فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويذكر عن ابن عباس إلى آخره ثم ساقه حديث أبي سعيد الخدري السالف في الإجارة (وفضائل القرآن) ،
وأبو بشر اسمه جعفر، وأبو المتوكل الناجي علي بن داود، والناجي أيضا أبو الصديق بكر بن عمرو، ويقال ابن قيس، جميعا يرويان عن أبي سعيد سعد بن مالك، متفق عليهما.
وحديث ابن عباس كذا ذكره بلفظ (يذكر) وهو صيغة تمريض، وقد
ساقه بعد في باب الشرط في الرقية كما ستعلمه، وهو راد على من يقول إن مثل هذه صيغة تمريض، فهذا مما ذكره بصيغة التمريض، وهو عنده بسند صحيح، وقد سبق نظيره في الصلاة من حديث أبي موسى.
وفيه جواز الرقى بالفاتحة، ويرد به ما روى شعبة، عن الزكي بسنده عن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم كان يكره الرقى إلا بالمعوذات. وهو حديث لا يجوز الاحتجاج بمثله، كما نبه عليه الطبري؛ إذ فيه من لا يعرف، ثم لو صح لكان إما غلطا أو منسوخا بقوله صلى الله عليه وسلم فيه (( ما أدراك أنها رقية؟ ) )فأثبت أنها رقية بقوله هذا، وقال (( اضربوا ص 4225 لي معكم بسهم ) ). (قيل أراد التبرك به، وكذا في شحم العنبر) ، وإذا جازت الرقية بالمعوذتين هما سورتان من القرآن كانت الرقية بسائر القرآن مثلهما في الجواز؛ إذ كله قرآن.
وقال المهلب في الحديث معني الرقى شبيه بمعنى ما في المعوذات منه، وهو قوله {وإياك نستعين} والاستعانة به تعالى في ذلك دعاء في كشف الضر وسؤال الفرج، وقد سلف هذا المعنى في الإجارة.
قولهم (فلم يقروهم) . هو ثلاثي، قريت الضيف أكرمته، قرى مثل قليته قلى وقلاء، وقراء أيضا، إذا كسرت قصرت، وإذا فتحت مددت.
والقطيع الطائفة من الغنم، كما قاله ابن فارس. وقال الجوهري هي الطائفة من البقر والغنم، والجمع أقاطيع، على غير قياس، كأنهم جمعوا إقطيعا، وقد قالوا أقطاع، مثل شريف وأشراف.
وقوله (من الشاء) . هو جمع الكثرة للشاة، وأصله شاهة؛ لأن جمعها شياه، فتصغيرها شويهة، وجمعها شياه بالهاء في العدد، تقول ثلاث شياه إلى العشر، فإذا جاوزت فبالتاء، فإذا كثرت قلت هذه شاء كثيرة، (وجمع الشاء) وهو ممدود شواء؛ لأن أصل جمع شاة شياه، فأبدلوا الهاء همزة كما أبدلوها في ماء البصاق بالصاد والسين (والزاي) ، كصراط وصقر.
(ويتفل) بضم الفاء وكسرها، وهو شبيه بالبزاق، وهو أقل منه، أوله البصق، ثم التفل، ثم النفث، ثم النفخ؛ ذكره في (( الصحاح ) )والخطابي.