فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 3844

مكية (وقال مجاهد {وزرك} أي في الجاهلية) أخرجه ابن جرير عن محمد بن عمرو بسنده، عن ابن أبي نجيح عنه قال وفي قراءة عبد الله فيما ذكر (وحللنا عنك وقرك) ( {أنقض} أثقل) أخرجه ابن جرير عن قتادة قيل أثقله حتى جعله نقضا والنقض البعير الذي أتعبه السفر والعمل فنقض لحمه، يقال جنبك نقض وانتقض ظهرك حتى تسمع نقيضه أي صوته وهذا مثل.

( {مع العسر يسرا} قال ابن عيينة أي مع ذلك العسر يسرا، أو كقوله {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} ، ولن يغلب عسر يسرين) هو في تفسير سفيان كذلك.

قال القاضي أبو الوليد هذا يعني أن اليسرين عنده الظفر بالمراد والأجر، فالعسر لا يغلب هذين اليسرين، لأنه لابد أن يحصل للمؤمن أحدهما وهذا عندي وجه ظاهر، وقيل لما عرف العسر اقتضى استغراق الجنس، فكان الأول هو الثاني، ولما كان اليسر منكرا كان الأول منه غير الثاني.

وقد روي مرفوعا (( لن يغلب عسر يسرين ) )والمعنى على هذا كله أن مع العسر يسرين، قوله (وقال مجاهد {فانصب} في حاجتك إلى ربك)

قال ابن عباس فانصب يقول في الدعاء، وفي رواية إذا فرغت مما فرض الله عليك من الصلاة فاسأل الله وارغب إليه وانصب له.

وقال الضحاك يقول إذا فرغت من المكتوبة قبل أن تسلم فانصب، وقال قتادة ص 3690 أمره إذا فرغ من صلاته من أن يسلم أن يبالغ في دعائه، (ويذكر عن ابن عباس {ألم نشرح} شرح الله صدره للإسلام وقال الحسن ملأناه حكما وعلما، وقال مقاتل وسعناه بعد ضيقه، وقال الجوزي هو استفهام على طريق التقرير يدل عليه أنه عطف عليه بالماضي وهو قوله {ووضعنا} أي ألم نفتح قلبك بالإيمان والنبوة، وصرح به الزجاج فقال {ألم نشرح} أي شرحناه.

قال والدي رحمه لله تعالى

قوله (في الجاهلية) صفة الموزر لا متعلق بالوضع، و (أنقض) أي أثقل في بعضها أتقن بالنون أي أحكم ونقل عن الفربرى أنه قال الصواب أثقل وأما أتقن فخطأ قوله (يسرا آخر) إشارة إلى ما قال النحاة المعرفة المعادة هي الأولى بعينها والنكرة المعادة هي غيرها فالعسر واحد واليسر اثنان، فإن قلت ما وجه تعليله بالآية، قلت إشعارها بأن للمؤمنين حسنتين في مقابلة مشقتهم وهو حسن الظفر وحسن الثواب، فإن قلت لن يغلب عسر يسرين حديث أو أثر وعلى التقديرين لا يصح عطفه على مقول الله تعالى، قلت هو عطف على قول الله لا على مقولة قوله (في حاجتك) أي فرغت عن العبادة فاجتهد في الدعاء في قضاء الحوائج.

الزركشي

( {أنقض} [الشرح 3] أثقل) باللام، ويروى بالنون، والأول أصوب، قال الحافظ أبو ذر وقال الفربري سمعت أبا معشر يقول أنقض أثقل، ووقع في الكتاب خطأ أحكم انتهى كلام الزركشي أقول قوله وضعنا عنك وزرك هذا كناية عن عصمه من الذنوب ويطمئن من الأدناس غير عن ذلك بالحط على سبيل البالغ من انتفاء ذلك كما يقول القائل رفعت عنك مشقه الزيادة وأن لم يصدر منه زيادة على طريق البالغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت