فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 3844

16 -باب لا يطرق أهله

1801 _ سلف حديث جابر فيه في الباب قبله، وقد جاء في الحديث بيان المعنى الذي من أجله نهى عن هذا، وهو (( لكي تمتشط الشعثة ) )، الحديث، كراهية أن يهجم منها على ما يقبح عنده اطلاعه عليه فيكون سببًا إلى بغضها، فنبههم على ما تدوم به الألفة بينهم، فينبغي لمن أراد الأخذ بأدب نبيه أن يجتنب مباشرة أهله في حال البذاذة وغير النظافة، وأن لا يتعرض لرؤية عورة يكرهها منها.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( القادمين ) )لفظ (( القادمين ) )بالجمع صفة للحاج؛ لأن الحاج في معنى الجمع كقوله {سامرًا تهجرون} [المؤمنون67] ولفظ (( الغلام ) )عطف على الاستقبال، وفي بعضها (( الغلامين ) )وتوجيهه مع إشكاله أن يقرأ (( الحاج ) )بالنصب، ويكون الاستقبال مضافًا إلى (( الغلامين ) )نحو قوله تعالى {قتل أولادهم شركائهم} [الأنعام137] بنصب {أولادهم} وجر الشركاء ويكون الاستقبال مضافًا إلى (( الحاج ) (( الغلامين ) )مفعول.

فإن قلت لفظ (( استقبله ) )يفيد عكس ذلك؟ قلت الاستقبال إنما هو من الطرفين.

قوله (( أغيلمة ) )الخطابي هو تصغير الغلمة وكان القياس غليمة لكنهم ردوه إلى أفعلة فقالوا أغيلمة كما تقول أصيبية في تصغير صبية.

وفيه أنه لا حرج في الحمل على الدابة ما أطاقت.

الجوهري الغلام جمعه غلمة وتصغيرها أغيلمة على غير مكبرة وكأنهم صغروا أغلمة وإن كانوا لم يقولوه.

قوله (( لا يطرق ) )بضم الراء من الطروق، وهو الإتيان بالليل.

الجوهري العشية هي من صلاة المغرب إلى العتمة، وقيل من وقت الزوال.

قوله (( محارب ) )بالمهملة وكسر الراء والموحدة، ابن دثار _ ضد الشعار _ والنهي عنه للتنزيه لا للتحريم؛ أي يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلًا بغتةً؛ وذلك لئلا يكون كمن يتطلب عثراتها أو يريد كشف أستارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت