فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هي مكية ونزلت بعد الزمر، ثم الحواميم مرتبة إلى آخرها. قاله السخاوي.
(قال مجاهد مجازها مجاز أوائل السور) أخرجه الطبري من حديث ابن أبي نجيح(ويقال بل هو اسم لقول شريح بن أبي أوفى العبسي
يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم)
ويروى
يذكرني حاميم لما طعنته
هذا البيت من أبيات ذكرها الحسن بن المظفر النيسابوري في"مأدبة الأدباء"أولها
وأشعث قوام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
هتكت تحت الرمح جيب قميصه ... فخر صريعا لليدين وللفم
على غير شيء غير أن ليس تابعا ... عليا ومن لا يتبع الحق يندم
يذكرني حاميم البيت.
قال فكان شريح مع علي يوم الجمل، وكان شعار أصحاب علي يومئذ حاميم، فلما نهد شريح لمحمد بن طلحة بن عبيد الله، الملقب بالسجاد وطعنه قال حاميم، فقال شريح هذا الشعر، وقال بعضهم لما طعنه شريح قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله فهو معنى قوله يذكرني حاميم. قال الحسن والأول أصح.
وفي البحترية، قال عدي بن حاتم الطائي
من بلغ أفناء مذحج أنني ... ثأرت بحالي ثم لم أتأثم
تركت أبا بكر ينوء بصدره ... بصفين مخضوب الكعوب من الدم
يذكرني ثأري غداة لقيته ... فأجررته رمحي فخر على الفم
يذكرني يس لما طعنته ... فهلا تلا يس قبل التقدم
وفي (حم) أقوال أخر قيل هل هو اسم من أسماء القرآن، أو اسم الله الأعظم، أو حم الأمر، أو حروف الرحمن مقطعة الر، وحم، ونون.
وقول البخاري الماضي ويقال هو اسم. لعله يريد على قراءة من قرأ حاميم بفتح الميم، أي اتل حاميم، ولم يصرفه؛ لأنه جعله اسما للسورة.
ويجوز أن يكون لالتقاء الساكنين، ويجوز فتح الحاء وكسرها، وهما قراءتان.
قال ابن مسعود ومجاهد وعطاء في ص 3594 المسرفين هم السفاكون للدماء.
وقال ابن عباس نزلت {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} في وحشي قاتل حمزة، وكان ابن عباس يقرأ (إن الله يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء) .
ثم ساق البخاري حديث عروة بن الزبير قلت لعبد الله بن عمرو بن العاصي أخبرني بأشد ما صنع المشركون هذا الحديث سلف في المبعث، وآخر مناقب الصديق، ومعنى {أن يقول} ربي الله كان يقول،
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (مجازها) بالجيم والزاي طريقها أي حكمها حكم سائر الحروف المقطعة التي في أوائل السور في أنها للتنبيه على أن القرآن من جنس هذه الحروف ولقرع العصا عليهم وقيل أنه اسم علم للسورة وقيل للقرآن، و (شريح) مصغر الشرح بالمعجمة والراء وبالمهملة ابن أوفى بفتح الهمزة والفاء وإسكان الواو بينهما وبالقصر العبسي بفتح المهملة الأولى وسكون الموحدة بينهما، و (شجر الرمح) اجتذبه وقصته أن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي كان يوم الجمل كلما حمل عليه رجل يقول نشدتك بحم حتى شد عليه شريح فقتله وأنشد يقول
* يذكرني حاميم *
وقيل المراد بقوله «حم» قوله تعالى «قل لا أسألكم عليه أجرا» الآية وأما وجه الاستدلال به فهو أنه أعربه ولو لم يكن اسما بل كانت حروف هجاء لما دخل فيه الإعراب، قوله (شديد العقاب ذي الطول) أي التفضل، و (العلاء) ابن زياد بكسر الزاي وخفة التحتانية العدوى البصري التابعي، و (يقول) أي يقول الله تعالى أن المسرفين هم أصحاب النار. فإن قلت هذا موجب للقنوط لا لعدمه قلت غرضه أن لا أقدر على التقنيط وقد قال تعالى لأهل النار «لا تقنطوا» . قوله (الوليد) بفتح الواو وكسر اللام ابن مسلم بكسر الخفيفة، و (يحيي بن أبي كثير) ضد القليل، و (محمد) التيمي بفتح الفوقانية وسكون التحتانية، و (عقبة) بضم المهملة وإسكان القاف وبالموحدة ابن أبي معيط
مصغر المعط بالمهملتين العبشمي قتل يوم بدر كافرا.
الزركشي
( {حم} [غافر 1] مجازها مجاز أوائل السور) أي تأويل مجازها وصرف لفظها عن ظاهره، وعند أبي ذر قال «هم مجازها» .
(ويقال بل هو اسم) قال السفاقسي لعله يريد على قراءة عيسى بن عمر بفتح الحاء والميم الأخيرة، ومعنى قراءته اتل {حم} ، ولم يصرفه لأنه جعله اسما للسورة، ويجوز أن يكون فتح لالتقاء الساكنين.