فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 3844

فيه حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم (( عجب الله تعالى ) ).

هذا الحديث من أفراده، ومعناه يدخلون الإسلام مكرهين، وسمي الإسلام باسم الجنة لأنه شبهها، ومن دخله فقد دخل الجنة، وقد جاء هذا المعنى مبينًا في حديث ذكره (خ) في التفسير في سورة آل عمران من حديث أبي هريرة في قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [آل عمران110] قال خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام كرهًا.

وفيه سوق الأسرى في الحبال والسلاسل والاستيثاق منهم حتى يرى الإمام رأيه فيهم.

والعجب المضاف إلى الله تعالى راجع إلى معنى الرضى والتعظيم، وأن الله تعالى يعظم ص 2647 من أخبر عنه بأنه يعجب منه ويرضى عنه، قاله ابن فورك.

وقال الداودي أي جعلهم عجبًا أسارى فأسلموا. ولأبي داود (( عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل ) ).

قال ابن المنير إن كان المراد حقيقة وضع السلاسل في الأعناق فالترجمة مطابقة، وإن كان المراد المجاز عن الإكراه فليست مطابقة.

وقال ابن الجوزي ويحتمل أنهم لو بقوا على كراهتهم للإسلام لم يدخلو الجنة لكنهم قيدوا مكرهين، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا فدخلوا الجنة، وكان السبب الإكراه في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت