فيه حديث حذيفةص 4425 رضي الله عنه إن أشبه الناس دلا وسمتا الحديث وسلف في مناقبه وذكر فيه أيضا حديث عبد الله بن مسعود قال إن أحسن الحديث كتاب الله الحديث.
وفي سند هذا مخارق، وهو ابن عبد الله، وقيل ابن عبد الرحمن، وقيل ابن خليفة بن جابر أبو سعد الأحمسي، انفرد به البخاري.
قال أبو عبيد الهدي والدل أحدهما قريب من الآخر، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك.
والسمت حسن الهيئة والمنظر في مذهب الدين وليس من الخيال والزينة، ولكن يكون لههيئة أهل الخير ومنظرهم. والسمت أيضا الطريق وكلاهما له معنى جيد، يكون أن يلزم طريقة أهل الإسلام فتكون له هيئة أهل الإسلام.
وقال ابن التين (والسمت) هيئة أهل الخير. قال الداودي قال مالك أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه عمر، وأشبه الناس بعمر (ابنه) عبد الله، وأشبه الناس بعبد الله سالم.
وفيه من الفقه أنه ينبغي للناس الاقتداء بأهل الفضل والصلاح في جميع أحوالهم، في هيئتهم وتواضعهم للخلق ورحمتهم، وإنصافهم من أنفسهم، ورفقهم في أخذ الحق إذا وجب لهم إن أحبوا الاقتصاص، أو العفو عن ذلك إن آثروا العفو، وفي مأكلهم ومشربهم واقتصادهم في أمورهم؛ تبركا بذلك.