بعض النسخ إسحاق بن إبراهيم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( وقال الأعمش ) )إما تعليق وإما داخل تحت الإسناد الأول وهذا تحويل سواء كان بقوله ح كما في بعضها أو لم يكن.

قوله (( ما يقطع ) )ما موصولة وهو إما مبتدأ وخبره الكلب والجملة مفعول ما لم يسم فاعله، أو هو مفعوله والكلب بدله.

قوله (( على السرير ) )وما بعده ثلاثة أخبار مترادفة أو خبران وحال أو حالان وخبر، وفي بعضها (( مضطجعة ) )بالنصب فالأولين خبران أو إحداهما حال والآخر خبر ثم الحالان إما متداخلتان أو مترادفتان, قوله (( أجلس ) )أي مستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن قلت هل فرق بين العبارات الثلاث حيث قال في باب الصلاة على السرير فأكره أن أسنحه، وفي باب استقبال الرجل فأكره أن أستقبله وههنا فأكره أن أجلس؟ قلت المقصود منها واحد لكن باختلاف المقامات اختلفت العبارات.

فإن قلت الحديث دل على أن المرأة لا تقطع فقط والترجمة أعم من ذلك. قلت المراد من الشيء هذه الأمور الثلاثة والقرائن تدل على التخصيص بها فلما ثبت أن المرأة لا تقطع مع أن اشتغال النفس بالمرأة أكثر فالكلب والحمار بالطريق الأولى.

فإن قلت غرض عائشة دفع المساواة بينهما وبين الحمار والكلب، وهذا التقدير لزم المساواة لكن في عدم القطع لا في القطع. قلت غرضها ص 824 نفي المساواة في الشر وما يضر بالغير لا مطلق المساواة أو لعل مذهبها أن الكلب والحمار يقطعان.

قوله (( لا يقطعها ) )فإن قلت كيف قال ذلك والقواطع للصلاة كثيرة مثل القول والفعل الكثير وغيرهما؟ قلت هذا عام مخصوص بالأمور الثلاثة التي وقع النزاع فيها وما من عام إلا وقد خص إلا (( والله بكل شيء عليم ) )ونحوه ولفظ (( أخبرني ) )من تتمة مقول ابن شهاب.

قوله (( على فراش ) )وفي بعضها وعلى النسختين هو متعلق بتقوم نعم النسخة الأولى يحتمل تعلقها بيصلي أيضًا.

قال ابن بطال ذهب الجمهور إلى أن الصلاة لا يقطعها شيء، وزعم قوم أن مرور الحائض والكلب الأسود والحمار يقطع, وقال عطاء الأولان يقطعان, وقال أحمد لا يقطع إلا الكلب الأسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت