فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 3844

فيه حديث عائشة رضي الله عنها أنها اشترت نمرقة ... الحديث

وحديث الليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة، واسمه زيد بن سهل واختلف في الصور فكره ابن شهاب ما رسم فيها وما بسط كان رقما أو لم يكن وقالت طائفة إنما يكره منها ما كان في الحيطان وأما ما كان رقما في ثوب فلا، وسواء كان الثوب منصوبا أو مبسوطا.

وقال آخرون لا يجوز لباس ثوب فيه صورة ولا نصبه، وإنما يجوز من ذلك ما لو (يوطأ) .

وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وسالم وعروة وابن سيرين وعطاء وعكرمة قال عكرمة فيما يوطأ من الصور هو أذل لها.

وهذا أوسط المذاهب في هذا الباب، وهو قول مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي رحمهم الله.

وقال الطحاوي يحتمل قوله (( إلا رقما في ثوب ) )أنه أراد رقما يوطأ أو يمتهن كالبسط والوسائد.

وقال الداودي حديث سفيان وأسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ناسخ لحديث نافع، عن القاسم، عن عائشة وإنما نهى الشارع أولا عن الصور كلها وإن كانت رقما؛ لأنهم كانوا حديثي عهد بعبادة الصور، فنهى عن ذلك جملة ثم لما تقرر نهيه عن ذلك أباح ما كان رقما في ثوب للضرورة إلى اتخاذ الثياب، وأباح ما يمتهن؛ لأنه يؤمن على الجاهل تعظيم ما يمتهن وبقي النهي فيما يرفه ولا يمتهن، وفيما لا حاجة بالناس إلى اتخاذه وما يبقى مخلدا في مثل الحجر وشبهه من الصور التي لها (أجرام) وظل؛ لأن في صنعها التشبيه بخلق الله تعالى، وكره بعضهم ماله روح وإن لم يكن له ظل على ظاهر حديث عائشة (( إن أشد الناس ... الحديث ) )وكره مجاهد صورة الشجر المثمر، ولا أعلم أحدا كرهها غيره.

النمرقة وسادة صغيرة، وقيل مرفقة، قال الجوهري وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة، عن أبي عبيد.

قال الشيخ أبو الحسن الرواية فتح النون وضم الراء، والذي ذكره أهل اللغة أن فيها لغتين كسر النون والراء وضمهما حاشا أبا عبد الله القزاز، فإنه ذكر فيها ثلاث لغات والثالثة ضم النون وفتح الراء، قال ويقال (نمرق) بلا هاء.

وفي (( المحكم ) )قيل هي الطنفسة وفي (( الكامل ) )النمرق ما يجعل تحت الرحل.

وقيل حديث عائشة في النمرقة (مفسر) لكل حديث جاء في الصور وناسخ له؛ لأنه خبر، والخبر ص 4341 لا ينسخ، قاله الداودي.

وقال أبو عبد الملك خبر عائشة منسوخ.

فإن قلت كيف ينسخ وقد أخبر بما يكون في الآخرة، والخبر لا ينسخ؛ لأنه يدخل في ذلك الكذب.

قيل له هذا أمر اختلف فيه الناس، وإذا قارن الخبر الأمر جاز فيه النسخ، وهذا قارنه الأمر ووقع النسخ في الأمر، وهي العبادة التي أمرهم بأن لا يتخذوها، ثم نسخ ذلك بالإباحة.

وقيل حديث عائشة خبر لا ينسخ، ومعناه أنه كره النمرقة في خاصة نفسه، وأباحها للناس للحاجة إلى ذلك، وكان عليه السلام يكره لخاصة نفسه وزوجاته وبناته الدنيا، وفيه بعد؛ لقوله (( إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ) ).

وقيل خبر عائشة مخصوص بالأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت