فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 3844

8 -باب المعصوم من عصم الله تعالى

فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( ما استخلف خليفة .... الحديث ) )

البطانة خواص الرجل، ووزراء الملك، وغرض البخاري في هذا الباب إثبات الأمور لله عز وجل، فهو الذي يعصم من نزغات الشيطان، ومن شر كل وسواس خناس من الجنة والناس، وليس من خليفة ولا أمير إلا والناس حوله رجلان رجل يريد الدنيا والاستكثار منها، فهو يأمره بالشر ويحضه عليه ليجد به السبيل إلى انطلاق اليد في المحظورات، ومخالفة الشرع، ويوهمه أنه إن لم يقتل ويغصب، ويخف الناس، لم يتم له شيء ولم يرض، فسياسة الله لعباده ببسط العدل، وبحمد الأيدي، وإن في ذلك صلاح البلاد والعباد، ولا يخلو السلطان أن تكون في بطانته رجل يحضه على الخير، ويأمره به؛ لتقوم به الحجة عليه من الله في يوم القيامة، وهم الأمل، والمعصوم من الأمراء من عصمه الله، لا من عصمته نفسه الأمارة بالسوء، بشهادة الله عليها الخالق لها {ومن أصدق من الله حديثا} [النساء 87] .

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب وكان أمر الله قدرا مقدورا) قوله (أختها) الأخت أعم من أخت القرابة إذ المؤمنات أخوات نهى المرأة أن تسأل الرجل طلاق زوجته لينكحها ويصير لها من نفقته ص 4709 ومعاشرته ما كان للمطلقة فعبر عن ذلك باستفراغ الصحفة مجازا مر في النكاح، قوله (سعد) أي ابن عبادة، فإن قلت ذكر في الجنائز وههنا ابنها وفي كتاب المرضى البنت قلت. قال ابن بطال وهذا الحديث لم يضبطه الراوي فأخبر مرة عن صبي وأخرى عن صبية قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة وبالنون و (عبد الله بن محيريز) بضم الميم وفتح المهملة وبالراء بين التحتانيتين وبالزاي الجمحي بضم الجيم وفتح الميم والمهملة و (السبي) أي جواري مسبيات و (العزل) هو نزع الذكر من الفرج وقت الإنزال و (النسمة) بفتحتين النفس و (كتب الله) أي قدر الله أن يخرج من العدم إلى الوجود ومر في آخر البيع. قوله (سفيان) أي الثوري و (الأعمش) سليمان و (أبو وائل) شقيق و (إن كنت) هي مخففة من الثقيلة يعني أنسى شيئا ثم أتذكره فأعرف أنه ذلك بعينه. قوله (أبو حمزة) بالمهملة والزاي محمد السكري و (سعد بن عبيدة) مصغر العبدة ختن أبي عبد الرحمن عبد الله السلمي بضم المهملة و (ينكت) أي يضرب برأسه و (يتكل) أي يعتمد على ما قدره الله في الأزل ويترك العمل فقال لا إذ كل أحد ميسر لما خلق له ويجره القضاء إليه قهرا وحاصله أن الواجب عليكم متابعة الشريعة لا تحقيق الحقيقة والظاهر لا يترك للباطن ومرت مباحثه في الجنائز في باب موعظة المحدث. قوله (حبان) بكسر المهملة وشدة الموحدة و (خيبر) بالمعجمة والراء لا بالمهملة والنون و (حضر القتال) بالرفع والنصب و (اسم الرجل) قزمان بضم القاف وسكون الزاي و (الجراح) جمع الجرح و (أثبتته) أي أثخنته وجعلته ساكنا

غير متحرك و (يرتاب) أي يشك في الدين لأنهم رأوا الوعد شديدا. قوله (أبو غسان) بفتح المعجمة وشدة المهملة محمد و (أبو حازم) بالمهملة والزاي سلمة و (غناء) بالفتح والمد يقال أغنى عنه غناء فلان أي ناب عنه وأجزأ مجزأة وما فيه غناء ذاك أي الاضطلاع والقيام عليه و (الغزوة) هي غزوة خيبر و (الذبابة) بضم المعجمة وبالموحدتين الطرف. فإن قلت في الحديث السابق أنه نحر نفسه بالسهم وههنا قال بالذبابة قلت لا منافاة لاحتمال استعمالها كليهما مر مرارا. قوله (إنما الأعمال) أي اعتبار الأعمال لا يثبت إلا بالنظر إلى الخاتمة أي عاقبة حال الشخص هي المعتبرة عند الله ولهذا لو كان كافرا وأسلم عند الموت فهو من أهل الجنة والعكس في العكس وفي الحديث معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله (عبد الله) ابن مرة بضم الميم وشدة الراء الهمداني، فإن قلت النذر التزام قربة فلم يكون منهيا قلت القربة غير منهية ولكن التزامها منهي إذ ربما لا يقدر على الوفاء، قوله (لا يرد) فإن قلت الصدقة ترد البلاء وهذا التزام الصدقة قلت لا يلزم من رد الصدقة رد التزامها، الخطابي هذا باب غريب من العلم وهو أن ينهي عن الشيء أن يفعل حتى إذا فعل وقع واجبا وفي لفظ إنما يستخرج دليل على وجوب الوفاء بالنذر، قوله (بشر) بالموحدة المكسورة وسكون المعجمة و (همام بن منبه) بكسر الموحدة و (قدرته) بصيغة المتكلم وفي بعضها قدر به بلفظ المجهول الغائب والجار والمجرور، فإن قلت الترجمة مقلوبة إذ القدر يلقي العبد إلى النذر لقوله يلقيه القدر قلت هما مترادفان إذ بالحقيقة القدر هو الموصل وبالظاهر هو النذر لكن كان الأولى في الترجمة العكس ليوافق الحديث إلا أن يقال هما متلازمان. قوله (خالد الحذاء) بفتح المهملة وشدة المعجمة وبالمد و (أبو عثمان النهدي) بفتح النون وسكون الهاء وبالمهملة عبد الرحمن و (أبو موسى) هو عبد الرحمن بن قيس. قوله (غزاة) أي خيبر و (شرفا) بفتح المعجمة والراء والفاء مكانا عاليا و (اربعوا) بفتح الموحدة أي ارفقوا بأنفسكم واخفضوا أصواتكم يقال ربع الرجل إذا وقف وجلس و (أصم) وفي بعضها أصمها ولعله باعتبار التناسب وفي (لا حول ولا قوة إلا بالله) خمسة أوجه من جهة النحو ومن التنازع ص 4710 على لفظ بالله وهي كلمة استسلام وتفويض ومعنى الكنز فيه أن له ثوابا مدخرا نفيسا كالكنز فإنه من نفائس مدخراتكم. قوله (لا عاصم) قال تعالى {لا عاصم اليوم من أمر الله} أي لا مانع وقال {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} في الضلالة وقال {وقد خاب من دساها} أي أغواها. فإن قلت ما وجه مناسبة الآيتين بالترجمة قلت بيان أن من لم يعصمه الله كان سدى وكان مغوى. قوله (عبدان) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة والنون و (البطانة) بكسر الموحدة الصاحب و (الوليجة) المسار وفي لفظ يأمره دليل على أنه لا يشترط في الأمر العلو والاستعلاء.

الزركشي

(أو إنكم تفعلون) بفتح الواو وكسر (( إن ) ). (عبدان عن أبي حمزة) بحاء مهملة.

(حدثنا حبان بن موسى) بكسر الحاء بعدها موحدة.

وحديث أبي هريرة في الجارح نفسه سبق في الجهاد باب إلقاء النذر بالعبد إلى القدر هو بنصب (( العبد ) )، وبينه قوله في الباب الآخر (( ولكن يلقيه القدر إلى النذر ) )، ويروى (( باب إلقاء العبد النذر ) )، برفع (( النذر ) ).

(ابن آدم) بالنصب. (النذر) بالرفع. (اربعوا) بهمزة وصل، أي ارفقوا انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله يلقيه القدر بالفاء والقاف واختلف في النذر فقيل مكروه مطلقًا وقيل خلاف الأول مطلقًا وقيل قوته مطلقًا وقيل أن كان منجرًا فهو مستحب وإن كان معلقًا فلا يستحب والسبب في كراهة النذر أن يقض الجهلة نظر أن النذر يراد والقدر ويمنع من حصول المقدور فنهى عنه خوفا من جاهل يعبد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت