فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 3844

فيه حديث ابن عباس بت عند خالتي ميمونة وقد سلف.

58 -باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام

فجعله الإمام عن يمينه فيه أيضًا حديث ابن عباس بت عند ميمونة الحديث.

59 -باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم

فيه حديث ابن عباس أيضًا بت عند خالتي .. الحديث.

وأحمد في السند الثاني هو ابن صالح، كذا نسبه ابن السكن وابن منده وأبو نعيم في (( مستخرجه ) ).

وقال بعضهم هو ابن عيسى. وقيل ابن أخي ابن وهب.

ثم أطلق (خ) على الواحد فصاعدًا لفظ القوم؛ لأن الواقعة كانت مع واحد ولا فرق بينه وبين الجماعة.

ثم الحديث دال على أن موقف المأموم إذا كان بحذاء الإمام على يمينه مساويًا له، وهو قول عمر وابنه وأنس وابن عباس والثوري وإبراهيم وغيرهم.

وروي عن جابر أيضًا، وهو قول مالك وأبي حنيفة، والأوزاعي وإسحاق، وعن محمد بن الحسن أنه يضع أصابع رجليه عند عقب الإمام. وعند سعيد بن المسيب أن موقفه عن يساره، أسنده ابن أبي شيبة.

وعن أحمد أنه إن وقف عن يساره بطلت صلاته. وقال الشافعي استحب أن يتأخر عن يساره قليلًا. وعن النخعي يقف خلفه إلى أن يركعص 951 فإن جاء أحد وإلا قام عن يمينه، ذكره ابن المنذر، وهو دال على أنه لا تجوز صلاة المنفرد خلف الصف. وقد صح إحرامه أولا.

ولم يأمر ابن عباس بالإعادة، حيث أحرم عن يساره فأقامه عن يمينه.

والأحاديث دالة على وقوفه عن يمينه منها حديث ابن عباس هذا، وفي رواية أحمد أنها كانت المغرب.

وعند (ن) وأحمد عن ابن عباس صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة خلفنا تصلي معنا.

وفيه أن الفعل القليل لا يبطل الصلاة وأن الإمام إذا لم ينو الإمامة أولا لا بأس أن يؤتم به كما وقع في الحديث، فإن ابن عباس جاء بعدما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينو أولا أن يؤم بابن عباس.

وعند الشافعي ومالك وزفر أن نية الإمامة ليست شرطًا فتجزئ صلاة المأموم وإن لم ينو الإمام الإمامة.

وقيل قول ثان أنها شرط وأن على المأموم الإعادة، قاله الثوري، ورواه عن أحمد وإسحاق.

وقول ثالث أنه إذا نواها جاز للرجال الصلاة خلفه، وكذا إن لم ينوها، ولا يجوز للنساء الاقتداء به إلا أن ينويهن [1] .

وحديث ابن عباس حجة للشافعي ومن وافقه ومن ادعى أنه عليه السلام نوى الاقتداء به فعليه البيان، وأيضًا فإن النساء كن يصلين خلفه عليه السلام، ولم ينقل عنه أحد أنه عينهن بالنية ولا حصل منه تعليم ذلك.

استدل البيهقي بما رواه (م) في هذا الحديث بقوله فقمت عن يساره فأدارني من خلفه حتى جعلني عن يمينه.

وفي رواية فتناولني من خلف ظهره فجعلني عن يمينه. فقال فيه كالدلالة على منع من التقدم على الإمام حيث أداره من خلفه ولم يدره من بين يديه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( بحذائه ) )الحذاء ممدود الإزاء (( وسواء ) )أي مساويا (( إذا كانا ) )أي الإمام والمأموم أي إذا لم يكن معهما ثالث يقومان في صف واحد.

قوله (( جاء ) )أي من المسجد إلى منزله والفاء في (( فجئت ) )فصيحة أي قام من النوم فتوضأ فأحرم بالصلاة ويحتمل أن لا تكون فصيحة بأن يكون المراد ثم قام للصلاة، على الوجه الأول بمعنى النهوض وعلى الثاني بمعنى الوقوف.

(( وإلى الصلاة ) )أي صلاة الصبح. فإن قلت فما جواب الشافعي منه وعنده أن المأموم يتخلف عن الإمام قليلًا. قلت لفظ فجعلني عن يمينه لا يدل على أنه كان بحذائه سواء إذ المتخلف قليلًا يصدق عليه أنه عن يمينه.

قوله (( ثلاث عشرة ) )فإن قلت ما التوفيق بينه وبين ما سبق آنفًا أنه صلى سبعة قلت التخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائد والناقص أو هذا كان في ليلة أخرى قوله ما قال عمرو الظاهر أنه من مقول ابن وهب ويحتمل التعليق.

قوله (( فقمت ) )فإن قلت هو عطف على قمت المذكور أولًا فيكون من باب عطف الشيء على نفسه قلت القيام الأول بمعنى النهوض والثاني بمعنى الوقوف أو قمت الأول بمعنى أردت القيام و (( أصلي ) )هو حال مقدرة.

[1] في هامش المخطوط (( أقول وكذلك الرجال فإنه عليه السلام كان يدخل في الصلاة ووراءه جماعة من الصحابة ويدركه الباقون في أثناء الصلاة ولم يتصور أنه ينوي إمامتهم قبل أن يحضروا وكذا الأمر فيه في سائر الأعصار والأمصار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت