فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 3844

فيه حديث البراء رضي الله عنه قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع منها إفشاء السلام. وقد سلف.

والشيباني في الإسناد هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز.

ومن هذه السبع ما يكون بتركه عاصيا وهو نصر الضعيف، وعون المظلوم، وإبرار المقسم، فهذه فرض في كل حال، وذلك أنه عليه السلام قال (( انصر أخاك ) )الحديث.

وقال (( إن المؤمنين جميعا كالجسد الواحد ) )ومنها ما يكون بتركه غير عاص، وهو ابتداء السلام والعيادة، ومنها ما يكون فرضا في بعض الأحوال وفضلا في بعضها، وهو شهود الجنازة، إذا لم يكن لها قيم أو يكون ولا يستغنى عن حضوره إياها. وتشميت العاطس عند الحمد فهو فرض كفاية على الجميع،

وأما التي فرض في بعض الأحوال دون بعض وفضل في بعضها فشهود جنازة الأخ المؤمن، فالحال التي هو فيها فرض إذا لم يكن لها قيم غيره كما مر، وذلك أن الذي يلزم من أمر موتى المسلمين للأحياء غسلهم وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم، وذلك فرض على الكفاية. وأما التي هو بفعلها محمود وتركها غير مذموم فالسلام عليه إذا لقيه، فإن المبتدئ أخاه بالسلام له الفضل كما سلف في المتهاجرين (( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) )ومن ذلك عيادته لأخيه إذا مرض، وإجابته إلى طعام إذا دعاه إليه، فإن تارك ذلك تارك للفضل لا تارك فرض؛ لإجماع الجميع على ذلك.

وسلف جملة من معنى هذا الحديث في الجنائز والمظالم والنكاح واللباس.

وسلف ذكر المياثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت