فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 3844

(( قال الزهري أخبرني أنس ... إلى آخره ) ).

هذا التعليق أسنده (خ) في باب وقت عند الزوال كما سيأتي، ثم ساق حديث عطاء، عن ابن عباس انخسفت الشمس، فصلى ... إلى آخره.

هذا الحديث أخرجه في مواضع قريبًا في الصلاة، والكسوف، وبدء الخلق، والذبائح مطولًا، وأخرجه (م، ن) .

وفي مطابقة التبويب لما ذكر نظر؛ لأنه لم يفعل ذلك مختارًا، إنما عرض عليه ذلك بغير اختياره لمعنى أراده الله بينها للنساء وغيرهن، نبه على ذلك ابن التين.

أقول ويحتمل أن يقال أن تلك نار الآخرة وهذه نار الدنيا والتبويب لنار الدنيا، وأيضًا ذلك مباحًا وهذا يقظة والأمور الشرعية بحالة اليقظة.

ثم الصلاة جائزة لكل شيء إذا لم يقصد الصلاة إليه، وقصد بها وجه الله تعالى خالصًا، ولا يضره استقبال شيء من المعبودات وغيرها، كما لم يضر الشارع ما رآه في قبلته من النار.

وقال أشهب وإن صلى إلى قبلة فيها تماثيل لم يعد، وهو مكروه. قال الإسماعيلي ليس ما أراه الله من النار حين أطلعه الله عليها بمنزلة نار يتوجه المرء إليها، وهي معبودة لقوم، ولا حكم ما أرى؛ ليختبرهم بما رآه كحكم من وضع الشيء بين يديه أو رآه قائمًا موضوعًا فجعله أمام مصلاه وقبلته.

والخسوف بالخاء وبالكاف، وقيل بالخاء للشمس، فعلى هذا يكون مستعارًا، وقيل بالخاء إذا ذهب الضوء كله، وبالكاف إذا ذهب بعضه.

وقد روى حديث صلاة الكسوف تسعة عشر نفسًا، جماعة بالكاف، وجماعة بالخاء، وجماعة بهما، وقيل بالكاف والخاء لهما. وقد بوب (خ) على ذلك في بابه، والأحاديث دالة عليه، وقيل بالكاف تغيرهما، وبالخاء نفسها في السواد.

وفيه أن النار مخلوقة الآن، وقد أبعد من أنكر ذلك من المعتزلة، ص 770 ورآها؛ أي كشف الله عنها فرآها معاينة، وكذا الجنة، كما كشف له عن المسجد الأقصى، ويحتمل أن تكون رؤية علم ووحي باطلاعه، وتعريفه من أمورها تفصيلًا ما لم يعرفه قبل ذلك.

قوله (( أفظع ) )أي فظيعًا، والفظيع الشديد الشنيع الهائل، وقيل أراد منظرًا أفظع منه فحذف منه، وهو كثير في كلام العرب [1] .

قال والدي رحمه الله تعالى

لفظ (( قدام ) )منصوب على الظرفية وهو في محل الرفع بأنه خبر المبتدأ، و (( التنور ) )_ بتشديد النون _ حفيرة النار، قيل إنه لفظ توافق فيه جميع اللغات.

و (( فصلى ) )أي صلاة الكسوف، و (( أريت ) )بضم الهمزة؛ أي تصورت النار في الصلاة (( وكاليوم ) )صفة لمصدر محذوف؛ أي رؤية مثل رؤية اليوم، والمنظر بمعنى الزمان؛ أي زمانًا فظيعًا مثل اليوم.

(( وقط ) )بتشديد الطاء، وتخفيفها للزمان الماضي المنفي، ويقال أيضًا فيهما قط بضمتين، وأما إذا كان بمعنى حسب فهي مفتوحة ساكنة الطاء.

أقول فيه أن النار مخلوقة اليوم وكذا الجنة ولا قائل بالفرق.

[1] في هامش المخطوط (( أقول ونحوه الصابون والزيتون ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت